رام الله - نوى /
تضاربت الأنباء ليلة أمس عن استشهاد الأسير سامر العيساوي والمضرب عن الطعام منذ ما يقارب 205 يوما احتجاجا على اعتقاله ادرايا دون ثبوت أي تهمة عليه.
ولد سامر طارق أحمد محمد "عيساوي" في العيسوية بالقدس بتاريخ 16/12/1979 من عائلة مقدسية مكونة من 6 أخوة وأختين بالإضافة للأم والأب، أخوه فادي العيساوي استشهد عام 1994 في مجزرة الحرم الابراهيمي، وشقيقه الأسير مدحت العيساوي، الذي قضى 19 عاماً من حياته داخل الأسر, كذلك أخته المحامية شيرين العيساوي التي اعتقلت لمدة سنة كاملة عام2010.
كان يؤسس لمشروع اقتصادي خاص به وأخذ الموافقة على منحه قرضاً مالياً شخصياً لبناء هذا المشروع، وكان يخطط للارتباط وتأسيس حياة عائلية جديدة؛ لكن لم يمهله الاحتلال كثيراً لتحقيق هذه الاهداف، فاعتقله وحرمه من الاستقرار في حياته.
اعتقل سامر في نيسان عام 2004 وحكم عليه بالسجن لمدة 30 عام على خلفية انتمائه للجبهة الديمقراطية، أنهى منها 7 سنوات, وأفرج عنه ضمن صفقة وفاء الأحرار بين المقاومة والاحتلال برعاية مصرية عام 2011 .
وأعيد اعتقاله اثناء اجتيازه لحاجز عسكري احتلالي يسمى "حاجز جبع" - يقع شمال شرق مدينة القدس المحتلة- في السابع من تموز 2012، أثناء عودته من مدينة رام الله، ونُقل إلى مركز تحقيق "المكسوبية" فمكث هناك 28 يوماً, تعرض خلالها للتحقيق المستمر, وصل لـ 22 ساعة يوميا حُرم خلالها النوم والراحة, وكان ممنوعاً من لقاء المحامي، بهدف ممارسة الضغط عليه اثناء التحقيق، ولعزله عن العالم الخارجي.
قُدمت لسامر لائحة اتهام يحاكم ضمنها في محكمة الصلح بالقدس، جاء من أهم بنودها خرق بنود إطلاق سراحه المشروط ودخول مناطق الضفة الغربية.
وتعقد له جلسات في محكمة عوفر العسكرية أمام لجنة عسكرية تدعى (لجنة شاليط)، التي اتخذت قرارا بأن يستكمل ما تبقى له من سنوات في حكمه السابق أي ما يقارب 20 عاما، بناءً على ادعاء اللجنة بوجود شبهات ضده, معتمدة على معلومات استخباراتية سرية، لا يسمح للأسير ولا لمحاميه الاطلاع عليها.
أعلن سامر العيساوي اضرابه عن الطعام في الاول من آب 2012 احتجاجاً على اعادة اعتقاله والمطالبة بإعادة محاكمته , وبناءً على ملف سري لا يسمح له بالدفاع عن نفسه, كانت هذه العوامل التي دفعت سامر لخوض الاضراب بشكليه الجزئي والمفتوح للمطالبة بإطلاق سراحه، كونه السلاح الوحيد لنيل الحري, وصل الشهر السابع وهو مضرب عن الطعام .
ومنذ اليوم الأول من إعادة اعتقاله بدأت حملات التضامن على أعلى المستويات الرسمية والشعبية وفي المناطق كافة سواء بالضفة وغزة وفي الخارج مطالبة بالإفراج عنه.
ووصل التضامن إلى لندن غرباً حيث المسيرات التضامنية, وشرقاً إلى جامعة الدول العربية فقررت إطلاق حملة دولية سياسية وإعلامية، للتعبير عن التضامن مع الأسرى والتحرك من أجل إطلاق سراح الأسير المقدسي.
ونفت شقيقة الاسير العيساوي خبر استشهادة عبر صفحتها الفيس بوك مؤكده انه حي رغم وضعه الصحي الحرج
وفي نفس السياق طالب الرئيس محمود عباس العالم بالتدخل لإنقاذ حياة الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي والذين أصبحت حياتهم في خطر شديد جراء استمرارهم في الإضراب المفتوح عن الطعام بسبب عدم استجابة الاحتلال لمطالبهم.
وقال عباس في تصريحات لـ"تلفزيون فلسطين" الثلاثاء: إننا "نناشد العالم أجمع بأن ينظر لقضية الأسرى المضربين عن الطعام بجدية ومسؤولية من أجل إنقاذ حياتهم حتى لا تتعقد الأمور أكثر من ذلك، وعندها لا يمكن لأحد أن يسيطر عليها، حيث ستسوء الأمور وتنهار في كل المناطق الفلسطينية".
ولفت إلى أن هذه قضية خطيرة ومعقدة، والأسرى مضربون عن الطعام جراء سياسة الاعتقال الإداري وسوء المعاملة من قبل سلطات الاحتلال، وعلى رأسهم الأسير سامر العيساوي ومعه 3 من الأسرى الذين يعانون هذه الأيام كل المعاناة.
وأوضح عباس أن هذه المعاناة تدفعنا للتوجه إلى العالم أجمع للعمل من أجل إطلاق سراحهم وإخراجهم من سجون الاحتلال، خاصة أن الأسير العيساوي أمضى أكثر من 200 يوم وهو صائم عن الطعام، وهذا غير إنساني ولا يجوز أن يسكت العالم عنه.
وأضاف "أرسلنا اليوم رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، للتدخل بالسرعة القصوى لأن حياة الأسرى المضربين عن الطعام أصبحت في خطر شديد، ونخشى أن تسوء حالتهم أكثر وتتعقد الأمور".
























