غزة-نوى-شيرين خليفة:
قرار النائب العام الفلسطيني بغزة اسماعيل جبر إغلاق فرع شركة جوال في المدينة المحاصرة بتهمة التهرب الضريبي، وما تبعه من تضامن شركة الاتصالات بإغلاق مقرها، حيث انقسم المواطنون بين مؤيد ومعارض، وأثار موجة من التساؤلات بين المواطنين الذين تخوّفوا من دفع ثمن هذا الخلاف في ظل عدم توفر بدائل إضافة موجة من التعليقات الساخرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول توقعاتهم لما بعد جوال.
آراء المعارضين
في حسابها على الفيس بوك قالت الصحفية سامية الزبيدي إن إغلاق شركة "جوال" "قرصنة" قطاع طرق...باسم القانون، مضيفة إن تهمة التهرب الضريبي التي "يتستر خلفها" النائب العام باسم فارضي الأتاوات، لا تعني الا انهم مستمرين في مشروع فصل غزة عن الوطن.
وتتابع:"عندما نوافقكم على أن تعلنوها دولة مستقلة تحت بسطار المحتل، فيمكننا ان نطالب معكم شركة "جوال" بدفع ضرائبها لأهل غزة...وهذا لا ولن يحدث، أما والحال أن جوال تدفع لحكومة واحدة، ولسلطة واحدة، مسؤولة عن كامل الكنتونات الفلسطينية...فإن أي فعل آخر لا اسم له سوى "القرصنة".
أماد.رائد العطل ,والذي اعتبر ما حدث مع جوال جانباً من المناكفات السياسية فيقول:" جوال شركة سيئة الصيت من وجهة نظر المواطن المطحون وهي تعنى اكثر بارباحها..رام الله تعاقب وتحاصر كل شركة تقوم بدفع ضرائبها لغزة والامر قد يطال شركة جوال وغيرها..جوال تدفع ضرائبها لرام الله ومن الاجحاف مطالبتها بدفع الضرائب مرة اخرى لغزة ".
أما الصحفي محمد غريب فيعلق ساخراً على إغلاق جوال وتخوف المواطنين من توقف الشبكة والعودة إلى ما قبل الجوال، فيقول في حسابه على فيس بوك:"فش جوالات واتصالات يعني لما بدي واحد اروحلوا علي الدار وما ألاقيه ، أقولهم احكولوا خليه يجيني علي البيت لأنه بدي اياه،، يروح هو يجيني وما يلاقيني فى البيت يقولهم احكولوا إن أنا جيتوا علي البيت لأنه هو بدو اياني، واروح انا عليه علي البيت علشان بدي اياه وما الاقيه فى البيت، اقولهم احكيلوا انه انا جيت عليه علشان بدي اياه، يروح هو يجيني علي البيت وما يلاقيني ، يقولهم احكولوا لا بدي اشوفه ولا اشوف وجهه".
وينهي بضحكة :"طيب والحل ؟ شوفولنا طريقة نمسك فيها هالزلمة علشان بدي اياه".
بدورها قالت المصورة الصحفية سمر أبو العوف أن الحكومة بغزة ليس من حقها الحصول على المال من شركة جوال، ما دامت لا تدفع للموظفين رواتبهم، حتى عاشوا على أقل القليل دون ان تراعي الخصومات البنكية فلا يتبقى للمواطن شيء.
بدوره قال د.حسام أبو ستة أن الخلاف مع جوال وغيرها من الشركات الاحتكارية، والتي تقدم خدمات ضرورية للمواطنين مثل شركتي توزيع وتوليد الكهرباء وغيرهما، قائم بالأساس على عدم رضانا على جودة الخدمات وتكاليفها، وهو يختلف تماما عن شكل وفحوى الخلاف المحتدم حاليا بين الشركة والقائمين على إدارة شؤون القطاع.
آراء المؤيدين
أما المؤيدين لقرار النائب العام، فقد استندوا إلى سنوات من الاستغلال مارستها الشركة المحتكرة لهذه الخدمة في قطاع غزة، في حين كانت تستثني القطاع من العروض والجوائز والتسهيلات، أمراً جعل الكثير من المواطنين ناقمين عليها.
إذ تؤكد الشابة رواء فارس قرار الإغلاق باعتبار جوال شركة لم تقدم ما يتوجب عليها لصالح المجتمع في قطاع غزة، بل واستثنته من الكثير من خدماتها، وتضيف:" أنا مؤيدة .. لإن الشركة استخفت بعقول الشعب كثيراً و فلسطين ضمن قائمة من أغلي أسعار الإتصالات الخلوية".
اما الشاب أحمد العجرمي فقد أبدى تأييده لقرار احتجاجاً على الطريقة التي تتعامل بها الشركة مع المواطنين وغلاء أسعارها، لكنه بالمقابل تساء :"ما البديل؟".
بدورها قالت المواطنة أم طارق :"أنا مؤيدة وبشدة لقرار إغلاق مقر جوال لان الشركة تستهتر بعقول المواطنين وتبيعهم هواء دون تقديم خدمات ولكن طبعاً يجب وجود بديل عنها والا سنرجع للعصر الحجري".
من جانبه يتحدث المواطن إدريس زيادة :" أنا مؤيد للإغلاق أولاً لأن جباية الشركة من غزة تصب في جيب الضفة وغزة لا نستفد شيئاً وثانيا شركة تحتكر قطاع الاتصال الخليوي، يتحكموا بالأسعار، في كل البلد خارج غزة الأسعار المحلية والدولية والرسائل أرخص بكثير، رأيي إغلاقها وتأسيس شركة حكومية أفضل لمصلحة الناس".
ويبدي المواطن هيثم عريف تأييد للقرار وحق الحكومة في غزة بذلك، فيقول إذا أرادت الشركة تحصيل مديونية لمشترك بغزة تلجأ لمحاكم الضفة أم غزة؟ وغيرها من الاسئلة ذات العلاقة بالتعاملات اليومية للشركة بغزة.
ويتساءل:"لماذا تعترف الشركة بالمؤسسات الحكومية بغزة وقتما شاءت وتتجاهلها متى يحلو لها؟ أليست الضريبة مبلغ يحصل من شركة جوال مقابل توفير الأمن لمنشآتها وتهيئة البنية التحتية لشبكاتها؛ وماذا قدمت حكومة رام الله لشركة جوال مقابل دفع الضريبة لها؟
بين من أيد القرار وعارضه يبقى المواطن الفلسطيني المتضرر الوحيد من هذا الإغلاق الذي لا يعرف إلى أين سينتهي أمره في ظل وعد غير معروف إلى ماذا استند تحدث به النائب عن حركة حماس يحيى موسى حين قال اذا انسحبت جوال فلدينا بدائل.
























