شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 20 سبتمبر 2026م01:12 بتوقيت القدس

"أمير الظل" يشع نورا

02 يونيو 2015 - 08:12
ملكة الشريف
شبكة نوى، فلسطينيات:

ما أن تناقلت وسائل الإعلام كلمة "أمير الظل" الأسير عبد الله البرغوثي عبر إذاعة الرأي الفلسطينية ، حتى عزم العدو الصهيوني على عزل الأسير والقيام بإجراء محكمة تأديبية له ، والتحقيق في كيفية وصول الهاتف الجوال إليه.

وتعتبر هذه اللفتة الاستباقية للأحداث من "أمير الظل"هي خطوة مدروسة العواقب  من شخصية فذة كشخصية العملاق البرغوثي  فرغم العائد الخطير على الأسير بل على الأسرى جميعا ،إلا انه يبدو  بأن هناك رسالة واضحة أراد بها الأمير الانتقال من الظل -الذي أطلق عليه- ليصبح أميرا للنور.

وتبدو هذه الرسالة جلية في صمود الأسرى الأبطال الذين يقفون كالكف في مكافحة جبروت المخرز ، وإنما هي تدلل على عظمة الأسرى وجبروتهم وهم الذين أصبحوا في ذاكرة الوطن المنسية .

ويذكر أن مواقعا عبرية كشفت بأن إدارة سجون الاحتلال وفي أعقاب انتشار خبر المكالمة الهاتفية التي أجراها الأسير البرغوثي مع إحدى الإذاعات في قطاع غزة واستمرت 4 دقائق، قامت بعملية تفتيش دقيقة في زنزانة البرغوثي، وقامت بفرض عقوبات إضافية عليه من بينها وضعه في العزل الانفرادي لفترة طويلة.

ووفقا للمصادر المذكورة  فإن إدارة السجون تنظر بخطورة بالغة إلى هذه الحادثة، فيما تقوم بالتعاون مع جهاز الشاباك بالتحقيق فيما إذا تم استخدام هذا الهاتف لأغراض أخرى غير المقابلة مع الراديو.

ويعتبر  الأسير البرغوثي الذي يقضي حاليا حكماً من أعظم الأحكام في التاريخ بالسجن المؤبد 67 مرة، إضافة إلى خمسة آلاف ومائتي عام؛ لمسؤوليته عن مقتل 67 إسرائيلياً.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يقارع فيها الأسير البرغوثي الاحتلال ولو بالكلمة ، فقد كانت له سابقة منذ أعوام عدة ، إذ قال من داخل سجنه "عندما تحاول إدارة السجن مفاوضتي أفاوضها من منطلق المقاوم وذلك يعود بأنني عندما أتحدث إليهم انظر إلى حذائي وإياكم أن تعتقدوا بان هذا الحذاء حذاءً عادياً فعندها تكونوا مخطئين فهذا الحذاء امتلكه منذ 13 عاماً ولقد قاتلت وأنا أرتديه طوال سنوات الانتفاضة".

  وتابع "أؤكد لكم أن حذائي هذا ما زال يحمل آثار دماء الصهاينة عندما انتزعت سلاحهم،  ولذلك فحذائي ليس كأحذيتكم الجميلة فهو مهترئ لكنه يحمل دماء الصهاينة مما يجعلني عندما انظر إليه اشعر بالعزة والفخار ، فهذا الحذاء كنت استعمله وعلى مدى ستة أشهر أمضيتها في التحقيق كوسادة ، فكان رأسي يزداد صلابة يوماً بعد يوم في مواجهة المحققين الصهاينة الذين وبفضل الله عز وجل لم يأخذ مني مكاناً لرصاصة واحده أو اسماً من مقاوم واحد كان قد عمل معي " ألا ترون أيها السادة أنه حذا يساوي الملايين ، وأقصد بالملايين كل شيء ، فقولوا ملايين البشر أو المال والذهب".

ومن المعروف أن الأسير البرغوثي قام  بسرد قصة حياته محاولا تعريف ابنته تالا بقضيته التي عاش من أجلها ردا علي رسالة تلقاها منها في محبسه الانفرادي تسأله : من أنت؟ و لماذا أنت؟ ..

كاريكاتـــــير