شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 19 سبتمبر 2026م02:10 بتوقيت القدس

" بيت جدودنا" مساحة صديقة لكبار السن المهمشين

17 يونيو 2015 - 00:00
آلاء البرعي
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة- خاص نوى- آلاء البرعي:

ما إن رفعت وشاحها الأبيض حتى بانت عيناها السمراوين، وابتسامةٌ خفيفة ارتسمت على شفاه وفاء إحدى رواد "بيت جدودنا" الأول بغزة، الذي بات صرحاً ينادي بحقوق فئة كبار السن بالقطاع، ويقدم خدماته من  خلال تنسيقه المستمر مع عدد من المؤسسات الدولية والمحلية لخدمتهم واشعارهم بالامتنان، تقديرا لما قدموه خلال سنين حياتهم من عطاء وعمل .

تقول المسنة وفاء "جئت إلى النادي قبل عام من الآن، ومن وقتها وأنا أشارك في كل نشاط يقدمونه لنا في أيامنا المخصصة".

تشعر وفاء-65عاماً- بتغيير كبير في حياتها، بعد أن وجدت مكان يهتم بكبار السن في قطاع غزة، وترى ان وجود "بيت جدودنا" خطوة ايجابية، تدعم نفسية كبار السن، خاصة ممن انعزلوا عن المجتمع. وتتمنى أن ينتقل النادي لمكان أوسع وأكبر تتحرك فيه بأريحية وتستمتع بوقتها مع صديقاتها فيه.

يشهد النادي إقبال كبير من كبار السن من الجنسين، وبلغ عدد المشاركين فيه 325 سيدة ورجل، النسبة الأكبر حازت عليها السيدات حيث بلغ عددهن 255 سيدة، بينما الرجال 70 كما أشار مدير النادي يحيى الكيالي الذي أوضح أن النادي يخصص ثلاثة أيام للنساء والثلاثة الآخرين للرجال

يقول منذر المصري منسق مشروع الاستجابة الطارئة لكبار السن: "تأسس نادي بيت جدودنا عام 2011، وهو احد الانشطة التي تنفذها جمعية الوداد للتاهيل المجتمعي بالشراكة مع المؤسسة الدولية لرعاية كبار السن «Help Age International « وجمعية رعاية المسنين والعجزة بتمويل من» .«Age UK

 يهدف "بيت جدودنا" كما يقول المصري الى ايجاد وسائل ترفيهية من خلال نشاطات مختلفة لكبار السن ودمجهم في المجتمع بعيدا عن الايواء, مشيرا الى ان النادي يقدم انشطة توعية في المجال الديني والتثقيفي والصحي وغيرها، الى جانب التنسيق مع المؤسسات الصحية لتقديم الخدمات الطبية بشكل دوري, اضافة الى تنظيم احتفالات لاحياء المناسبات الدينية والوطنية والاجتماعية بمشاركة كبار السن.

 يقول المسن كمال ابو ريالة « 62 عاما» احد رواد نادي "بيت جدودنا":" أواظب منذ ثلاثة شهور في النادي وأشارك في كل النشاطات التي يتم طرحها". معتبرا أنه يعيد الروح لكبار السن، خاصة انه يجمعهم في مكان واحد ويدمجهم من جديد في المجتمع ويعيد تفاعلهم.

يؤكد الكيالي أن نادي "بيت جدودنا" جاء ليعطي كبار السن فرصة التواصل مع بعضهم وتناقل الخبرات، إضافة إلى زيادة وعيهم بحقوقهم وكيفية المدافعة والمطالبة بها من خلال منظومة من الأنشطة النوعية والمميزة

يضيف:" يسعى المتطوعين في النادي الى نشر ثقافة احترام حقوق كبار السن في المجتمع والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم في الحياة العلمية والعملية ونقلها للاجيال الصاعدة ".

بحسب جهاز الاحصاء الفلسطيني، بلغت نسبة كبار السن (الأفراد 60 سنة فاكثر) 4.4% من مجمل السكان في فلسطين (بواقع 4.8% في الضفة الغربية و3.7% في قطاع غزة). في منتصف عام 2013،

رغم الزيادة المطلقة لأعداد كبار السن في فلسطين خلال السنوات القادمة، إلا انه يتوقع أن تبقى نسبتهم من إجمالي السكان منخفضة وفي ثبات أي لن تتجاوز 4.5% خلال سنوات العقد الحالي،

يعمل النادي على برامج تعليم الكبار التي تساهم في تمكينهم من اكتساب القدرات والمهارات المختلفة ومنها القراءة والكتابة باستخدام المواد المطبوعة، ومساعدتهم على توظيفها في حياتهم الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وتنمية قدراتهم على التعبير عن الرأي، والمشاركة الكاملة في المجتمع.

 

 

 

 

كاريكاتـــــير