شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 23 اكتوبر 2026م16:57 بتوقيت القدس

ما هو سبيل مجتمعي الوحيد للبقاء؟!!!

10 فبراير 2013 - 14:30
الصحفية الاء بني فضل
شبكة نوى، فلسطينيات:

أن لا تجد لك فسحة في مكان ما تعشق وتتمنى أصبحت ظاهرة تقتل أفراد مجتمعنا، أو بالأحرى تقتل روح الإبداع، والانتماء، والجدية، والعمل، وكل ما خلق لأجله البشر فكما نعلم جميعا خلقنا لنكون وهذا جزء من عبادة الله سبحانه وتعالى.

في مجتمعنا، طرق مغلقة فرضتها أخلاقيات سلبية كثيرة منها: الوساطة، والمحسوبية، اضافة للاستغلال المستنزف للطاقات دون مقابل، وسياسات الحكومة البعيده كل البعد عن توفير الحياة الكريمة لمواطنيها كافة، ما جعل سلاح" العنف السلوكي" هو السائد لدى أفراد مجتمعنا للحصول على حقهم في العيش الكريم.

فساد مؤسساتنا أيضا جزءا متمما لما سبق وذكرت، فترى المواطن لا بد له من احداث الشجار في ادنى مؤسسه يدخلها؛ لاستخلاص ورقة اثبات أو توثيق شيء ما في حياته، وربما لأجل قريب له ذاق الموت وهو على سرير المرض، في ما تسمى بوطننا مستشفيات، آملا طبيبا يمر عليه ليطمئنه بشكل أو آخر.

ما حولنا لم يرحم افكارنا بل حاربها، وحاربنا معها، أصبحت أفكارنا التي نحملها لزمن عابر هي من تحدد حياتنا، لا كفاءة نعبر بها العالم، ونلونه كيفما نشاء، كنا نحاول أن نتنفس والآن اأعدموا النفس، وحاربوا الجسد فأرادونا أرضا بأاحلام الانتقام لأجل أن نكون.

في مجتمعنا، لم تعد ثقافة الاحترام المتبادل هي السائده، بل تحققت لدينا شريعة الغاب، والمثل القائل:" ان لم تكن ذئبا اكلتك الذئاب" والكل من حولنا يسيرون على هذه القاعده، خشية أان يكونوا فريسة للذئاب المنتشرة في كل مكان، فالموظف عليه أن يهين المواطن، كما على المواطن أن يكون مستعدا لحرب أهلية قد تطول؛ لأجل تحقيق مراده، وربما هو من يبدأ بصوته المرتفع نحو الموظف حتى يخشاه، وييسر اموره، ولكن السؤال هل هذا ما نريد؟

دولتنا الكريمة، لا أحد يريد منك شيئا سوى أن نعامل باحترام، وأن نأخذ حقوقنا بكل هدوء دون ساعات انتظار، وخيبات امل، دولتنا الكريمة، هناك آلاف الخريجين سنويا ينطرون أحلامهم على عتبات مؤسساتك، وقلة من يوظفون قبل تخرجهم، ليس لأنهم الأخيار بل لأن "العشيرة المؤسساتية" لا تكتمل دونهم، دولتي الكريمة، نريد أن نعمر وطننا لا بلاد الاغراب، نريد أن نعيش في وطننا ويعيش فينا، لا أن يعيش فينا، ونعيش في غيره، دولتنا العزيزة، نريد أن نعيش الاحترام المتبادل لا عكسه، دولتنا، انظري للشباب واحفظيهم فهم عمادك، ولشعبك فهو من يحمي حماك، ودونه أنتي سيادة على رماد.

كاريكاتـــــير