غزة-نوى
قال القيادي في حركة حماس وعضو مكتبها السياسي، خليل الحية، أن حركته لن تقبل بالذهاب إلى الانتخابات دون إنهاء ملف الحريات في الضفة الغربية، مشدداً على أن المصالحة لن تستمر دون جهود حقيقية لإنهاء هذا الملف.
وأوضح الحية خلال خلال برنامج الصالون الصحفي الذي ينظمه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين بغزة أنّ "حماس" لا تتفهم الحملات الشرسة التي تشنها أجهزة السلطة ضد أنصار الحركة مع بداية كل جولة حوار، مشيرًا إلى أنّ كل جولات الحوار السابقة فشلت بسبب ملف المعتقلين السياسيين بالضفة الغربية.
وقال الحية إن ملف الاعتقال السياسي بغزة انتهى، "والسجون مفتوحة لوسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان للإطلاع عليها"، مشيرًا إلى أنّ حركته قدّمت تسهيلات كثيرة لأبناء فتح العائدين إلى القطاع من الخارج الذين خرجوا منه عقب أحداث يونيو/حزيران 2007.
وتابع "حماس لا تخشى من أي انتخابات قادمة والمستقبل القريب سيظهر التوجه الحقيقي للشعب الفلسطيني في حال حدوثها"، لافتاً إلى أن لقاءات القاهرة الأخيرة أجمعت على تشكيل الحكومة من شخصيات وطنية مستقلة مهمتها توحيد مؤسسات السلطة وترتيب ملفات الحكومتين وتهيئة الأجواء للانتخابات.
ونوه القيادي بحماس، إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق يقضي بتشكيل لجنة وطنية لدراسة حالة الموظفين في كل الطرفين من أجل خلق رؤية يتم من خلالها التعامل مع القضية دون أي إشكاليات.
وأضاف "حماس عمدت خلال جولات الحوار إلى تقديم كل ما من شأنه تذليل العقبات على طاولة التفاوض وعلى أرض الميدان من خلال إنهاء ملف الحريات والسماح بدخول أعضاء حركة فتح الهاربين إلى القطاع".
الاتفاق على الانتخابات
وأردف "اتفقنا أيضاً على تشكيل حكومة خلال مدة لا تتجاوز 6 شهور برئاسة أبو مازن، وفي حال لم تستطع الإيفاء بما عليها، يتم الرجوع للحوار لتشكيل حكومة جديدة بدونه، وهو ما رفضه أبو مازن".
وتابع "اتفقنا على إجراء انتخابات المجلس الوطني والتشريعي ضمن التمثيل النسبي 75 إلى 25، وبعد ذلك طلب منا قبول نسبة 50 إلى 50، ومع ذلك قبلنا الأمر من أجل تذليل العقبات وتغليب المصلحة الوطنية".
واتهم عضو المكتب السياسي لحركة حماس، الرئيس محمود عباس، بالإخلال بما تم الاتفاق عليه من إجراء الانتخابات وتكوين الحكومة لما قال عنه "رغبته في الجلوس بمنصب رئيس الوزراء لمدة تتجاوز الثلاثة أشهر لتوجهه نحو مغادرة الحياة السياسية".
وحول الانتخابات خارج قطر الوطن، أوضح الحية أن كافة اللقاءات أجمعت على أن يكون عدد مراكز الانتخابات في الخارج من 6 إلى 8 مراكز، في حين طلب منا خلال الاجتماعات الأخيرة بجعلها واحدة فقط.
الملف الامني عالق!!
وأشار إلى التوصل لاتفاق خلال الجلسات الأخيرة بشأن الملف الأمني، فيما لا زال ملف المصالحة المجتمعية عالق لحاجته إلى حكومة قادرة على توفير الأموال اللازمة لتعويض المتضررين.
وحول الحديث عن وجود مفاوضات غير مباشرة في مصر بين "حماس" والاحتلال، قال الحية "إن المفاوضات مستمرة بشأن التهدئة وإلزام الاحتلال بتنفيذ بنودها، وننتظر ما في جعبة الراعي المصري بشأن اعتداءاته المتكررة في البر والبحر واستمرار حصاره لغزة".
ملف الانفاق..
وبشأن الهجمات المصرية ضد الأنفاق مؤخراً، أكد القيادي بحماس على موقف حركته أن الأنفاق كانت خياراً وحيداً أمام الفلسطينيين لمواجهة الحصار، وأن إغراقها المتكرر بالمياه في ظل الحصار، "بمثابة حكم على عودة الحصار بقرار رسمي مسبق، وهو تجديد للحصار من جديد، ومصر لا تريد ذلك". وفق قوله.
ودعا الحية مصر لفتح معبر رفح أمام البضائع والأفراد لإنهاء تلك الأنفاق، كما طالبها بإلزام الاحتلال بفتح المعابر وإنهاء الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة.
























