رام الله-خاص نوى- فيروز منصور
عملت الناشطتان البيئيّتان لينا إسماعيل ومنى دجّاني بالشراكة مع مؤسسة هينرش بل، على تأليف دليل "خير بلادك" للاستهلاك الأخلاقي في فلسطين، احتوت سطوره مائة قصة لمنتجات فلسطينية تتوزع بين حرف يدوية وزراعة تقليدية ومنتجات غذائية متنوعة.
واحتفلت المؤلفتان والمؤسسة الداعمة بإصدار الدليل، في احتفال أقيم أخيرًا في مقر المحكمة العثمانية في رام الله، اشتمل على معرضا للمنتجات الزراعية العضوية ومنتجات حرفية محلية.
خطوة أولى نحو الوعي
لطالما كان حلم المؤلفتين منى دجّاني ولينا إسماعيل في أن تعززا مكانة التراث الفلسطيني بشكل أكبر محليا وعالميا، خاصة أنه يعاني من إهمال غير مقصود. كما أردن تسليط الضوء على مبدأ الاستهلاك الأخلاقي للفرد الفلسطيني، نحو تشجيعه للمنتج المحلي أثناء العملية الشرائية.
استغرق العمل الذي بدأ في صيف 2014، ما يقارب ستة أشهر، زارت المؤلّفتان المزارعين والحرفيّين والشركات على امتداد فلسطين، بين الأحياء والقرى والمدن الفلسطينية ، وكتبتا مائة فقرة تعريفيّة بهذه الأعمال والحرف والتجارات. أثمرت رحلتهما هذه عن دليل همزة وصل بين المنتجين والمستهلكين؛ مبينا أماكن تواجدهم ومعلوماتهم الشخصية لتوفير التواصل.
تقول لينا:" إنها فقط خطوة بسيطة في هذا المسار، وآمل أن نؤسس قاعدة بيانات كاملة تشمل كل المنتجين في أرجاء الوطن لدعمهم".
دعمت مؤسسة هينرش بل الألمانية مشروع لينا ومنى في إصدار دليل حول المنتجات الفلسطينية التراثية، فقد بدأ كادرها بالعمل معهما ودعمهما طوال فترة المشروع؛ رغبة من المؤسسة في تحقيق مبادئ العدالة والتنمية المجتمعية، تقول مسؤولة المشروع في المؤسسة سيفينيا أوبراندر:" أنها كانت تجربة موفقة، ونحن سررنا بدعم هذا المشروع؛ نظرا لاهتمامنا بحقوق الإنسان التي تضمن أن يأخذ كل شخص فرصته"
محاصيل بين جدار الفصل ومصانع مُلوِّثة ..!
فايز الطيب وزوجته منى بدؤوا ببناء مزرعتهم في قرية ارتاح قضاء مدينة طولكرم لزراعة الخضار والفواكه الموسمية العضوية، فهم يزرعون المحاصيل البلدية، ورث الطيب مهنته كفلاح من والده منذ خمسينيات القرن الحالي، وظل مرابط في أرضه رغم منغصات الحياة اليومية التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي محاولا تبديد جهدهم وسلبهم إياها بكل وسائله البشعة. يقول الطيب:" نحن نحرص من خلال زراعتنا العضوية على صحة المواطن، فالمعظم لا ينتبه للطريقة التي تتم فيها زراعة ما يأكله، لذلك يجب نشر الوعي بشكل أكبر حتى لا تظل أجسادنا مخزنا للكيماويات".
هل ستنافس أحاج كلوديا الخشبية الألعاب الصينية ؟
لم ترغب كلوديا ستيفان بأن يلهو أطفالها بألعاب تتخللها مواد سامة كدهانات الرصاص، فكرت بأن تكرس موهبتها كفنانة في تشكيل التذكارات الخشبية المصنوعة من شجر الزيتون، في تصنع ألعاب خشبية للأطفال خالية من المواد الكيماوية التي تعرضهم للتلوث والمرض كالألعاب المستوردة من الخارج ، فقد استعانت بالخشب المعاد تدويره لتصميم أحاج جميلة لونتها بألوان غير سامة، كما تروج ستيفان لأعمالها خلال صفحة على الفيس بوك أسمتها "سي كرافتس" بحيث تنتج في بيتها بمدينة بيت لحم الألعاب المطلوبة من خلال الصفحة.
























