غزة- خاص نوى- آلاء الهمص
ترتدي الطفلة هلا كمال البطراوي 6 أعوام خوذتها وزي الخيل، تستعد لقيادة فرسها بثقة، تسير بخفة، ثم تقفز على حواجز عدّة، من بينها حاجز تجاوز ارتفاعه المتر الواحد.
لا تخشى هلا السقوط، فوقوعها من على الخيل، لن يمنعها من الوصول إلى هدفها، والمسير نحو حلمها، بدخولها موسوعة جينيس كأصغر فارسه في العالم تمتطي جوادها وتقفز به .
تقول والدتها أم يوسف البطراوي" ابنتي هلا بدأت ركوب الخيل وعمرها 5 سنوات، عندما رأت شقيقها الأكبر يوسف يتمرن على ركوبه، فأصرت على خوض هذه التجربة، بالرغم أن شقيقها ترك التدريب بعد وقوعه وإصابته"، مبينه أنها كانت قلقة في بداية الأمر خشية وقوعها وإصابتها، لكنها الآن هي من أصبحت تشجعها ووالدها على الركوب والتقدم في هذا المجال للسعي لخوض البطولات العالمية والمحلية .
تؤكد هلا في بداية حديثها رواية والدتها تقول: عندما رأيت شقيقي الأكبر يركب الخيل، تشوقت لركوبه، وبدأت تراودني أفكار لخوض التجربة بالرغم من خطورتها علي وأنا في الخامسة من عمري".
توضح والدتها أنها بدأت التمرين على المشي وركوب الخيل دون قفز ثم بعد أن تمكنت من المشي بشكل جيد بدأت هلا بالتمرن على القفز على الحواجز، فكانت في البداية تقفز على حواجز لا تتجاوز ال 50 سنتيمتر إلى أن وصلت لحاجز ال105 سنتيمتر.
تضيف والدتها" بمجرد عودتها من دوامها المدرسي تسارع هلا لحل واجباتها المدرسية ومذاكرة دروسها، وتبدأ بعدها بالإلحاح على والدها للتوجه إلى النادي".
ما يميز هلا عن بقية أخوتها وأقرانها بحسب والدتها: جرأتها وحبها لخوض المغامرات والتجارب الجديدة والمجازفة إلى جانب إصرارها على تحقيق أهدافها .
تتوجه هلا ما يقارب ثلاث أيام أسبوعيا لنادي "الجواد" للفروسية غرب مدينة غزة، وتتمنى أن تمتلك جواداً خاصا بها في منزلها. تتابع "لما بركب الخيل بحس بمتعه لأنها رياضة مفيدة، وما بتخوف، وحتى لو وقعت وأصبت رح أرجع أركب تاني وأتمرن أكثر في هاد المجال" .
لم تقتصر علاقة "هلا" بالخيل بمجرد ركوبه والتمرن عليه بل تجاوزت ذلك فهي دائما ما تعتني بخيلها، تطعمه، وتهتم به، وتسرّح شعره .
عما تصبوا إليه العائلة فيما يخص ابنتهم ذات الستة أعوام تقول والدتها" نسعى جاهدًا للتواصل مع جهات عربية ومحلية ودولية لتبنى هلا في هذا المجال، وتطويره فقد تواصلنا مع الأولمبياد ومع اللواء جبريل رجوب بصفته رئيس اللجنة الاولمبية كي نوفر لها فرصة التمرن في نوادي متخصصة خارج فلسطين .
تختم الفارسة الصغيرة هلا حديثها لنوى قائله" بطمح أكون أصغر فارسه تقفز الحواجز وأسافر وأفوت موسوعة جينس".
























