اليوم وكل يوم تتجدد الارادة والعزيمة للأسرى الفلسطينيين القابعين خلف القضبان ومن قلب زنازين الجبروت للكيان الصهيوني المحتل ، منذ ان برزت القضية الفلسطينية وأسرانا يعنون فقد سلبه السجان الاسرائيلي زهرة اعمارهم وكتمه نورهم من حولنا وإبداع في تعذيبهم ودمر مستقبلهم وماضيهم الذي حفر من ماءاً من ذهب ولكن رغم كل هذا وذاك انتصر الاسير الفلسطيني علي السجان الاسرائيلي بتضحية والصبر وبالإضراب عن الطعام الذي يعتبر اضخم وابرز وسيله يواجه بها الاسير الفلسطيني ادارة السجون الاسرائيلية الظالمة .
تعتبر قضية الأٍسرى من القضايا الأكثر حساسية عند الشعب الفلسطيني، في طريق نضاله من أجل إنجاز الاستقلال والحرية من الاحتلال الإسرائيلي، وقرابة خمس الشعب الفلسطيني قد دخل السجون منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي.. حيث يقدر عدد عمليات الاعتقال ضد الفلسطينيين منذ عام 1967 (800.000) أي أكثر من 20% من أبناء الشعب الفلسطيني قد دخلوا سجون الاحتلال لفترات وطرق مختلفة.
خلال انتفاضة الأقصى التي اندلعت بتاريخ أيلول 2000، ووصل عدد حالات الاعتقال إلى أكثر من أربعين ألف عملية اعتقال لا زال أكثر من 8000 معتقل داخل سجون الاحتلال، موزعين على أكثر من 27 معتقلاً، ومعسكرات لجيش الاحتلال، ومراكز توقيف وتحقيقواعتقلت ما يقارب (500) امرأة فلسطينية بقي منهم (120) أسيرة يقبعن في سجن تلموند الإسرائيلي واعتقلت سلطات الاحتلال (3000) طفل قاصر أعمارهم اقل من 18 عام لا زال (350) منهم داخل السجن.
حيث تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 80% من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين تعرضوا للتعذيب خلال التحقيق على يد جنود المحققين الإسرائيليين. وهناك أشكال عدة للتعذيب الذي يمارسه السجانون الإسرائيليون بحق المعتقلين الفلسطينيين، مثل الشبح، ومنع النوم، ونزع الملابس خلال الليل، والضرب، ذلك عدا عن التعذيب النفسي ، والاعتقال الاداري .
الاعتقال الاداري وهو اعتقال بدون لائحة اتهام، أو سبب مادي ملموس، وبدون محاكمة حقيقية، فالحكم يصدر بلا حاجة إلى اعترافات، أو إثباتات. ووصل عدد حالات الاعتقال الإداري لأكثر من 3000 حالة بقي منها 350 معتقل دون توجيه لائحة اتهام، عدا عن ذكر أنهم يشكلون خطراً أمنياً على دولة إسرائيل. وقد جدد هذا الاعتقال المحرم دولياً لحوالي (150) أسير أكثر من 3 مرات بعضهم جدد له الاعتقال 15 مرات على التوالي، وهدمت قوات الاحتلال أكثر من 230 منزل لأسرى فلسطينيين كجزء من العقاب على انخراطهم في النضال السياسي في سبيل الحرية والاستقلال. وأبعدت 35 منهم إلى قطاع غزة.
كما اغتالت قوات الاحتلال أكثر من 150 أسيراً فلسطينياً خارج نطاق القانون بعد القاء القبض عليهم. هناك قرابة 1000 معتقل فلسطيني يعنون من أمراض مزمنة مختلفة، ولا يتلقون العلاج اللازم، واستشهد من الأسرى الفلسطينيين منذ العام 67 وحتى اليوم قرابة 180 معتقل. وهناك (2000) أسرة فلسطينية لا تستطيع زيارة أبنائها بسبب المنع الأمني لهم.
370 أسيراً فلسطينياً لازالوا يقبعون في سجون الاحتلال قبل اتفاق اوسلو عام 1993 من بينهم 21 أسيراً يقضون أكثر من 20 عام داخل السجون أقدمهم الأسير سعيد العتبة/ نابلس الذي مضى على اعتقاله 28 عام داخل السجن
رغم المعانة إلا ان الشعب الفلسطيني يحيي في 17 نيسان ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، وبدأ الفلسطينيون بإحياء هذه الذكرى منذ 17/4/1974، وهو اليوم الذي أطلق فيه سراح أول أسير فلسطيني (محمود بكر حجازي) في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي.
ختاماَ ان حرية اسرنا البواسل امانة في اعناقنا في اعناق كل فلسطيني في اعناق كل حزب في اعناق كل عربي في اعناق كل انسان حر ، لا بد ان تتولى قضية الاسرى رأس اعمالنا ، ولا يجب ان نقف مكتوفي الايدي امام امعائهم الخاوية التي انهك الملح جدارها . و لا تكون الاحتفالات والشعارات هي الوسيلة لإخراج وتحرير الاسرى من السجون الاسرائيلية .
























