بقلم – خالد عيسى :
مشتاق لأشياء كثيرة كنت اشتاق لها ، يبدو في مرحلة من العمر تصبح شخصا منزوع الاشواق ، او تفقد ذاكرة الحنين ، وتشعر انك مشتاق ولكن لا تعرف لمن ، شوق بلا سبب ، مشتاق ونقطة على السطر !
في هذا المساء السويدي الابله ، تبين بشكل قاطع انه انا عندي حنين وما بعرف لمين ! ولتكتمل الصورة في اغنية فيروز ، تصادف وجودي في القهوة البحرية بالفعل ، اشرب النسكافية وحيدا بدون ان يكون بقربي من يشرب من فنجانه واشرب من عينيه ! كل ما حصلت عليه من تحفة فيروز الغنائية هذه ، قهوة بحرية ، وفنجان منفرد ،وحنين مجهول الهدف !
طيب يا اخي حاول تشتاق لاحد ما وخلصنا !
قالت وحدتي النزقة هذا بعد ان ضجرت مني ، وانا ( اتغمى واتطفى ) بين يديها !
قلت : ما رأيك لو اشتاق الى وطني ؟ لنقل مشتاق لجلسة نميمة في مقهى في رام الله يعقبها ، عشاء فاخر في مطعم زرياب ! وسهرة لدودة في منزل شاعر لئيم يقرأ لنا كل الليل ديوان ( العمايل الكاملة ) !
طيب بلاش
سأحاول ان اشتاق لحبيبة ماتزال تصدقني ، اشتري لها زهرة الاوركيد التي تحب ، وانتظرها في اثينا ، و لا تأتي لان موظفي مطار اثينا قرروا الاضراب ، وهي الان تشتمني في مطار روما وتلعن الساعة التي لبت دعوتي !
لا لن اشتاق لها حرام ان افعل هذا ببنات الناس !
الافضل ان اشتاق لصحن بطيخ حمصي مع جبنة حموية على سطح منزل في مخيم اليرموك في دمشق ، اتفرج على اضواء قاسيون
تتراقص امامي كما يتراقص صباح فخري في اغنية قدك المياس يا عمري !
ما هذا الشوق القاتل الان ؟ في هذا الوقت بالذات قد يقنصك الجيش الحر او الجيش المش حر وتروح عليك يا عمري !
طيب بلاش
الافضل ان لا اشتاق وادفع حساب المقهى واعود الى بيتي وادخل الفيس بوك واكتب هذا الندب ! اليس الفيس بوك هو حائط المبكى لنا ؟
نعلق معلقات دموعنا على رموشه يوميا !
وهذا ما حدث !
























