شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 20 سبتمبر 2026م11:08 بتوقيت القدس

الاردنيون يخرجون الى الشوارع احتفالا بالاقالة

الأردن: أحداث معان تطيح وزير الداخلية ومسؤولين أمنيين

18 مايو 2015 - 00:44
شبكة نوى، فلسطينيات:

عمان - وكالات

أعلنت الحكومة الأردنية، اليوم الأحد، استقالة وزير الداخلية وإحالة كل من مدير الأمن العام ومدير الدرك على التقاعد بسبب "التقصير" وسوء التنسيق في التعامل مع القضايا الأمنية.

وجاءت الاستقالة إثر أحداث عنف جديدة شهدتها مدينة معان (جنوب الأردن) والتي اشتكى أهلها من استخدام "قوة مفرطة" من قبل رجال الأمن في تعاملهم مع مطلوبين أمنيين.

وقال رئيس وزراء الأردن عبدالله النسور، في بيان، إنه "بسبب تقصير إدارة المنظومة الأمنية المتمثلة بالأمن العام وقوات الدرك في التنسيق في ما بينهما في قضايا تمس أمن المواطن واستقراره.. والتي لم تتم معالجتها بالمستوى المطلوب، قدم معالي السيد حسين المجالي استقالته كوزير للداخلية".

ويشغل المجالي هذا المنصب منذ آذار العام 2013.

وأشار النسور إلى أن الملك قبل استقالة المجالي "حرصاً منه على ضرورة ترسيخ سيادة القانون.. وعدم التهاون مع من تسول له نفسه العبث بالمبادئ التي قامت عليها هذه المملكة المستقرة، أو الاعتداء على ممتلكات الدولة والمواطنين الآمنين، أو المحرضين على الفتن والنعرات، وحرصاً على التنسيق المحكم بين كل الأجهزة العاملة على أمن الوطن والمواطن والعمل كفريق واحد".

وأحيل مدير الأمن العام الفريق أول الركن توفيق الطوالبة ومدير الدرك اللواء الركن أحمد السويلمين إلى التقاعد.

من ناحية اخرى لم يخف مواطنون أردنيون فرحتهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي، عقب إعلان رئاسة الوزراء الأردنية قبول استقالة وزير الداخلية حسين هزاع المجالي، وإحالة مديري الأمن العام والدرك للتقاعد.
وغصت صفحات الأردنيين على مواقع التواصل الاجتماعي بتناقل التحليلات وراء ما أسموه " الإقالة" لكبار المسؤولين الأمنيين، بعد تبرير بيان الرئاسة استقالة وزير الداخلية بأنه جاء بسبب " تقصير إدارة المنظومة الأمنية في التنسيق فيما بينها".
الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب اعتبر على صفحته الشخصية على الفيس بوك، أن " الانطباع الأول لاستقالة وزير الداخلية، وإقالة مدير الأمن العام والدرك والإشارة إلى القصور في المنظومة الأمنية والتنسيق بينهما، له ارتباط بالأحداث التي جرت في مدينة معان واستجابة لمطالب أهل معان"، معتبرا ذلك بالأمر المرحب به.
أما ذوو الشاب عبد الله الزعبي الذي قتل تحت التعذيب على يد رجال مكافحة المخدرات في مدينة إربد شمال الأردن، اعتبروا أن الإقالة جاءت "استجابة لمطالب عشيرة الشاب التي وجهت مناشدة للملك عبد الله الثاني لمتابعة القضية"، حسب ما كتب عبد الناصر الزعبي عضو لجنة متابعة قضية الشاب المغدور.
واعتبر الكاتب والصحفي الأردني محمد صيام على صفحته أن سياسة إشعال وتصعيد الأزمات، "لم تعد السياسة الأكثر حكمة ورواجا بعد كل ما شاهدناه، إبان فترة الربيع العربي وتداعياتها القائمة حتى يومنا هذا، ويعتبر من يمارس سياسة إشعال الأزمات كمن يلعب بالنار، إلا أن بعضهم أصر عليها ظنا منهم بأن ذلك سيحافظ على مراكزهم وامتيازاتهم من صاحب القرار ".
أما أهالي مدينة معان التي تشهد أحداثا أمنية منذ أسبوع، فقد خرجوا في مسيرات ومواكب سيارات، توزع الحلوى فرحا عقب نشر خبر الإقالة، بعد أسبوع من المداهمات وتدمير منازل لمطلوبين على يد رجال الأمن العام وقوات الدرك، مما أثار سخط بعض الأردنيين على شبكات التواصل.
من ناحيته، رأى الكاتب الصحفي ماهر أبو طير أن خروج وزير الداخلية ومدير الأمن العام ومدير الدرك من مواقعهم، له علاقة بالتأكيد بما حدث في مدينة معان.

وأوضح مصدر حكومي مسؤول، أن هذه الإجراءات جاءت بعد "تراكمات لملاحظات تتعلق بسوء التنسيق بين الأجهزة الشرطية، وبفعالية إدارة هذه الأجهزة ومنذ أشهر طويلة تتراكم هذه الملاحظات حول الآداء".

واكد المسؤول أن "التنسيق مطلوب وبشدة بين الأمن والدرك ويبدو أن هذا لم يكن يحدث بالفعالية المطلوبة".

وأوضح ان ذلك "يرتبط ومنذ أشهر طويلة بالتعامل مع عدد من الأهداف الأمنية الداخلية، مثل ضبط العنف والتعامل مع التجاوزات على القانون وسرقة السيارات".

وتأتي هذه الإجراءات بعد أحداث عنف جديدة شهدتها مدينة معان (جنوب الأردن) والتي اشتكى أهلها من استخدام "قوة مفرطة" من قبل رجال الأمن في تعاملهم مع مطلوبين أمنيين.

وطوقت قوات الأمن المدينة، الأسبوع الماضي، بهدف إلقاء القبض على مطلوبين اثنين واشتبكت معهما إلا أنهما تمكنا من الفرار.

وشهدت معان الصيف الماضي أحداث شغب وإحراق مصارف ومبان حكومية واشتباكات مع قوات الدرك أدت الى سقوط قتلى وجرحى، فيما كانت قوات الأمن تسعى للقبض على 19 مطلوباً، قبل أن يسلم أهالي المدينة بالاتفاق مع نواب ووجهاء عشائر جل المطلوبين.

وتشهد معان بين وقت وآخر توتراً أمنياً، خصوصاً عند تنفيذ عمليات أمنية تستهدف عادة مطلوبين غالباً في قضايا تتعلق بتهريب السلاح والمخدرات.

 

كاريكاتـــــير