شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026م23:00 بتوقيت القدس

الملف رقم .......

20 يونيو 2015 - 14:13
وليد بطراوي
شبكة نوى، فلسطينيات:

خلال زيارتي إلى غزة، التقيت بوالد طفلة تعاني مرضاً نادراً، وطلب مني أن أتواصل مع طبيب إسرائيلي يعرف حالتها وبطبيبها الفلسطيني الذي أشرف على علاجها في أحد مستشفيات القدس. وعدته، ووعد الحر دين. حاولت الاتصال بالطبيب الفلسطيني عدة مرات، إلا أنه لم يرد على هاتفه المحمول، فأرسلت له رسالة نصية ولم يستجب. في هذه الأثناء تواصلت مع الطبيب الإسرائيلي الذي رد على هاتفه من أول اتصال، وطلب مني أن أتصل به في الساعة الرابعة من نفس اليوم. وفعلاً في الرابعة أجاب على اتصالي وتحدث إليّ مطولاً وقال إنه قد أرسل نتائج الفحوصات إلى الطبيب الفلسطيني، وقبل أن ينهي المكالمة سألني "كيف هو محمود، وكيف الأحوال في غزة؟ كان الله في عونه".

عاودت محاولة الاتصال بالطبيب الفلسطيني، لم يجب على الهاتف المحمول، فاتصلت بالمشفى وتم تحويلي إلى الطبيب الذي تحدث إلي حول حالة الطفلة وقال إنه يعتقد أن ليس لها ملف عنده لكنه طلب مني أن أعاود الاتصال به يوم الخميس ليتمكن من الاطلاع على الملف إذا وجد. 
حاولت الاتصال به حسب الاتفاق لم يجب، وأرسلت له رسالة نصية أنني أحاول الاتصال به بناء على طلبه، وحتى كتابة هذه السطور لم يجب. استخدمت "معارفي" ووصلت إلى الملف رقم .... الذي احتوى على سبع ورقات، أربع منها فحوصات مخبرية أجريت للطفلة خلال مكوثها في المشفى، وثلاث صفحات تقول إنه قد تم إدخالها المشفى، وقد تم فحصها، وقد تم إخراجها، وإنه لا يلزمها أي تدخل جراحي. مع أن الطبيب الفلسطيني قد قال لي في المكالمة الوحيدة بيننا إنها بحاجة إلى "زراعة مشتركة للكلية والكبد من متبرع من غير ذوي القربى أو من شخص غير حي"! والأدهى من هذا كله، أن نتيجة الفحوصات الجينية التي أجراها الطبيب الإسرائيلي وأرسلها إلى المشفى الفلسطيني لم تكن في الملف. 
لا أريد التعميم هنا، وسأفترض حسن النية بأن الطبيب الفلسطيني مشغول جداً ولا يستطيع الرد على كل اتصال، لكن المزعج في الأمر أنه قد أفضى لي بمعلومات دون الرجوع إلى الملف وبناء على ما يذكره عن الحالة، والتي ربما يكون قد اختلط عليه الأمر بينها وبين حالة أخرى، والأصعب من ذلك كله، هو حالة التوهان التي تعيشها أسرة الطفلة والروايات المختلفة التي تصلها عن حالتها، وبالطبع محاولات العائلة توفير العلاج لها في غزة دون جدوى!

ع القدس رايحين
جدل كبير دار بين المؤيدين للرأي القائل بأن زيارة العرب والمسلمين لمدينة القدس هي دعم للقضية الفلسطينية ولقضية القدس بالتحديد، وبين الرأي القائل بأن مثل هذه الزيارات هي تطبيع مع الاحتلال. 
كان ذلك خلال تسجيل حلقة جديدة من برنامج "أصوات من فلسطين" المشترك بين تلفزيون فلسطين وبي بي سي عربي. أذكر أنني طربت مرة عندما سمعت اللهجة المصرية في أزقة القدس. التفت حينها مسرعاً إلى مصدر الصوت، وإذا بها مجموعة من الحجاج الأقباط تزور كنيسة القيامة وتطوف أزقة القدس. طربت كما نطرب لسماع أم كلثوم، فقد سئمنا العبرية والروسية والانجليزية واللغات الأجنبية. وكم جميلة هي الصورة أن نرى الدشداش الخليجي يتجول في شوارع القدس العتقية، إلى جانب "الشورت". القدس لنا جميعاً فلماذا تحرّمون زيارتها؟ 

كما البقر
قرأت أن سكان بلدة نمساوية ضاقوا ذرعاً بأصوات أجراس بقرات جارهم فتقدموا بشكوى أمام القضاء الذي أقر بأن "الوضع لا يطاق"، واعتبر القضاة "أن الطريقة التي يربي بها المزارع بقراته غير محتملة بالنسبة لجيرانه"، حيث حرمت الأبقار الجيران من النوم. 
وفرضت السلطات على صاحب الأبقار غرامة مئة يورو، في ليلة رمضان الثانية، قررت مجموعة من "الزعران" أن يقوموا بدور المسحراتي، فحملوا "تنكة" في وأخذوا يطبلون ويغنون بشكل جماعي كجوقة أبقار. اتصلت بالشرطة وأبلغت عن "إزعاج". قال المناوب: "هسا ببعث دورية"، و"لهسا" ما وصلت الدورية. 

اللهم إني صائم
كل عام والجميع بخير. بينما كنت أتجول في شوارع رام الله مستطلعاً آراء المواطنين حول تشكيل حكومة جديدة، اقتربت من رجل في الأربعينيات من عمره وطلبت رأيه فقال: "الدنيا صيام الله يرضى عليك، الحمد لله أنا صايم". سألته "وما دخل صيامك في الإجابة على السؤال؟" أجاب: "لا أريد أن أفسد صيامي، وإن سألتني في أي موضوع آخر أقول لك نفس الكلام، لا أريد أن أتحدث لا عن الحكومة ولا الوضع الاقتصادي ولا السياسي ولا الرواتب، الله يخليك خليني أحافظ على صيامي"!

بدعم من
ما زالت ظاهرة التسول منتشرة، وتزيد في شهر "الخير"، لأن أهل "الخير" الذين ينفقون على بطونهم الكثير، يمكن لهم أن ينفقوا ولو القليل على بعض المتسولين، ومنهم من هو بحاجة إلى الدعم ومنهم من امتهن التسول، مع أن المحتاجين فعلاً، لا تسوّل لهم أنفسهم أن يتسولوا، بل يناموا ليلهم جياع دون مد اليد. إلا أن ثقافة التسول سائدة، وللأسف فإن بعض المتسولين يحملون أوراقاً مساندة صادرة عن بعض الوزارات والمجالس البلدية التي تؤكد حاجة هؤلاء للمساعدة، أي أن هذا التسول يأتي بدعم من هذه المؤسسات، أو ربما يكون هدف إصدار هذه الوثائق لغير التسول، ويتم استغلالها. أقترح على مصدري الوثائق أن يكتبوا في ختامها جملة توضح الهدف منها، لا أن تترك مفتوحة للعبث والتسول.

 لو كنت مسؤولاً
لما أوهمت الناس بأنني على اطلاع، وأنني أعلم بتفاصيل التعديل الوزاري القادم، وأنا أعرف في داخلي أنني لا أعرف، ولست على الاطلاع، بمعنى آخر لما كذبت على نفسي قبل أن أكذب على الناس.

الشاطر أنا
لإني شاطر دايماً بشتري الأشياء أول بأول، يعني لما بروح ع اللحام مثلاً بشتري كيلو لحمة أو على قد الطبخة، لإنه الشطارة مش تخزن لا الشطارة كل شي أول بأول. المهم رحت بدي اشتري جاجة، كان في شخصين واقفين عالدور قبلي، قلت الوضع تمام، يعني خمس دقايق وبخلص. قعدت استنى مثل الشاطرين ع الدور وما عملت الحركات اياها اني موصي من قبل. شو بدنا بالطويلة، أول واحد طلب 6 جاجات، قلنا ماشي يمكن عنده عزومة، والله استنيت لحد ما اخذهم، الا الثاني بطلب 15 جاجة، وقتها سحبت حالي وطلعت من المحل، واقنعت حالي انه الاكل النباتي احسن!

كاريكاتـــــير