شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 19 سبتمبر 2026م04:32 بتوقيت القدس

ردود على تعليقات حول عوامل الصمود والانتصار

الصمود " المعجزة" في سورية

14 يونيو 2015 - 15:00
شبكة نوى، فلسطينيات:

بقلم – عليان عليان :

تلقيت تعليقين من بعض الأخوة والأبناء على ما ورد في البوست أسفل حول " عوامل الصمود والانتصار في مطار الثعلة " أحدها بريء يذكر بما حصل في قرية صراريف في محافظة إدلب ، وآخر يتساءل حول ما سيحصل لسورية بعد عام بلهجة لا تخلو من تمني هزيمة سورية العروبة ونظامها بعد عام.

وأنتهز الفرصة التي وفرتها هذه التعليقات ، لأوضح بعض الأمور من موقعي ككاتب متضامن مع سورية ، حول العدوان الإمبريالي الصهيوني الرجعي التكفيري على سوريا منذ عام 2011

1- ما حصل ويحصل في محافظة إدلب ومن ضمنها قرية صراريف هو - وكا سبق وأن كتبت - ناجم عن وحدة الفصائل الإرهابية التي كانت متناحرة قبل صراع السعودية مع كل من قطر وتركيا هذا ( أولاً ) ( وثانياً ) أن الجيش السوري في محافظتي إدلب وحلب هو عملياً في مواجهة التخطيط والدعم اللوجستي والإسناد الناري العسكري التركي .

2-صحيح أن هنالك خسائر إستراتيجية في محافظة إدلب ، لكن بالمقابل هنالك انتصارات استراتيجية هائلة جداً للجيش العربي السوري والمقاومة في القلمون جعلت من تنظيم جبهة النصرة أشلاء متناثرة هنا وهناك ، في حين تنتظر داعش في القلمون المصير نفسه ، ناهيك أن الجيش العربي السوري حقق ولا يزال يحقق انجازات عسكرية كبيرة في منطقة الحسكة .

3- إننا أمام جيش سوري يحارب على امتداد الحدود مع تركيا التي يبلغ طولها 822 كيلو متر ، وعلى امتداد الحدود مع العراق التي يبلغ طولها 605 كيلو متر ومع الأردن 375 كيلو متر ، ومع لبنان 370 كيلو متر ، ناهيك أن خط الهدنة مع الكيان الصهيوني يمتد مسافة 76 كيلو متر ... ما يعني أن الجيش السوري يحارب على امتداد حدود تصل إلى 2253 كيلو متر ، يضاف إلى ذلك أنه يحارب فصائل الإرهاب الموجودة في العديد من المناطق داخل البلدات السورية. ، وبالتالي من الطبيعي أن يخسر معركة هنا ومعركة هناك في إطار تكتيكات الكر والفر.

4- وهذا الجيش لا يحارب عشرات الفصائل الإرهابية فقط التي تدار من غرف عمليات في الاقليم وبتخطيط ودعم لوجستي هائل من الكيان الصهيوني والولايات المتحدة والسعودية وتركيا وقطر ، بل يحارب مخطط استعماري ورجعي بمكونات وإمكانات عسكرية ومالية هائلة لعشرات الدول الرجعية والاستعمارية ، مستندا إلى قيادة صلبة تفكر بعقل بارد ، وإلى جيش عظيم يتمتع بروح معنوية عالية وقدرات قتالية هائلة وإلى تحالفات موثوقة مع كل من إيران وروسيا وحزب الله.

5- ولا نبالغ إذ نقول لو أن دولة عظمى بحجم الولايات المتحدة تعرضت لمثل هذا الغزو الارهابي العسكري على امتداد 2253 كيلو متر لأصيبت بهزائم وانتكاسات هائلة ، وفي الذاكرة كيف اهتزت دولة الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001 عندما ضربت القاعدة مركز التجارة العالمي ، وراح رئيسها جورج بوش الابن يبحث عن ملجأ آمن تحت الأرض ويتوسل نائبه ديك تشيني أن يحل محله.

كاريكاتـــــير