شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 19 سبتمبر 2026م05:32 بتوقيت القدس

إصابة جندي اسرائيلي و 5 فلسطينيين في مواجهات الضفة

13 يونيو 2015 - 00:02
شبكة نوى، فلسطينيات:

نوى – وكالات :

أصيب جندي إسرائيلي وعشرات الفلسطينيين بجروح وحالات اختناق، اليوم الجمعة، خلال تفريق جيش الإحتلال الإسرائيلي، مسيرات أسبوعية مناهضة للاستيطان، وجدار الفصل العنصري، في الضفة الغربية، حيث نظم عشرات الفلسطينيين، اليوم الجمعة، مسيرة تضامنية أيضاً، في بلدة عرابة، قرب جنين، مسقط رأس الأسير خضر عدنان، للمطالبة بالإفراج عنه.

وأوضح مراسل "الأناضول" أن خمسة مواطنين أصيبوا بالرصاص الحي، اثنين منهم في البطن، وثلاثة في الأطراف، خلال تفريق جنود الاحتلال، المسيرة الأسبوعية في بلدة كفر قدوم، غربي نابلس، شمال الضفة الغربية.

وأضاف المراسل أن المصابين نقلوا للعلاج في مستشفى "رفيديا" في نابلس، فيما أصيب العشرات بحالات اختناق، عولجت ميدانياً.

وقال مصدر طبي لمراسل "الأناضول"، إن "خمسة مصابين بالرصاص الحي، في مناطق متفرقة من الجسم، وصلوا قسم الطوارئ في المستشفى، وقدم لهم العلاج، وحالتهم مستقرة".

كذلك، فرّق جيش العدو مسيرات مماثلة في بلدات النبي صالح، ونعلين، وبلعين (غربي رام الله)، والمعصرة (غربي بيت لحم)، بحسب بيان "لجان المقاومة الشعبية"، الذي قال إن العشرات أصيبوا بحالات اختناق، عولجت ميدانياً.

و"لجان المقاومة الشعبية" هي تجمّع لنشطاء فلسطينيين، يعمل على تنظيم حملات ومسيرات مناهضة للاستيطان والجدار، يشارك فيها أيضاً متضامنون أجانب.

وفي غضون ذلك، اندلعت مواجهات أخرى متفرقة ظهر اليوم الجمعة، على مدخل سجن عوفر الإسرائيلي (غربي رام الله)، وعلى مدخل بلدة سلواد (شرقي رام الله)، بحسب شهود عيان.

واستخدم الجيش الإسرائيلي قنابل الغاز المسيل للدموع، والرصاص الحي والمطاطي لتفريق الفلسطينيين، ما أدى إلى إصابة العشرات بجروح، إثر تعرضهم للإصابة بالرصاص المطاطي، والاختناق بسبب استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، وعولج المصابون ميدانياً.

ورفع المشاركون في المسيرات صور الأسير خضر عدنان، المضرب عن الطعام منذ 38  يوماً، احتجاجاً على الاعتقال الإداري، وهتفوا بشعارات منددة بالاحتلال، مطالبين بالإفراج عن كافة الأسرى.

وبدأت إسرائيل بناء جدار فاصل بين الضفة الغربية وفلسطين المحتلة منذ العام 1948 في العام 2002، بحجج أمنية مفادها منع تنفيذ هجمات فلسطينية في الأراضي المحتلة، خلال انتفاضة الأقصى التي اندلعت في العام 2000.

ووفق تقديرات فلسطينية، فإن مساحة الأراضي الفلسطينية المعزولة والمحاصرة بين الجدار وحدود 1948 (إسرائيل) بلغت نحو 680 كيلومتر مربع في العام 2012، أي نحو 12 في المئة من مساحة الضفة، منها نحو 454 كيلومتراً مربعاً أراضٍ زراعية، ومراعٍ، ومناطق مفتوحة، و117 كيلومتراً مربعاً تستغل كمستوطنات وقواعد عسكرية، و89 كيلومتراً مربعاً غابات، إضافة إلى 20 كيلومتراً مربعاً أراضٍ فلسطينية مبنية.

وانطلقت المسيرة من أمام مسجد البلدة الشرقي في اتجاه منزل عدنان، بمشاركة من فصائل مختلفة.

ورفع المشاركون في المسيرة، الأعلام الفلسطينية ورايات "حركة الجهاد الإسلامي" التي ينتمي لها عدنان، مطالبين بالإفراج الفوري عنه.

وفي كلمة أمام المتضامنين، قال والد الأسير عدنان موسى، إن "خضر يضرب عن الطعام، ويقارع الاحتلال بأمعائه الخاوية في مواجهة الاعتقال الإداري من أجل الشعب الفلسطيني لا من أجل شخصه".

وطالب الوالد، الجهات الفلسطينية الرسمية، والفصائل، بالتحرك العاجل والعمل من أجل إطلاق نجله، وباقي الأسرى في السجون الإسرائيلية.

كما دعا الشارع الفلسطيني إلى التحرك العاجل، والتفاعل مع الأسرى لتشكيل وسيلة ضغط على القيادة الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية، وإسرائيل، من أجل الإفراج عن نجله وبقية الأسرى.

وحظي الأسير عدنان (36 عاماً)، برمزية كبيرة لدى الفلسطينيين والأسرى في السجون الإسرائيلية، منذ أن فجّر "معركة الأمعاء الخاوية" الفردية ضد الاعتقال الإداري، عندما أضرب لـ67 يوماً متواصلاً عن الطعام في العام 2012، قبل أن ينتهي باتفاق قضى بالإفراج عنه حينها.

وأُعيد اعتقال عدنان في 8 تموز الماضي، على حاجز عسكري في الشارع الرئيسي في مدينة جنين، قبل أن يُعلِن في الخامس من أيار الماضي، إضراباً عن الطعام، احتجاجاً على تمديد اعتقاله الإداري.

والاعتقال الإداري، هو قرار توقيف من دون محاكمة، لمدة تتراوح ما بين شهر إلى ستة أشهر، ويجدد بشكل متواصل لبعض الأسرى، وتتذرع إسرائيل بوجود ملفات "سرية أمنية" بحق المعتقل الذي تعاقبه بالسجن الإداري.

ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 6500 أسير فلسطيني، بحسب إحصاءات رسمية فلسطينية.

وكان جيش العدو الاسرائيلي قد أعلن، أمس، أنه أنهى التحقيق في استشهاد أربعة أطفال من عائلة واحدة تتراوح أعمارهم بين 9 و11 عاماً، على شاطئ غزة خلال الحرب في القطاع الصيف الماضي، وانه تم حفظ القضية.

وقال الجيش في بيان، إنه "تم حفظ الملف بعد إجراء تحقيق جنائي كامل"، مضيفاً أن قضيتين أخريين في شأن مقتل فلسطينيين خلال معارك اغلقتا أيضاً.

ومن جانبه استنكر عم الأطفال الشهداء في غزة، زكريا بكر، القرار الإسرائيلي. وقال لوكالة "فرانس برس": "ليس غريباً على الاحتلال الذي يقصف البيوت على ساكنيها ويقتل الأطفال أن يبرئ جنوده الذين ينفذون سياسة قتل الأطفال، انه قرار مستنكر وظالم".

وانضم الفلسطينيون رسمياً، في الأول من نيسان الماضي، إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ما يتيح لهم ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين بتهم ارتكاب جرائم حرب محتملة.

إلا أن سلطات العدو تجري تحقيقاتها الخاصة في قضايا عدة، مؤكدة أنها قادرة على إحقاق العدالة بنفسها.

كاريكاتـــــير