شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 20 سبتمبر 2026م17:05 بتوقيت القدس

خلال ماراثون لمرضى الثيلاسميا

ولّى عهد اعتبار (وحدة الدم )أقصى أمانينا

09 مايو 2015 - 19:30
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

 

غزة-نوى-شيرين خليفة:

"ولّى العهد الذي كان أقصى أمانينا فيه وحدة من الدم"، بهذه الكلمات صدح الشاب إبراهيم عبد الله "23عام"، في افتتاح ماراثون رياضي تحت شعار "صحة وعمل يعني حياة"، الذي نظمه جمعية أصدقاء مرضى الثيلاسيميا في ساحة المجلس التشريعي بمدينة غزة بالتزامن مع فعالية مماثلة في الضفة الغربية، وذلك إحياء لليوم العالمي لمرضى الثيلاسيميا الذي يصادف 8 من مايو من كل عام.

وأضاف عبد الله -وهو عضو اللجنة الفرعية لجمعية أصدقاء مرضى الثيلاسيميا،- في كلمته التي ألقاها بحضور المئات من ممثلي وممثلات المؤسسات المحلية والدولية الصحية والاجتماعية أن مريض الثيلاسيميا في غزة يعني من سوء الوضع الصحي نتيجة عدم توفر العلاج المطلوب بشكل دائم، إضافة إلى معوقات العمل رغم أن الغالبية لديهم القدرة على العمل.

مطالب

وقد شارك في الماراثون الرياضي مئات الشبان انطلق من البوابة الغربية المجلس التشريعي غرب مدينة غزة، وصولاً إلى ميدان السرايا ثم العودة إلى البوابة الشمالية للمجلس، تم توزيع المشاركين فيه إلى أربعة فئات، الرجال والشباب والبراعم واخيرا فئة مرضى الثيلاسيميا، حيث فاز عن كل فئة ثلاثة مشاركين تم تقديم دروع التكريم لهم ومكافآت مالية.

يبلغ عدد مرضى الثيلاسيميا في قطاع 320 بعضهم من الأشقاء، نحو 100 منهم أطفال فيم تشكّل الفتيات نحو نصف هذا العدد، مهددون بشكل دائم لفقدان حياتهم نتيجة نقص العلاج، كما يعانوا من التهميش الوظيفي نظراً لعدم فهم المجتمع طبيعة هذا المرض، فيعتقد الناس أنهم لا يقدروا بتاتاً على العمل.

تقول الشابة منال الحزين وهي مصابة بالثيلاسيميا وحاصلة على شهادة باللغة الانجليزية إضافة إلى دبلوم سكرتاريا ودورة في مجال إدارة المشاريع، انها وخلال المرحلة الماضية لم تتمكن من الحصول على فرص عمل إلا مشروع بطالة وما زالت تنتظر حظاً آخر.

وتضيف منال أن حالها ليس أفضل حالٍ من غيرها، فالجميع يعاني من صعوبة الحصول على فرص عمل، رغم أن الغالبية يحملون شهادات.

عودة إلى الافتتاح الذي طالب خلاله الشاب عبد الله بتوفير منح دراسية لهم ووظائف تراعي خصوصية حالة معظمهم، مؤكداً أن مرضى الثيلاسيميا وبينهم نحو 60 من الحاصلين على شهادات لديهم القدرة على العمل والمشاركة في بناء الوطن.

وأضاف أنهم يناضلون من أجل حقهم الطبيعي في الحصول على دواء لا ينقطع ووحدات علاجية تعمل في ايام العطل خاصة وأن ظروفهم معرضة للطارىء.

ووجه الشاب عبد الله وهو طالب محاسبة في عام التخرج، التحية لأرواح زملاء له من مرضى الثيلاسيميا فارقوا الحياة نتيجة نقص العلاج اللازم، كان آخرهم ثلاثة زملاء فقدوا حياتهم مؤخراً.

مرض ليس جديدا

بدوره قال د. بيان السقا رئيس اللجنة الفرعية لجمعية اصدقاء مرضى الثيلاسيميا، أن العالم اعتاد منذ العام 1993 احياء اليوم العالمي لمرضى الثيلاسيميا، وهو المرض الذي يعاني مصابوه من فقر مستمر يتطلب نقل دم بشكل دائم.

وأضاف ان وزارة الصحة والمؤسسات الصحية تعمل على توفير العلاج لكن المرضى يحتاجون خدمات أخرى نفسية واجتماعية لا تتمكن الوزارة من توفيرها، ومن هنا جاءت فكرة انشاء جمعية اصدقاء مرضى الثيلاسيميا.

وتابع بأن مريض الثيلاسيميا يستطيع العيش بصحة جيدة وان يعمل، مؤكداً ضرورة العمل جدياً على متابعة مثل هذه الاحتياجات.

من جانبه قال رئيس الاتحاد الفلسطيني لالعاب القوى نادر حلاوة، ان هذه الفعالية ليست الاولى التي يشارك فيها الاتحاد، وإن كان يهدف من وراء هذه المشاركة للفت الانتباه إلى حقيقة ما يعانيه هؤلاء المرضى.

وأكد ضرورة أن تنتبه الحكومة الفلسطينية لطبيعة الاحتياجات الإنسانية والاجتماعية والصحية العادلة التي يطالب بها المرضى.

ينما يمضي الماراثون كما هو مخطط ومع انتهاء فعاليات هذا اليوم الحاشد، يأمل المرضى أن تنجح هذه الفعالية التي جمعت مرضى وأصحاء في لفت انظار المجتمع لطبيعة المرض، والعمل الجدي خلال المرحلة المقبلة على حل مشاكلهم.

 

 

 

كاريكاتـــــير