شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 20 سبتمبر 2026م19:20 بتوقيت القدس

الحب والعبودية

05 مايو 2015 - 14:31
شبكة نوى، فلسطينيات:

بقلم – لينا جزراوي :

لأني أرفُض مفهوم العبودية ولطالما رفضته ، كان تمرّدي دائِماً على الدين ورِجالاته ، فلم أكن أرى رجل دينٍ مُميّزا (أو على رأسه ريشة) ، وكُنت أرفُض أن أقبّل يَده ، وكُنت أفكّر دائِما أن العلاقة عندما تُبنى على الخَوف لن تكون في يوم من الأيّام جَوهريّة أو حَفيقية ، فأنت تُمارِس الطّقس الديني وأنت ناقِمٌ على الله لأنّك (تعتقِد) أنه مفروضٌ عليك ، مع أنّك لا تشعُر برغبة في أداء هذا الطّقس ، وأنت تفعله لأنّك تعتقِد ( أو قالوا لك) أنّك ستنال عِقابا جرّاء امتِناعك عن تنفيذ الأمر الالهي .

لم أقتنِع بهذا المنطِق يوما ، أو لم يكن بالنسبة لي (مَنطقيّا) لن أدّعي أني كُنت يوما

( أتدفّقُ) أيمانا ، لكن كُنت دائِما غارِقة في عالم السّؤال ، وأفكّر بالعلاقة بين العبودية والحُب مثلا ، فكيف يُمكن أن تحبّ الضحيّة سجّانها !!!!!! ،

وربّما لأن رجال الدين عادةً ما يستخدِمون أسلوب التخويف والتّرهيب ونحن صِغارا لدفعنا (باعتِقادهم) نحو الأيمان ، في مرحلة من عمري انتميت لجماعة دينية (تصلّي كثيرا) من باب الفضول ، بدعوة من أحدى زميلات العمل المُنتمية للجماعة ، وبعد أكثر من اجتماعين اثنين طرحت تساؤلاتي :

- كيف يُمكِن أن يحبّني الله ، ويحرِقني بالنار اذا عَصيت أوامره، كيف يتلاقى الحُب والأذيّة معا؟

- كيف يُحاكِمني على سلوكي الّذي يعرِف أنه جزء من بشريّتي ، وهو خالقي ويفترض أنه يعرفني؟

- كيف يعرِف عنّي كل شيء ، قبل أن أعرِفه أنا ، ثمّ يُحاسبني عليه ؟

- كيف يُحبّني وبنفس الوقت يستَعبِدني؟

- و لماذا يُفضّل أخي وابن عمّي وجارنا (الحرامي) عنّي لمجرّد أنه ذكر ؟ وأنا المُلتزِمة بكل ما طلب منّي ؟

- لماذا هو ذكر ، ولم يكُن أنثى ، وكيف عرفتُم ، فهل لله أعضاءا بيولوجية؟

:

:

وكانت النتيجة ، طردي من الجماعة ، ومنع أي عضو في المجموعة من التواصُل معي

كقرار نهائي لا مجال للتّراجع عنه.

كاريكاتـــــير