شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 19 سبتمبر 2026م21:57 بتوقيت القدس

غزة "المحاصرة" لا تريد عدوانًا جديدًا

04 يونيو 2015 - 00:00
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة- خاص نوى- فداء القدرة-

لم يعد في وسع أم احمد ان تحتمل فكرة عدوان جديد على غزة، فالسيدة الستينية التي تسكن في الزنة جنوب قطاع غزة، تلك المنطقة التي تدمر أكثر من 90% من بيوتها، وفقدت نظرها، وفقدت ابن بنتها وعدد من عائلتها قضوا في عدوان 2014 الماضي.

تقول "إحنا ما نسينا العدوان، لسه بيتي بلا حيطان، نور عيوني فارقني، على صور أخر هروب من الزنة بسبب الصواريخ والغازات التي أطلقت علينا في فجر أحد أيام العدوان".

وتضيف:" حياتي اتعقدت بعد فقدان بصري، وصرت قعيدة رهينة السرير، بيكفي بدنا نعيش، إحنا تعبنا".

شنت طائرات F 16  الاسرائيلية فجر الخميس 4 يونيو غارات على أهداف متفرقة في القطاع دون وقوع اصابات.

بحسب مصادر فلسطينية، فأن الغارات استهدفت ثلاث معسكرات تدريب تابعة لكتائب "عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس" في مدينة غزة، ومعسكرًا رابعا في خان يونس في جنوب القطاع.

تأتي هذه الغارات بعد  أن أطلقت من قطاع غزة صواريخ على "عسقلان" الإسرائيلية" يقال أنها لـ تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يبدو أنه أدخل علنا المواجهة مع إسرائيل, لكن هذه المرة ليس دفاعا عن غزة وإنما لجر إسرائيل قصفها, وهذا ما حدث.

وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان له انه شن غارات على ثلاثة مواقع للمقاومة  ردا على سقوط صواريخ في مستوطنة "نتيفوت" شمال "عسقلان", محملا حماس المسؤولية.

نفى مسؤول كبير في حماس مسؤوليتها عن اطلاق صواريخ من غزة موضحا أن من استهدف اسرائيل في غزة هو تنظيم سلفي يحاول جر المنطقة الى حرب "ووضع تحدي أمامنا".

في السياق ذاته, نشرت جماعة تطلق على نفسها اسم "سرية الشيخ عمر حديد بيانا على الموقع الاجتماعي "تويتر"، تبنت فيه مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ على إسرائيل، انتقامًا من "حماس" بعد مقتل أحد أنصارها في تبادل إطلاق النار مع الأجهزة الأمنية في غزة.

قالت الجماعة " إن إطلاق الصواريخ جاء انتقامًا من حركة "حماس" لقتلها يونس الحنر،أحد مناصري "داعش" بغزة.

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون حمل حركة حماس مسؤولية إطلاق الصواريخ من غزة, باعتبارها هي من يسيطر على القطاع منذ 2007.

وقال يعالون في بيان "حتى لو كانت عمليات إطلاق النار التي جرت مساء أمس من فعل عصابات تريد أن تتحدى حماس بإطلاق النار علينا، فإننا نعتبر حماس مسؤولة عن كل ما يحصل في القطاع, فإننا لن نساوم على أمن المواطنين الإسرائيليين ولن نقبل بالعودة إلى وضع إطلاق النار بشكل منتظم من غزة."

يذكر أن 3 صواريخ، مصدرها قطاع غزة، سقطت على ثلاث مناطق في إسرائيل، سقط اثنان منها في مستوطنة "نتيفوت" وثالث شمال عسقلان، دون تسجيل إصابات, ولم تتبنى أي جماعة في غزة مسؤوليتها عن ذلك.

في أواخر مايو/أيار، سقط صاروخ في إسرائيل للمرة الأولى منذ عدة أشهر على الحرب على غزة، دون وقوع أي إصابات بشرية لكن "تل أبيب" ردت بقصف على مناطق عدة في غزة.

بعد شهر ونيف من الآن يمر على العدوان الإسرائيلي في يوليو 2014، العام، ولم يتغير شيء في أوضاع قطاع غزة، لا على صعيد فتح المعابر وإعادة الإعمار، مما فاقم حياة السكان خاصة الذي تضرروا بالعدوان، بشكل كبير.

وتقول بألم، أم عدنان من غزة، وقد فقدت صغيرتها، وتدمر بيتها في عدوان 2014، لن نستطيع أن نرجع من فقدنا، ولا أن نبني البيت الذي تهدم، ولكننا علينا أن نمنع أي عدوان جديد، من حق أطفالنا أن يعيشوا في أمان، وليرفعوا ايدهم عنها، لماذا نبقى رهينة لخلافات تنظيمة او بين جماعات او تجار، ويجرونا الى حرب مفتوحة مع اسرائيل" واحنا من يدفع الثمن الاكبر.

كاريكاتـــــير