شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 26 اكتوبر 2026م10:05 بتوقيت القدس

التمكين الاقتصادي للمرأة يواجه تحديات

08 نوفمبر 2012 - 18:51
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة/ نوى

 استطاعت أخيراً المحامية الشابة حنين الشناوي، فتح مكتب للمحاماة باسمها في (جباليا) شمال قطاع غزة،  حنين تخرجت من قسم الحقوق، ولم يكن امامها خيار، إلا العمل في مكتب محامي نظير مبلغ 700 شيكل شهريا، هذا المبلغ لا يسد احتياجاتها وأطفالها حتى توجهت الى مركز شؤون المرأة واستطاعت ان تحصل على قرض بقيمة ( 1500دولار) امريكي من برنامج تمويل المشاريع الصغيرة. تقول حنين "استطعت تأثيث مكتب صغير بقيمة المبلغ، إلا انه لم يكفي، فقمت باقتراض مبلغ  بقيمة( 2500 دولار) من مؤسسة الاغاثة الاسلامية وأكملت به متطلبات المكتب.

اما ابتسام الحداد، من وسط قطاع غزة، وهي ام لـ(9 أفراد) وزوجة عاطل عن العمل، استطاعت من نفس البرنامج انتشال اسرتها من الفقر والحاجة، حتى اصبحت صاحبة محل صغير لبيع المعجنات على طلاب المدارس والجامعات .وتقول " اقترضت من مركز شؤون المرأة مبلغا بقيمة 1500 دولار لشراء بضاعة، وبيعها على أطفال المدارس، ثم من الربح اشتريت عجانة واستطعت ان اعمل بمساعدة اولادي في صناعة المعجنات وبيعها على طلاب المدارس والجامعات" .

حنين وابتسام كانتا تتحدثان عن قصتهما بفرح، على هامش مشاركتهن في مؤتمر بعنوان "منظور التمكين الاقتصادي للمرأة في قطاع غزة" الذي نظمه برنامج المشاريع الصغيرة بمركز شؤون المرأة واداراته منسقة البرنامج ريم النيرب. وتناول المؤتمر العقبات والتحديات التي تواجه المشاريع الصغيرة في قطاع غزة ".

فجوة اقتصادية

"ان المشاريع الصغيرة في قطاع غزة، تأثرت بالظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية، رغم ذلك لعبت دورا واضحا في الاقتصاد الوطني وعملية التنمية". قالت نبراس بسيسو مديرة المؤسسة المصرفية في القطاع، التي تحدثت عن "دور المشاريع الصغيرة في التنمية والتمكين الاقتصادي للمرأة". وأشارت ان التمكين الاقتصادي للمرأة الفلسطينية يعاني من العديد من التحديات سردت منها: تدني مشاركة النساء في القوى العاملة، وذكرت احصائيات تعود للعام 2005، حيث شكلت نسبة النساء في داخل القوى العاملة 13,4 % وهي النسبة الأقل على مستوى الشرق الاوسط بينما يشكل الرجال 67,6% لنفس العام .

وقالت" النشاط الاقتصادي للمرأة تركز على قطاعي الخدمات والزراعة وحضور المرأة الفلسطينية في القطاعات الاقتصادية الاخرى شبه معدوم". مبينة أن هناك فجوة في الاجور بين المرأة والرجل حيث بلغ معدل الاجرة اليومية للنساء(67,9شيكل) وللرجال(79,8 شيكل) لعام 2005.

ودعت إلى مراجعة السياسات الوطنية التي تحد من تمكين المرأة ومشاركتها، ودعم سياسات تسعى الى ردم فجوات التمييز القائمة في كل قطاع حتى نضمن استثمارا امثل لرأس المال البشري الفلسطيني.

عقبات وتحديات

وأشارت سماح الصفدي مدير مالي في مؤسسة فاتن للإقراض أن مؤسسات الاقراض تشكل جزء مهم من النظام المالي الفلسطيني الموجود في قطاع غزة وأصبحت من الظواهر التي تستحق الدراسة. وقالت "هدف المؤسسات الرئيس مكافحة الفقر في المجتمع الفلسطيني وتوفير فرص عمل مستدامة للنساء". وأضافت في حديثها، عن التحديات والصعوبات التي تواجه صاحبات المشاريع الصغيرة، "يوجد حاليا( 9 ) مؤسسات اقراض اعضاء في الشبكة الفلسطينية للإقراض حتى نهاية عام 2012، وصل عدد المقترضين النشطين في هذه المؤسسات ( 46277) مقترضا، تشكل نسبة النساء منهم 44,66% ". وجود هذه المؤسسات بحسب الصفدي لا يعني ان واقع الاقراض بخير وتقول :" مازالت صاحبات المشاريع يواجهن تحديات وصعوبات في الحصول على التمويل من المؤسسات، ذكرت منها الاوضاع الاقتصادية غير المستقرة وسياسة الحصار المفروض على غزة. والأوضاع الاجتماعية وثقافة الكبونة ووضع المشروع وغياب التدريب المالي والفني للمشروع وعدم توافر السجلات المالية وعدم قدرة المقترضة على التحليل المالي والتسويق لمنتجات مشروعها. وذكرت تحديات أخرى لها علاقة بمؤسسات الاقراض منها: "طول الاجراءات للحصول على القرض، عدم ملائمة حجم القرض،(....).

وقال عماد أبو دية، مدير معهد تامي للإدارة والتدريب،" ان تمكين المرأة لا يكون إلا عبر دعم الرجل لحقوقها وتحسين دخلها النقدي وتحسين مستويات تعليمها وتدريبها وتأهيلها وإتاحة الفرصة امامها للإقراض بشروط ميسرة ورفع الوعي السياسي لها، ومنحها مصادر القوة لتكون عنصر فاعل ومؤثر في المجتمع.

أمال صيام مديرة مركز شئون المرأة قالت ان المركز يعمل على تمكين النساء اجتماعيا واقتصاديا عبر برنامج المشاريع الصغيرة الذي يستهدف نساء فقيرات ويساهم عبر تدخلاته من  مساعدتهن في ايجاد مصدر دخل لأسرهن، اضافة الى انه يعقد انشطة مختلفة منها تنظيم معرض سنوي لمنتجات النساء وعقد تدريبات لهن حول كيفية ادارة المشاريع وتسويها محليا ودوليا مشيرة ان القيمة المالية للقرض تصل 1500 دولار مستردة بدون فوائد مشيرة ان ساعد في تحسين واقع المرأة والأسرة في ظل تزايد نسب البطالة وانعدام فرص العمل.

وأوصى المشاركون/ات بدعم عملية التنمية عبر انشاء صناديق خاصة لدعم النساء وإزالة العقبات التي تقف أمام التمكين الاقتصادي للمرأة , وإيجاد قانون واضح لحماية المشاريع الصغيرة .

كاريكاتـــــير