غزة-نوى-شيرين خليفة:
"أمنيتي أن يكون للقصة الصحفية واقع أفضل في الصحافة الفلسطينية وان ننجز المصالحة السياسية والمجتمعية"، بهذه الكلمات لخصت الصحفية نور السويركي فرحتها بفوزها بجائزة محلية عن قصة صحفية حول المصالحة المجتمعية نشرتها في شبكة نوى، كانت قد شاركت بها في مسابقة لمؤسسة بيت الصحافة.
تقول السويركي :"حين اعلنت مؤسسة بيت الصحافة عن مسابقتها السنوية ومن بين الفئات كانت القصة الصحفية التي هي أقرب إلى توجهي المهني، قررت اختيار عنوان ذو علاقة بواقع مجتمعنا خاصة في غزة التي تعاني من الانقسام وتبعاته".
تبدع نور السويركي منذ تخرجها من الجامعة في مجال القصة الصحفية وقد شاركت في الكتابة للعديد من المؤسسات في مجال القصة الصحفية باعتبارها اقرب الفنون إلى قلبها وموهبتها الشخصية.
تقول السويركي:"قررت الكتابة عن شهيد الوحدة الوطنية شادي العجلة نظراً لما يحمله الالتقاء بوالديه من مغزى مهم في هذه المرحلة التي تعتبر قضية المصالحة المجتمعية ابرز احتياجات المجتمع، فتشاورت مع هيئة التحرير في شبكة نوى وتم بالفعل كتابة القصة ونشرها والمشاركة".
حين اختارت السويركي هذا العنوان وجدت أنه الأكثر أهمية وإلحاحاً في غزة التي تعاني الكثير من التبعات الاجتماعية نتيجة للانقسام ، فلا مصالحة سياسية دون مصالحة مجتمعية.
تضيف السويركي:"رسالة الأبوين كانت واضحة أنهما يكملان رسالة ابنهما الشهيد شادي".
تعرض القصة الفائزة قضية المصالحة المجتمعية من خلال قصة الشهيد شادي العجلة الذي استشهد عام 2007 في احداث حزيران التي ادى الى الانقسام السياسي والتفسخ الاجتماعي في قطاع غزة، حيث كان العجلة احد النشطاء الذين تحدوا الرصاص وخرجوا للتصدي باجسادهم للمتقاتلين، فاستشهد وهو يحمل هم الوطن الجريح من ذلك الوقت على مذبح الانقسام.
عائلة الشهيد العجلة تتحدث خلال سرد القصة انها ما زالت تحمل رسالة ابنها وانهم يسامحون بدمه مقابل ان يتحقق ما ضحى بروحه من اجله وهو الوحدة الوطنية.
وتعتبر السويركي فن القصة الصحفية رسالة مهنية تحملها وتسعى إلى طرحها على طاولة النقاش الحقيقي، فهي ليست مبدعة في هذا الفن فحسب، وإنما تريد له أن يأخذ أبعاداً أكبر تتناسب ومع قدرته على التأثير في الرأي العام.
تقول السويركي:"نفذت عدة دورات تدريبية في مجال القصة الصحفية، واحضّر حالياً رسالة ماجستير بعنوان "القصة الصحفية وتطبيقاتها في الصحافة الفلسطينية"، وكمؤشرات اولية أستطيع القول ان هناك ضعف عام في تناول القصة الصحفية هناك من يكتبها بطريقة اقرب الة التقرير وهناك من يقترب من الاسلوب الادبي وكلا الاسلوبين ليسا على علاقة بالقصة الصحفية".
يشار إلى أن مسابقة بيت الصحافة فاز تشمل فئة التقرير التلفزيوني وفاز فيها الصحفي فؤاد جرادة مراسل تلفزيون فلسطين، إضافة إلى الصورة الصحفية وفاز فيها المصور الصحفي أشرف أبو عمرة، فيما فاز فريق جفرا بأفضل مقطع فيديو.
وكانت مؤسسة بيت الصحافة قد نظمت يوم امس حفل في فندق الكومودور بغزة بمناسبة الذكرى الثانية لتأسيسها بحضور لافت من الاعلاميين كرمت خلاله الفائزون الاربعة.
وتم خلال الحفل عرض فيلم "نساء تحت النار" من انتاج المؤسسة نفسها يحكي عن معاناة النساء خلال الحروب الاسرائيلية على قطاع غزة، إضافة إلى فقرة من الدبكة الشعبية.
وأوضح رئيس مجلس إدارة بيت الصحافة الصحفي بلال جاد الله ان الاحتفال بالجائزة السنوية لبيت الصحافة تمنح من أجل تشجيع حرية التعبير والديمقراطية والمصالحة المجتمعية والوحدة الوطنية ،مبيناً ان هذه المواضيع هي ما تميز جائزة بيت الصحافة في كل عام من أجل تشجيع أكبر قدر من الصحفيين للعمل على هذه المواضيع المهمة التى تؤثر في الخطاب الاعلامي الفلسطيني من جهة والمجتمع الفلسطيني من جهة آخرى.
وأشار الى ان جائزة بيت الصحافة السنوية تأتي بتمويل من حكومي النرويج وسويسرا وضمن برنامج بناء القدرات ويتم تنفيذها وفق لجان مختصة كل حسب مجال عمله، مبيناً ان اللجان خرجت بتوصيات خاصة سيتم أخذها بعين الاعتبار في الاعوام المقبلة.
مرفق رابط قصة الصحفية نور السويركي الفائزة بجائزة بيت الصحافة
http://www.nawa.ps/arabic/?Action=Details&ID=17702
























