أخشى ما أخشاه،
ان يبقى النفاق هو سيد الموقف والمُسيطر في الحلقات الأخيرة من مسلسل المصالحة الفلسطينية، خاصة بعد “الاعتقالات” المتبادلة التي قامت بها الأجهزة الأمنية المرتبطة بطرفي النزاع للانقسام الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية (حماس، فتح).
ها هي خيبة الأمل والشكوك تعود مجدداً لتسيطر على رأي الشارع، فكشف استطلاع للرأي أجراه مركز القدس للإعلام والاتصال، أن هناك تشاؤم بخصوص المصالحة على صعيد الشارع الفلسطيني وأن النسب في تراجع مستمر.
وفيما يتعلق بجهود المصالحة بين حماس وفتح؛ تراجعت نسبة الذين يتوقعون تحقيقها خلال عام 2013، من (40.2%) في أيار، إلى (35.9%) في تشرين الثاني2012.
وبالرغم من هذا التشاؤم ارتفعت نسبة الذين يؤيدون إجراء الانتخابات شريطة إتمام المصالحة من (51.3%) في أيار إلى (60.8%) في تشرين الثاني 2012، في حين انخفضت نسبة الذين يؤيدون إجراء الانتخابات على كل الأحوال من (42.7%) في أيار إلى (34.8%) في تشرين الثاني2012.
إن التقاعس هنا لا يخدم الشعب ولا القضية أبدا، بل يعمل على هدم ما تبقى ، لأن المعركة السياسية الأهم بدأت مع دولة الاحتلال بعد الانتخابات الأخيرة. وبالرغم من هزيمة نتنياهو وتحالفه و زحفه راكعا أمام جميع الأحزاب ليبقى رئيسا للوزراء؛ إلا انه قد يأتي هذه المرة بحكومة من أكثر حكومات إسرائيل تطرفا وعنصرية، وهو ما يستدعي تعزيز قوتنا الداخلية من خلال المصالحة أولاً وأخيراً، وتوحيد الجهود لترسيخ مكانة “دولة فلسطين” على الصعيد المحلي والدولي، خاصة بعد حصول دولة فلسطين على صفة مراقب في الأمم المتحدة، وليس بالتمسك بما تمليه جهات خارجية لها مصالح مع طرفي النزاع.
وأخيراً، نناشد قيادة الانقسام البدء فورا بإنهائه وتثبيت المصالحة الوطنية التي لمسنا بوادرها أثناء العدوان الأخير على قطاعنا الحبيب، حين تلاحمت جميع الفصائل الفلسطينية مطالبة بالوحدة الوطنية وتحقيق المصالحة.
























