شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 23 اكتوبر 2026م14:30 بتوقيت القدس

مختصون يطالبون برفع الحصار لإنهاء ظاهرة الأنفاق

13 فبراير 2013 - 16:10
شبكة نوى، فلسطينيات:

 غزة - نوى /طالب مشاركون في لقاء تخصصي حول ضحايا العمل في الأنفاق بغزة عقدته الهيئة المستقلة لحقوق الانسان بضرورة إنهاء الحصار المفروض على القطاع كمقدمة لإنهاء ظاهرة الأنفاق.

وأوضح مدير برنامج الهيئة في غزة جميل سرحان أن الهيئة ترصد حالات الوفاة داخل الأنفاق والتي تحدث بمعدل حالة واحدة كل عشرة أيام، عازياً ذلك الأمر إلى عدم اتخاذ وسائل الحماية داخل الأنفاق، ما يستدعي تضافر الجهود من كافة الأطراف ذات العلاقة وخصوصاً الجهات الرسمية لضمان عدم تكرار هذه الحوادث.

ودعا لوضع ضمانات الحق في العمل في ظروف لا يحميها القانون، مشيراً إلى عدم كفاية الاجراءات المتبعة مع الضحايا من عمال الأنفاق من خلال منح تعويض بقيمة 12 ألف دولار لذوي الضحية المتزوج، و10 آلاف دولار للضحية الأعزب.

تعويض ذويهم


بدورها، عرضت الصحافية منى خضر وقائع وفاة عمها بسام خضر (41) عاماً عامل الأنفاق الذي توفي مطلع يناير الماضي، والذي بقي لمدة 9 أيام مفقوداً ولم يتم التعرف على جثته إلا من خلال ملابسه.

وبينت أن طواقم الدفاع المدني كانت منشغلة في مواجهة ظروف طارئة نتيجة المنخفض الجوي وما سببه من فيضانات في منطقة رفح، لافتة إلى ضرورة توفير الحماية لعمال الأنفاق واعتبار ضحاياه شهداء بما يمكن من منح زوجاتهم وأولادهم مثل حالة عمها الذي يعيل 8 الاطفال تتراوح أعمارهم ما بين عام و18 عاماً.

من جانبه، حمل النائب عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في المجلس التشريعي جميل المجدلاوي "المسؤولية للحكومة في غزة عن وجود ثغرات في موضوع الأنفاق أفضت لوقوع ضحايا، مبيناً بأن ما تجنيه بلدية رفح من عائدات الأنفاق يلزمها بتوفير سبل أفضل لضمان السلامة وتعويض الضحايا".

بدوره، قال بين رئيس بلدية رفح صبحي رضوان "إن الأنفاق ضرورة فرضها الواقع نتيجة الحصار، موضحاً أن لها جانب ايجابي يتمثل في العوائد الناجمة عنها واللازمة لتسيير الحياة والمرافق، وجانب سلبي يتمثل في حدوث وفيات الأنفاق ومشاكل صحية مثل مرض الربو نتيجة استنشاق الأتربة".

وشدد على دور الحكومة في توفير المعدات التي تسهم في توفير السلامة العامة وسرعة إنقاذ الضحايا.

من جانبه، دعا مدير عام مركز الميزان لحقوق الانسان عصام يونس إلى التركيز على موضوع ضحايا العمل في الأنفاق وتقنين العمل فيها للحد من الوفيات داخلها.

وطالب الحكومة بالرقابة داخل الأنفاق كما تقوم بإعمالها خارجها، مؤكداً ضرورة تخصيص جزء من عائدات الأنفاق لصالح صندوق تعويض ضحايا الأنفاق، وأهمية إغلاق الإنفاق لفترة مناسبة بهدف تهيئتها للعمل بشكل يضمن السلامة وظروف العمل الآمنة فيها.

من ناحيته، عبّر وزير الحكم المحلي المهندس محمد الفرا عن حزن حكومته إزاء سقوط ضحايا داخل الأنفاق، موضحاً أن الحكومة تعالج قضايا سقوط ضحايا آخرين نتيجة عدم قدرتهم على السفر للعلاج في الخارج أو نتيجة وفيات انفجار المولدات، أو وفيات نتيجة الحرائق.

ودعا المشاركون للخروج بوثيقة يتم تقديمها للحكومة تتضمن سبل معالجة الحوادث التي تقع داخل الأنفاق.

بدوره، طالب عضو المكتب السياسي في حزب الشعب، وليد العوضي بإغلاق الأنفاق التي لم تعد "شريان للحياة بل مدافن للموت" على حد وصفه، داعياً إلى التعويض الفوري لضحايا الأنفاق.

حماية العاملين
من جهته، أكد رئيس النيابة العامة يحيي شاهين ضرورة تنفيذ ما تنص علية 218 من قانون العقوبات الفلسطيني لتحديد المسئولية الجنائية عن التسبب بالموت بغير قصد، داعياً إلى ضرورة التحقيق في وفيات الأنفاق لتحديد مسؤولية صاحب النفق.

وأبدى معارضته لفكرة إيجاد تشريع خاص بعمل الأنفاق لأنه سيفضي إلى تحقيق حلم الاحتلال بالتخلي عن مسؤوليته القانونية إزاء قطاع غزة، داعياً وزارة الحكم المحلي وبلدية رفح للقيام بدورهم في التصدي لظاهرة وفيات الأنفاق.

من جانبه، أشار مدير اللجنة المشتركة لهيئة الحدود( اللجنة المسئولة عن إدارة الأنفاق) النقيب فتحي الجرجاوي إلى عدم ادخار لجنته للجهود الهادفة إلى حماية العاملين في الأنفاق، بالرغم من وجود عقبات ساهمت في حدوث وفيات ومنها القصف الاسرائيلي المتكرر لمنطقة الأنفاق.

ونوه إلى ضعف البنية داخل الأنفاق وحدوث انهيارات، وكذلك عدم القدرة على فرض السيطرة الأمنية الكاملة مع الشريط الحدودي مع مصر.

بدوره، دعا النائب عن حركة فتح فيصل أبو شهلا إلى إعمال مبدأ المساءلة والمحاسبة في موضوع ضحايا الأنفاق متمنياً نجاح جهود المصالحة التي ستفضي حتماً إلى إيجاد حل لموضوع الأنفاق وبالتالي حماية أرواح المواطنين.

وقال الكاتب الصحافي طلال عوكل إن الأنفاق هي ضرورة فلسطينية، والمطلوب إدارتها بشكل سليم لاستفادة المواطنين منها وليس الحديث عن إغلاقها وخصوصاً أنها توفر العديد من السلع بأسعار معقولة للمواطنين ومنها الوقود والمحروقات.

من ناحيته، أوضح المستشار عادل خليفة رئيس مجلس القضاء الأعلى أن القضاء يتحرك فور إحالة أية قضية من طرف النيابة، مبيناً أن القضاء ينظر العديد من القضايا المتعلقة بجرائم الاتجار أو التعاطي بالمخدرات الناشئة عن الأنفاق، مؤيداً فكرة وجود لجنة تعمل على تحديد معاير السلامة وضمان أرواح العاملين فيها.

كاريكاتـــــير