شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 20 سبتمبر 2026م22:39 بتوقيت القدس

أمان تنشر تقريرها حول واقع النزاهة ومكافحة الفساد لعام 2014

30 ابريل 2015 - 09:03
شبكة نوى، فلسطينيات:

 

غزة-نوى:

أطلق الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان، تقرير الفساد ومكافحته لعام 2014، خلال مؤتمره السنوي الحادي عشر، تحت شعار "السلطة المطلقة مفسدة مطلقة"، بحضور رئيس الوزراء رامي الحمد الله وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والمهتمين، وذلك في الضفة الغربية وقطاع غزة بالتزامن وعبر الفيديو كونفرنس.

وقال رئيس الوزراء رامي الحمد الله، ان تقرير الفساد خطوة مهمة من اجل الاضاءة على الجوانب التي تحتاج لمعالجات كما اكد  نية الحكومة الانفتاح على الجهات الرقابية المختلفة، وان كافة المؤسسات الرسمية الوزارية وغير الوزارية هي عرضة للمساءلة والرقابة، بما فيها المؤسسات الرسمية الرقابية نفسها.

واضاف الحمدالله اننا قمنا باطلاق الخطة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بالشراكة ما بين هيئة مكافحة الفساد والمؤسسات الرسمية والاهلية، ودعى الجميع الى المساهمة والمشاركة في تنفيذ بنودها، مؤكدا في كلمته ان تفشي الفساد هو الخطر المعيق لجهود بناء الدولة والتنمية اضافة للاحتلال المعيق الاول.

وفيما يتعلق بجهود اعادة الاعمار فقال رئيس الحكومة ان على حماس ان تمكن الحكومة من العمل في قطاع غزة من اجل البدء الفعلي في اعادة الاعماء فجهات التمويل تشترط وجودنا في القطاع، ونحن مصرون على استعادة اللحمة الوطنية رغم كل الصعوبات.

وجاء في التقرير ان العام 2014  شهد تحسن في المنظومة الوطنية للنزاهة لبعض المؤسسات الحكومية وغير الحكومية (الإعلام والقطاع الخاص)، بفعل جهود مكافحة الفساد؛ فتحسّنت ثقة المواطنين بالإجراءات التي تمّت، لاسيّما المتعلقة برفع الوعي العام بأسباب الفساد وأشكاله، وطرق مكافحته، وأظهرت هيئة مكافحة الفساد نشاطًا واضحًا في ملاحقة الفاسدين الفارين من وجه العدالة المتهمين بقضايا فساد، حيث تم تقديم طلبات استرجاع الأموال والموجودات، تنفيذًا لأحكام القضاء الفلسطيني.

وقال رئيس مجلس إدارة (أمان) عبد القادر الحسيني، في الكلمة الافتتاحية ان العام 2014 شهد تصعيداً إسرائيلياً، بلغ ذروته بالعدوان على قطاع غزة، والذي ولد تحديات جديدة خاصة بإدارة عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار، ما تطلب مواجهة أشكال جديدة من الفساد. برزت مع شكاوى عن غياب العدالة في توزيع المساعدات في قطاع غزة، فأطلقت أمان حملة الأيادي النظيفة تحت شعار "إيصال المساعدات لمستحقيها مسؤوليتنا جمعياً".

وطالب الحسيني، أطراف المصالحة الفلسطينية بسرعة تفعيل المجلس التشريعي واستئناف عقد جلساته، قائلا ان غياب دور التشريعي سيبقي منظومة مكافحة الفساد عرجاء في فلسطين، لان السلطة المطلقة هي مفسدة مطلقة.

وقد عبر الأمين العام للمجلس التشريعي نافذ المدهون عن اعجابه بتشخيص التقرير للمواضيع وتعرضه للحديث عن تعطيل المجلس التشريعي، لكن هذا  التعرض كان خجولا لم يقوم على تحديد العنصر المسؤول عن التعطيل، بينما يتم تغييب السلطات الثلاث التي من شأنها الإخلال بطبيعة النظام الفلسطيني، مشيرًا إلى أنه من المستحسن لو كان هنالك بابًا خاصًا بالفساد السياسي، ليتم محاكمة كل من أجرم سياسيًا.

وفيما يتعلق بنسبة الرشوة فيما بين الضفة وغزة، استهجن المدهون هذه النسبة، متسائلا عن الأساس الذي استندت إليه، وعن اتفاقية المياه طالب بأن يتم نشر المعلومات وعدم إخفائها وذلك لتعزيز الشفافية كونها أهم معايير الحكم الرشيد.

بدوره اتفق رئيس ديوان الرقابة المالية والادارية اسماعيل محفوظ مع رأي الدهون فيما يتعلق بصياغة التقرير، والتي اعتبرها مهذبة اتجهت أكثر للتعميم من التخصيص، مما يناسب المناخ المعقد الذي تعيشه مؤسساتنا المجتمعية.

وبخصوص اشارة التقرير لأكثر من مرة إلى مسمى كتلة التغيير والاصلاح وليس كتلة التشريعي، مما يوحي بأن القرارات المتخذة تتبع لاجندات معينه، قال أن قياس قانونية القوانين والعمل في التشريعي لا يتم بعدد الكتل ولكن بعدد الاصوات وتوفر النصاب القانوني،  وقال ان توصيات التقرير جيده ونحن معها، نضيف له اضرورة تعزيز الوعي المجتمعي ضمن استيراتييجة جيدة ونشر المعلومات الصحيحة كي لا يتم تضليل القارئ، والمساءلة التي تتم والتي اشار لها التقرير نتمنى ان نخرج عن سياسة الانتقائية في، وكل فاسد يجب ان يحاكم.

وتضمن التقرير الذي تم عرضه نتائج وتوصيات تقرير الفساد لعام 2014، والذي بين أن ابرز التحديات التي تواجه جهود مكافحة الفساد تكمن في ان الاحتلال يسرق اموالنا وسط غياب الشفافية في واردات السلطة التي يشرف على إدارة جبايتها، ويحمي بعض الفاسدين أو الفارين من المتهمين بالجرائم الخاصة بالفساد، وان كلفة شراء الخدمة الصحية  تهدر موازنة الصحة، ومن التحديات ايضا استمرار التجاوزات في استخدام المركبات الحكومية وهدر المال العام، امام ضعف إجراءات الرقابة والمساءلة في الإدارة العامة للتراخيص.

وتم التركيز في العرض على ان استمرار تعطل أعمال المجلس التشريعي يعرقل جهود مكافحة الفساد، ويعزّز من سلطة الرئيس، ويضعف من مساءلة الحكومة.

وأشار العرض إلى أن عدم اعتماد خطة وطنية شاملة و تشاركية لمكافحة الفساد، وتوقف وزارة المالية بحسب التقرير بممارسة الشفافية في الموازنة العامة عن نشر بياناتها على الموقع الالكتروني للوزارة، مع الارتفاع المستمر في رواتب المسؤولين في الهيئات والمؤسسات الرسمية غير الوزارية، وتراجع في نشر تقارير ديوان الرقابة المالية والإدارية الفلسطيني وإضعاف استقلاليته، تعتبر من المعيقات الجدية في طريق مكافحة الفساد.

وتطرق العرض الى ان اكثر أشكال الفساد وفقًا للبلاغات  التي وصلت هيئة مكافحة الفساد، عام 2014، كانت الواسطة واساءة استخدام السلطة والمساس بالاموال العامة بنسبة 50% مجتمعة ، فيما بقيت الرشوة في حدودها الدنيا وهي 5%.

اما أشكال الفساد وفقًا للقضايا الواردة إلى محكمة جرائم الفساد، عام 2014 (فبالنسبة لمجموع القضايا البالغة 34 قضية) فقد كانت جريمة قبول الواسطة هي من اقل الجرائم التي تصل الى المحكمة بواقع جريمة واحدة فقط، في حين كانت جريمة الكسب غير المشروع من اعلى الارقام فقد وردت الى المحكمة 6 جرائم كسب غير مشروع. يليها التزوير واساءة الائتمان بواقع 5 جرائم لكل منها .  

ولا زالت حسب تقرير امان السنوي حوال الفساد انطباعات المواطنين تشير الى ان الواسطة هي الهم الاكبر الذي يستحوذ على مواقفهم تجاه انتشار شبهات الفساد. فقد اشار 61% منهم الى اعتقادهم بانتشار الواسطة والمحاباة في التوظيف و الخدمات والترقيات، وما يتبع هي جملة من القراءات في تقرير الفساد الذي تم اطلاقه.

كاريكاتـــــير