نوى – وكالات:
كشفت مصادر فلسطينية وأخرى قريبة من حركة "حماس"، اليوم الثلاثاء، أن وساطات واتصالات غير مباشرة تجري بهدف التوصل إلى هدنة طويلة الأمد بين الحركة الإسلامية وسلطات الاحتلال الإسرائيلية. لكن قيادات في الحركة نفوا وجود هذه المساعي واعتبروه اشغالاً للرأي العام.
وقال مسؤول مطلع على هذه الاتصالات، لوكالة "فرانس برس"، إن "العديد من الوسطاء بينهم مبعوث أممي، زاروا قطاع غزة والعاصمة القطرية الدوحة ونقلوا لقادة الحركة أفكار عديدة لم ترق حتى الآن إلى مبادرة رسمية، أو نصاً مكتوباً".
وأشار المسؤول إلى أن جوهر هذه المقترحات "هدنة طويلة من خمس إلى عشر سنوات على حدود قطاع غزة، مقابل رفع الحصار وإعادة فتح المعابر وإدخال كافة البضائع ومواد البناء، إضافة إلى فتح ممر مائي بين قطاع غزة والعالم الخارجي".
وأكد المصدر رافضاً ذكر إسمه، أن "حماس" في إطار الكل الفلسطيني "منفتحة على كل المقترحات والأفكار التي من شأنها أن تحقق مصلحة شعبنا العليا من دون أي تنازل عن ثوابتنا وحقوقنا".
بدوره، قال مسؤول قريب من "حماس"، إن "ما يجري من اتصالات يمكن إدراجها ضمن رسائل شفوية ينقلها مبعوثون رسميون وغيرهم، خصوصاً من الأوروبيين إلى مسؤولين في حماس ومن ثم إلى دولة الاحتلال أو العكس كلها تأتي في مرحلة جس النبض ومحاولة معرفة حدود أي مباحثات قد تفضي إلى اتفاق".
لكن القيادي البارز في الحركة موسى أبو مرزوق، نفى وجود أية مبادرات رسمية من أي جهة، بحسب ما نشرته وكالة "الرأي" المحلية القريبة من "حماس" في غزة.
وقال أبو مرزوق إن "الحركة لم تتسلّم أي أفكار مكتوبة للتهدئة مع الاحتلال من جهات أوروبية"، مؤكداً أنه "ليس هناك ما يستوجب الرد على أي أفكار للتهدئة مع الاحتلال"، ومشيرًا إلى "أفكار متداولة حول مشاريع غير متبلورة للتهدئة".
وتابع أن "موقف الحركة حول أي طرح في شأن تهدئة مع الاحتلال يجب أن يكون وطنياً، وليس على مستوى فصائلي وأن لا يكون سرياً".
من جهته، قال القيادي في "حماس" خليل الحية إن "كثرة الحديث عن التهدئة هو إشغال للرأي العام وإيهام للناس بأن مشاكل غزة ستحل بالتهدئة".
وأكد أن "المطلوب هو التزام الاحتلال باتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته مصر وفي مقدمته فتح المعابر وإدخال جميع مستلزمات البناء وإعادة الإعمار".
وكانت وسائل إعلام محلية وعديدة تناقلت معلومات عن اتفاق تهدئة بين "حماس" والاحتلال يمكن أن يمتد لسنوات مع رفع الحصار وإنشاء مطار وميناء وإعادة الإعمار.
























