شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026م02:00 بتوقيت القدس

رام الله للبالية اول مدرسة للرقص المتخصص

شيرين زيادة: أريد إنشاء فرقة باليه محترفة في فلسطين

27 ابريل 2015 - 00:25
شبكة نوى، فلسطينيات:

رام الله – محمد السمهوري

تُعد مدرسة رام الله للباليه الأولى في تعليم هذا الفن الراقي. فالمدن الفلسطينية اشتهرت بتعليم الرقص الشعبي من خلال الفــــرق الشـــعبية العريقة مثل فرقة «الفن الشعبي» و«وشاح» وغيرهما من الفرق التي اتخذت الرقص المعاصر كأسلوب جـــديد يقـــدم للجمهور الفلسطيني والعربي والعالمي. بيــــد ان مركز رام الله لتعليم رقص الـــباليه الذي أُسس عام 2010 يعد المدرسة الأولى المهيأة لهذا الفن من حيث الارضية والمرايا والموقع.

أخذت راقصة الباليه شيرين زيادة على عاتقها تعليم الرقص للصغار وتأسيس حالة فنية جديدة تضاف الى انواع الرقص الشعبي والمعاصر في رام الله، وترى ان هناك تشجيع كبير حظيت به المدرسة من قبل المجتمع المحلي «سعينا لتأسيس فرق رقص لكن الباليه يتطلب مجهوداً كبيراً، والتزاماً من الطلبة».

وترى مدربة الرقص ان انتشار ظاهرة الرقص في رام الله والمدن الفلسطينية المختلفة تعد تطوراً للثقافة. وتقول: «يطور الرقص افكار المجتمع من خلال إيصال رسالة فلسطين إلى العالم، كما انه يسلط الضوء على جانب من الابداع الفلسطيني محلياً وعربياً وعالمياً».

يقام سنوياً في رام الله مهرجان للرقص المعاصر تشارك فيه فرق محلية وعالمية مما يساهم في اغناء المشهد الفني والثقافي ويمكن الفرق من التعرف الى مهارات وابداعات جديدة ويعرف الجمهور على اساليب تعبير حديثة من خلال الرقص كما تشير راقصة الباليه زيادة «مهرجان الرقص المعاصر يعتمد على مشاركة الفرق العالمية وبعض الفرق والمشاركات الفردية لراقصين من فلسطين».

وعن مدرسة تعليم رقص الباليه توضح المدربة الشابة ان المركز يعلم الاطفال من 4 سنوات وما فوق: «ينتسب الى المدرسة اطفال وكبار لتعلم الرقص وتفريغ الطاقة والترفيه، بدأنا نقوم بتطوير مهارات الجسد والحركة، اذ اننا نعلم ايضاً طلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، فالرقص يساعد الانسان على التعبير عن نفسه، والباليه هو اساس للرقص، يمكن البناء عليه في انواع رقص منها الرقص المعاصر».

وفي مجتمع مثل المجتمع الفلسطيني يعاني الاحتلال والحصار والتضييق اليومي من اسرائيل، ترى مدربة زيادة ان تعلم الرقص والمشاركة فيه يساهمان في تفريغ حالات الكبت الاجتماعي والسياسي. وتقول: «اعمل علی تشجيع الاطفال بالاستمرار في الرقص فهو تفريغ لحالات كبتهم المتعددة في البلد، فيتعلم الطالب الاجتهاد والتفكير بطريقة مبدعة وتنضج شخصيته، والالتزام بجميع المواقف في الحياة، يجب علی الشعب الفلسطيني احترام هذا النوع من الفن وتطوره في شكل كبير بسبب فوائده الذي يجهلها الكثير».

وتتمنى المدربة زيادة ان تنتشر ظاهرة حب تعلم رقص الباليه لافتتاح فروع اخرى للمدرسة في المدن الفلسطينية، الا ان هذه الأمنية قد تجد صداها يوماً ما.

وتضيف: «تعلمت رقص الباليه في المدرسة اثناء دراستي العادية، وبعدها اكملت تعليمي من خلال دروس خصوصية ومن خلال مشاركتي في دورات وورش رقص، بسبب عدم وجود مدرسة باليه متخصصة، وإلى جانب دراستي في جامعة بيرزيت في تخصص ادارة الاعمال كنت أعلم وأدرس الاطفال رقص الباليه، الى ان تم افتتاح مدرسة لهذا الفن.

ونحن نشهد تطوراً يوماً بعد يوم وسنة بعد اخرى، كما استعنّا في التدريس براقصين من الخارج لديهم كفاءة وخبرة ساهمتا في تطور مستوى الطلبة».

تسعى الراقصة الشابة الى نشر فن الرقص في فلسطين وغيرها من الشبان والشابات المنخرطين في فرق رقص، وهي تبذل جهداً كبيراً من أجل تأسيس فرقة باليه محترفة، «نعمل من أجل فرقة متخصصة، ففكرتي هي نشر الفن في فلسطين وتهيئة مساحة للطلبة وايجاد وقت للتفرغ لإنشاء فرقة تعتمد على جهود الطلبة والتزامهم».
عن جريدة "الحياة" اللندنية

كاريكاتـــــير