شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 20 سبتمبر 2026م22:39 بتوقيت القدس

أسوة بباقي الجامعات

نشطاء من جامعة الأقصي يطالبون بانتخابات مجلس طلبة

30 ابريل 2015 - 00:13
شيرين خليفة - نور السويركي
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-شيرين خليفة- نور السويركي:

الضجة التي أثارتها قضية فصل أربع طلبة من جامعة الأقصى بمدينة غزة، وجهت الأنظار مباشرة إلى الدور الذي كان يمكن أن يلعبه مجلس الطلبة –فيما لو كان موجوداً- لاحتواء الأزمة سريعاً حفاظاً على مصلحة الطلبة وسمعة الجامعة.

فمنذ عام 2007 عقب أحداث الانقسام في قطاع غزة، تم حل مجلس الطلبة بجامعة الأقصى، ولم تجري بعدها أي انتخابات لهذا الصرح الأكاديمي الذي يلتحق به نحو 26 ألف طالب وطالبة بفرعيه في غزة وخانيونس، أمراً عطّل كل الأنشطة الطلابية وأضرّ بمصالح الطلبة، لكن قضية تصوير أربع طلبة لموظف قالوا حسب صورة قاموا بنشرها أنه كان يلعب على الانترنت أثناء الدوام الرسمي، لكن الجامعة بادرت بنفي ذلك، وقالت بأن الصورة غير صحيحة، وتم التحقي قمع الطلبة وفصلهم.

ضجة

وأياً كانت تفاصيل الحدث الذي تطور إلى ضجة إعلامية اتهم خلالها الطلبة بالتشهير بالجامعة، فتم فصل أربعة منهم، أحدهم فصلاً نهائياً، يقول الطالب محمد الأسمر الذي تلقى العقوبة الأقسى حيث فصل من الجامعة نهائياً مع التعميم على باقي الجامعات بعدم قبوله فيها:"أنا حالياً أكتفي بالتحرك في إطار القانون، ولو كان لدينا مجلس طلبة لكان الأمر مختلفاً".

وإذ يقرّ الأسمر بأنه أخطأ إلا أنه يؤكد أن ذلك تم بلا وعي حقيقي منه، فيقول:"صحيح هناك دليل الطالب، لكن بصدق معظمنا لا نقرأه، ارتكبت الأخطاء بلا وعي، ولو كان كان هناك مجلس طلبة لاختلف الأمر".

التحرك من قبل طلبة بالجامعة من أجل إجراء انتخابات طلابية، سابق لهذه القضية، فنفذوا العديد من الأنشطة من أجل ذلك، تقول الطالبة بكلية الإعلام سوزان الصوراني، وهي إحدى النشطاء في تحرك #جامعة-الاقصى-بحاجة-لمجلس طلبة، أن الطلبة يعانون الكثير من المشاكل بسبب عدم وجود مجلس.

وأوضحت الصوراني أن أبرز هذه المشاكل عدم توفير أنشطة ترفيهية وثقافية بالشكل المطلوب، كما أن الأقصى هي الجامعة الوحيدة التي لا يوجد بها خط انترنت لاسلكي خاص بالطلبة، إضافة إلى أنها منذ أربع سنوات لم تنظم احتفالاً خاصاً بالخريجين.

وأضافت الصوراني أن الطلبة يعانوا مع بدء كل فصل دراسي من مشكلة التعارضات في المساقات ومواعيد الاختبارات.

وعن الوسائل التي اتبعها الطلب للمطالبة بحقهم في إنشاء مجلس، تقول الصوراني أن تحركهم كان سلمياً بحتاً، بحيث أنشأوا وسم " هاشتاج " #جامعة_الأقصى_بحاجة_لمجلس_طلبة، وهي وسيلة كانت فعالة في الثوارت العربية.

وحول استجابة الجامعة اكدت أنه لا استجابة حتى الآن، لكن رئيس الجامعة د.علي أبو زهري الذي عاد لمنصبه مجدداً وعد بدراسة الأمر جدياً.

وفيما يتعلق بالفعاليات المقبلة أكدت الصوراني أن الاستمرار بالعمل على الهاشتاج هو السبيل حتى الآن، وسيستمر التواصل مع الإعلام من أجل تسليط الضوء على هذا الموضوع.

وتحدثت الصوراني عن موقف الكتل الطلابية من المطالبة بانتخابات مجلس طلبة، فأكدت أن "بعض الأطر الطلابية كلُ يغني على ليلاه"، لذا فهم يفضلون المطالبة بذلك بعيداً عن التنظيمات

وأكدت أن الدور الثقافي الذي يفترض أن يمارسه المجلس يتم تعويضه حالياً من خلال الأندية الطلابية، التي تتلقى دعماً ذاتياً من الطلبة أنفسهم مع العلم أن هذا دوراً مفترضاً لشؤون الطلبة.

حلقة وصل

بدوره يقول الطالب أسامة أبو محسن وهو أيضاً أحد المشاركين في الأنشطة المطالبة بانتخابات مجلس طلبة، أن المجلس بالجامعة هو حلقة الوصل بين الطالب والإدارة، وحين حدثت ازمة فصل الطلاب لم يعرف الطلبة أين يذهبوا، فتوجهوا للإعلام ولحقوق الإنسان وحدثت كل هذه الضجة بطريقة أساءت للطلبة وللجامعة.

ويرجع أبو محسن سبب تأخر إجراء الانتخابات لعدم وجود قرار سياسي بذلك، مؤكداً أن الطلبة يعانون بشدة بسبب عدم وجود مجلس، فالطلبة الذين يعانون وضعاً مادياً صعباً وكذلك طلبة المنح يتأخرون كثيراً في التسجيل وهي تفاصيل يفترض ان يحلها مجلس الطلبة.

وبحسب أبو محسن فإن الطالب حين يلتحق بالجامعة يتوقع أن يلتقي بمجلس طلبة يعقد ورشات عمل، تشرح للطالب ما له وما عليه حرصاً على عدم حدوث أزمات، وإلا لما وقعت مشكلة مثل قضية فصل الطلا بالأربعة بطريقة أساءت للجامعة.

وتابع أبو محسن بان الطالب حين يواجه مشكلة مع أحد الاكاديميين بالجامعة يلجا لحلها عن طريق الأندية الطلابية، أي ان التدخل يكون شخصياً أكثر منه مطلبياً.

وبخصوص الأنشطة المتعلقة بتفعيل المطالبة بانتخابات قال بأن نحو 9000 طالب وقعوا على عريضة مطلبية بهذا الشأن تم رفعها لشؤون الطلبة، ولكن يم لتلقوا رداً حتى الآن، إضافة إلى تصوير فيديوهات حول أهمية وجود مجلس طلبة، مع المقارنة بين جامعات بها مجلس وجامعة الأقصى شعر الطلبة بالفجوة الكبيرة.

طال بآخر فضّل عدم ذكر اسمه، مشارك في الأنشطة المطلبية يقول :"حين نواجه مشكلة مع أي محاضر نحاول حلها بالعلاقات الشخصية وهذا غير مهني، وأحيانا قد لا يتقبل الأكاديمي هذا التدخل.

وتابع بأن مشكلة القروض والمنح هي قضية تؤرق الطلبة بشدة بسبب تأخرها ما يؤثر سلباً على تسجيلهم للمواد، وكذلك مشكلة الازدحام الشديد في التسجيل وغياب التسجيل الالكتروني.

ويعتقد الطالب بأن أمر عدم إجراء الانتخابات مقصود، لكنه يؤكد أهمية تجاوز الأزمة.

وبينما يواصل الطلبة فعالياتهم فإنهم يحذوهم الأمل في أن تسهم عودة رئيس الجامعة السابق إلى موقعه بحل هذه الأزمة.

 

 

كاريكاتـــــير