نوى - (الأناضول) :
أعلن نمر حمّاد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم، أن رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمدالله قدم استقالته، وتم تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة.
وصرّح حمّاد للصحافة «أن الحمدالله قدم استقالة حكومته اليوم للرئيس عباس الذي أعاد تكليفه بتشكيل حكومة جديدة»، مضيفاً إنه «بعد تكليف الحمدالله اليوم، سوف تبدأ مشاورات مع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس»، مشيراً إلى أن مدة المشاورات «ستستمر وفق القانون الأساسي الفلسطيني خمسة أسابيع».
كذلك أوضح أن الحكومة المستقيلة ستكون حكومة تسيير أعمال إلى أن يتم تشكيل الحكومة الجديدة، مشدداً على أنه «يجب أن يكون للحكومة الجديدة برنامج سياسي واضح واحد». وأعرب عن أمله في أن «تكون حركة حماس قد وصلت إلى قناعة بإنهاء الانقسام الفلسطيني ليكون للشعب الفلسطيني سلطة واحدة وسلاح شرعي واحد». وتابع «وأن يتم إنهاء الانقسام بالعودة إلى الشعب الفلسطيني من خلال إجراء الانتخابات العامة لكل المؤسسات الفلسطينية بما فيها الرئاسة والتشريعي وكل المؤسسات».
كما شدد على أن أي «حديث وحوار وطني يجب أن يتضمن حواراً حول الأمن والسلاح وكل القضايا التي تهم وحدة الشعب الفلسطيني».
وفي وقتٍ سابق من اليوم، صرح أمين سر المجلس الثوري لحركة «فتح» أمين مقبول أن رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، سيقدّم استقالة حكومته خلال اجتماع مع الرئيس محمود عباس.
وأضاف مقبول أنه «ليس من المعروف بعد إن كان الرئيس عباس سيكلّف الحمد الله بتشكيل حكومة جديدة، أو تكليف شخصية أخرى»، لافتاً إلى أن مشاورات ستبدأ منذ اليوم داخل منظمة التحرير الفلسطينية ومع كافة الفصائل، بما فيها حركة «حماس»، حول شكل الحكومة الجديدة».
وتابع قائلاً: «قد تكون حكومة تكنوقراط أو حكومة وحدة فصائلية».
وعن سبب استقالة الحكومة، قال مقبول إن الحكومة لم تعد قادرة على العمل وسط استقالة عدد من أعضائها، بالإضافة إلى عقبات أخرى واجهتها منذ تشكيلها».
وكان عضو في المجلس الثوري لحركة «فتح» (رفض الكشف عن هويته) قد كشف، في وقتٍ سابق، أن الرئيس عباس قال خلال اجتماع المجلس الثوري، المنعقد في مدينة رام الله بالضفة الغربية أمس، إن الحكومة الفلسطينية برئاسة الحمد لله ستقدم استقالاتها خلال الساعات الـ24 المقبلة.
ورد القيادي في حركة «حماس» صلاح البردويل على تلك المعلومات بقوله إن «استقالة حكومة التوافق يعكس تفرد الرئيس عباس بالقرار، وهو غير مقبول ويدق المسمار الأخير في نعش المصالحة الفلسطينية»، مشدداً على أن «المطلوب من عباس هو إعطاء الحكومة مساحة للتحرك وتنفيذ المهام الموكلة إليها، وفق اتفاقيات إنهاء الانقسام، وليس إقالتها».
وفي 23 نيسان/أبريل 2014، توصلت حركتا «حماس» و«فتح» إلى اتفاق تم توقيعه في غزة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، نص على تشكيل حكومة توافق وطني وتفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني، والإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية.
وتشكلت حكومة التوافق في الثاني من حزيران/يونيو 2014، ولكنها لم تتسلم مهامها في القطاع بسبب استمرار الخلافات السياسية بين «حماس» و«فتح».
























