“كنت متعبة من كوني أنا، غير مسموح لي أن أكون أنا، و لا أستطيع إلا أن أكون أنا. كنت متعبة و منهكة و منتهية و لكنني لا أملك ترف الإحساس بتعبي، إذ علي أن أحارب من أجل الإبقاء على الخيارات القليلة و الشاحبة المتبقية لدي. أن أنتصر لي، لي أنا.”
تطل علينا الكاتبة الكويتية بثينة العيسى برواية جديدة كبرتُ ونسيت أن أنسى وهنا حكاية شاعرة يواجهها اليتم في بداية حياتها ثم يتكفلها شقيقها الأكبر “الأخ الكبير” فيكاد أن يفقدها حياتها وكعادة “بثينة” استطاعت أن تعبر عن بطلتها وتتمثلها تمامًا هي “فاطمة” التي حاولت استكشاف العالم بنفسها ومن خلال تجربتها الخاصة جدًا بعد القهر والإذلال داخل “سرداب” أخوها فإذا بها تلجأ إلى الكتابة كتابتها الخاصة التي لم تكن تدرك أنها “الشعر” وأصرت “بثينة العيسى ” أن يخرج الحرف والكلمة بتلك الأحاسيس والشعور بالظلم الروحاني من الحياة.
وقد يغلب الأسلوب القصائدي على معظم روايات الكاتبة، وفي ذلك تقول في أحد لقاءاتها: «روايتي بطلها الشعر لأنني اجبن من أن أكتب شعرا، لأن الشعر شفاف وفاضح، ولأننا نخاف أن ننكشف على الآخر أن نسقط عن أنفسنا جلدنا القديم المتيبس ونعود إلى طراوة الطفولة، نعم قد أتجاسر وافعلها يوما، لكنني كتبت الرواية لأسباب متعددة أحدها على الأقل أن أعترف بخوفي"
وعن أعمال الكاتبة تحدث الشاعر صلاح دبشة في لقاء له متطرقا إلى العالم الروائي عند العيسى قائلا إن رواياتها تدور في المحيط الاجتماعي، ويمكن استخلاص الكثير من المواقف والأحداث التي تدلل على ذلك، وتبقى ميزة هذه الحبكة وتقديم هذه الرؤية من إبراز مشاعر وفقد وألم وحرمان، فهناك حالات اجتماعية تتكرر، وإن اختلفت القضايا في روايتها عروس المطر مثلا، ثم يقول هناك إبراز لوضعية المرأة لكنه غير متعمد
وأكد أن الكاتبة تنطلق في كتابة رواياتها بشكل تلقائي، ولديها قدرة لغوية عميقة كما في رواية «سعار»، إلى جانب حرية التعامل مع المفردات، فاللغة لديها تحمل الرواية بصرف النظر عن مستواها، فهي تنطلق من الرؤية الاجتماعية بلغة شعرية مشوقة تصف الحدث وتكون لدى المتلقي مشاعر وتترك أثرا ونوعا من الدهشة.
وتساءل: «هل للعيسى مقدرة على كتابة الشعر طالما تمتلك كل هذه الأدوات التي يمتلكها الشاعر؟»، مؤكدا أنها تمشي على خيط بين السرد الروائي والشعر، فهناك نوع من المزيج والتداخل بين الرواية والشعر، وإذا أرادت أن تكتب شعرا فستكتب نصوصا طويلة.
بقي أن نقول أن بثينة وائل العيسى هي كاتبة كويتية ولدت في 3 سبتمبر 1982حاصلة على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال - تخصص تمويل، كلية العلوم الإدارية -























