شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 19 سبتمبر 2026م18:02 بتوقيت القدس

قريباً تقبل التعازي في النصرة وداعش بمنزل الحريري في قريطم

حزب الله بطل التحرير في كل المواجهات.. وداعش خسر المعركة مبكراً

داعش خسر في معارك الأمس أكثر مما خسرته النصرة على مدى 40 يوماً
10 يونيو 2015 - 11:42
شبكة نوى، فلسطينيات:

بقلم – عليان عليان :

بعد أن تمكن حزب الله من طرد قوات المارينز والقوات الفرنسية من لبنان عام 1982 ، وتحرير معظم الجنوب اللبناني في أيار 2002 من الاحتلال الإسرائيلي . وبعد أن هزم جيش الاحتلال في حرب تموز 2006 ، هاهو يخوض حربه الظافرة ضد فصائل الإرهاب التكفيرية إلى جانب الجيش العربي السوري لتحرير القلمون اللبناني من الارهابيين ، بعد أن طردهم من بلدة القصير ومن العديد من البلدات السورية.

معارك تحرير القلمون وجرود عرسال-التي بدأت مع مطلع شهر أيار 2015 من " جبهة النصرة " شارفت على نهايتها بعد أن سيطرت المقاومة والجيش العربي السوري على 512 كيلومتر مربع من أصل 800 كيلومتر في القلمون أي ما نسبته 64 في المائة تقريباً من مجمل المساحة التي يتواجد فيها الإرهابيون ، وبعد أن حرر حزب الله 95 في المائة من جرود عرسال التي كانت تحت سيطرة جبهة النصرة ما يعني الهزيمة النهائية والتلاشي لهذا الفصيل الارهابي.

أما " داعش" فهي قصة هزيمة أخرى للإرهابيين ، فقد اعتقد قادة داعش بأن هنالك إمكانية لمباغتة المقاومة واستثمار انشغالها بمقاتلة جبهة النصرة ، لكن ما علم ارهابيو داعش أن مقاتلي الحزب ليسوا متمرسين فقط بفنون القتال بالاستناد إلى عقيدة صلبة ، بل متمرسين في الجانب الأمني والتخطيطي والعملياتي الذي سبب صداعاً مزمناً للعدو الصهيوني.

وحسب جريدة السفير في عددها الصادر اليوم حاول " داعش "مباغتة الحزب في جرود القاع ورأس بعلبك، حيث شنَّ هجوماً فاشلاً على العديد من نقاط المقاومة انتهى الى نتائج عكسية بالنسبة الى المعتدين الذين يحتلون المثلث الجردي اللبناني الممتد بين عرسال ورأس بعلبك والقاع.

ودفعت الجهوزية العالية للحزب في المنطقة المستهدفة، وقدرته على إجهاض الهجوم بالكامل، الى التساؤل عما إذا كانت المقاومة هي التي استدرجت مقاتلي " داعش "بشكل أو بآخر الى محاولة التقدم في اتجاه مواقعه، ومن ثم إطباق «فخ الفجر» عليهم.

وليس خافياً أن المقاومة أوحت لـ " داعش" خلال الأيام الماضية بأنها منشغلة في مقاتلة "النصرة" حالياً، وأن معركتها معه مؤجلة الى مرحلة لاحقة، الأمر الذي قد يكون شجّع "داعش" على شنّ الهجوم الاستباقي وتوهّم إمكانية انتزاع المبادرة العسكرية من الحزب، على قاعدة أن أفضل طريقة للدفاع هي الهجوم.

ولكن حسابات "داعش" اصطدمت بالاستعدادات الميدانية للمقاومة و"كمائن العبوات" التي نصبتها في الممرات الجغرافية، حيث نجح عناصرها ـ بعد مواجهة استمرت من الرابعة فجر الاثنين ـ الثلاثاء ولغاية الرابعة بعد ظهر أمس ـ في صد تقدم مقاتلي "داعش" الذين اضطروا الى الانكفاء مخلّفين وراءهم عشرات القتلى، بينهم أحد أمراء التنظيم وقادة ميدانيون فيه، إضافة الى سقوط عدد من الجرحى، ووقوع 14جثة في أسر الحزب.

وفي التفاصيل نشير إلى مايلي: وفيما كان عناصر "حزب الله" يستعدون لأداء صلاة الفجر، شنّ "داعش" هجومه على العديد من النقاط التي يتمركز فيها عناصر الحزب بين خربتي "الدمينة" و "بعيون"، على مساحة نحو 12 كيلومتراً، مسيّرين مجموعات من المشاة وعلى الدراجات النارية والسيارات رباعية الدفع، في معركة تُعد الأعنف منذ ايار الماضي في تلك المنطقة، دارت خلالها مواجهات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة وبالقاذفات الصاروخية والقنابل اليدوية، على مسافات تراوحت ما بين مئة متر وعشرين متراً.

والغزوة الاستباقية لـ «داعش» لم تكن كذلك بالنسبة لـ "حزب الله".

كان عناصر "الحزب" متحسّبين للهجوم، فزرعوا عبوات ناسفة على مسافات من محيط مراكزهم. وعليه، انفجرت العبوات بأعداد من المهاجمين الذين قدر عددهم بـ «المئات» وفق مصادر عسكرية عليمة. ومن لم تنفجر فيهم العبوات في أسفل التلال، استهدفهم عناصر «حزب الله» بالأسلحة الثقيلة حيث تم تدمير خمس آليات و «جرافة» وعدد من السيارات رباعية الدفع المزودة برشاشات ثقيلة، وعدد كبير من الدراجات النارية.

ويعتبر أحد الخبراء العسكريين أن معركة الأمس ستكون مفصلية في مواجهة «حزب الله» مع «داعش»، والتي كان من المفترض ان تبدأ بعد تصفية «النصرة» في جرود عرسال. ويشير الى أن الخسائر التي منيت بها «داعش» بشرياً وعتاداً والأهم نفسياً ومعنوياً «اختصرت الكثير على حزب الله في معركته المقبلة معها، إذ يكفي أنها خسرت في مواجهة واحدة عديد القتلى الذين خسرتهم النصرة على مدى شهر وعشرة أيام من المواجهات مؤخراً».

وأعلن الإعلام الحربي لـ «حزب الله» أمس عن أن وحدة الإسناد الناري لـ «الحزب» استهدفت تجمعاً للمسلحين في شعبة المحبس شرق جرود عرسال بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، ما «أوقع عدداً كبيراً بين قتيل وجريح».

وعرف من القتلى «وليد عبد المحسن العمري الملقب بأبي الوليد، وهو سعودي الجنسية من أبرز قادة المسلحين في القلمون، وطلال يحيى حمادة وأحمد حسين عرابي من حمص، وأسامة النداف وهاشم محمد اللحاف».

الانتصارات الكبرى للمقاومة وللجيش السوري أفشلت رهان قيادات تحالف 14 آذار وتيار المستقبل ، وما عاد بوسعهم سوى البكاء على أطلال داعش والنصرة ، وغداً قريباً ستقبل التعاوي بالنصرة وداعش في مقر الحريري بقريطم .

كاريكاتـــــير