غزة - نوى
في قرية أم النصر إحدى قرى شمال قطاع غزة يسكن الشاب فوزى الأبرق 28 عاما ذو البشره الحنطية اللون، وكان يجلس في مكان العمل عاصبا كوفيته على رأسه، ويحمل بيده احدى الاغنام التى تم منحه إياها مع مجموعة من الشباب في المنطقة من قبل مؤسسة فلسطينيات بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي.
يقول الأبرق" تبلغ مساحة القرية 800 دونم ويعد موقع القرية القريب من الخط الاخضر الملاصق لعدد من المستوطنات الاسرائيلية مصدر للمعاناة والألم، كما ويهدد القرية مخاطر قربها من تجمعات برك الصرف الصحي والتي تعرض سكان القرية لمخاطر صحية عندما تطفح البرك بسبب ارتفاع منسوب أحواض مياه (الصرف الصحي ) المحيطة بالقرية في فصل الشتاء، وانتشار البعوض والحشرات في فصل الصيف "
وأضاف الابرق:" كل ذلك أسهم في تقليص الثروة البشرية و النباتية والحيوانية في المنطقة، وأدى الى عزوف المؤسسات عن المساهمة في مشاريع تنموية تخدم المنطقة، مما ولد لدينا احساس بالمسؤولية الاجتماعية تجاه قريتنا فبات جل همنا هو ايجاد مشاريع صغيره تسهم في تخفيف حده البطالة مع الاعتماد على الموارد الطبيعية والحيوانية في المنطقة"
وأشار الابرق انه شارك مشروع التمكين المجتمعي الذي تنفذه فلسطينيات وتلقى ومجموعة من شباب القرية عدد من الدورات التدريبية على إثرها شكلوا المجموعة البدوية في المشروع وكان نصب اعيننا المساهمه في التخفيف عن سكان المنطقة، ومن هنا جاءت فكره مبادرتنا في تربية الاغنام والاعتماد على الانتاج الحيوانى بشكل مستدام .
وبدات مؤسسة فلسطينيات في تنفيذ مشروع تربية الأغنام بهدف تحسين الواقع الاقتصادي للشباب هناك، في إطار مساعيها المتواصله من أجل رعاية ودعم أفكار ومبادرات الشباب المتعددة في قطاع غزة.
ومن جانبه قال منسق مشروع التمكين المجتمعي في قطاع غزه سعيد رجب في مؤسسة فلسطينيات ان المشروع سوف يسهم في تنمية المنطقة والتشجيع على الاعتماد على الموارد الطبيعية وتوفير فرص العمل للشباب في المنطقة ، وتحسين المستوى المعيشي للشباب، كما سيتيح للشباب العاملين الانتفاع بمنتوجات الاغنام إضافة الى المحافظة على تربية السلالة الجيدة من الاغنام (الاغنام البلدية)،
وأوضح رجب تم شراء مجموعة من الاغنام من الجنسين، وتم تجهيز مكان ملائم لتربية الاغنام مضيفا ان الحاجة الى المشروع جاءت في ظل الظروف الاقتصادية السيئة التى يمر بها قطاع غزه و زيادة نسبة البطالة، وارتفاع معدل الفقر في قطاع غزة.
الأبرق اعرب عن امله في الا يواجهون اى صعوبات، لا سيما على صعيد تسويق منتجات مبادرة وقال" اتمنى ان تنمو المبادرة سريعا، كما خططوا لها"على ان يتم بدايه بيع اللبان وتصنيع الاجبان الخاصة بالأغنام، اضافة الى توفير بيئة مناسبة للتكاثر للبيع مستقبلا ".
وناشد الابرق مؤسسات المجتمع المدني والدولي الى ايلاء القرية الاهتمام، ودعم المبادرات الشبابية في المناطق البدوية وخاصة في القرى البدوية والتى تعانى التهميش من قبل المؤسسات الحكوميه والمدنية والدولية .
من ناحيته قال محمد أبو حشيش مدير المركز المجتمعي وراعي المبادرة في القرية " تم اختيار مشروع الأغنام من بين عدد من المبادرات قدمها الشباب، لما له من اهمية لدى سكان القرية الذين يعتمدون على الأغنام والزراعة كمهنة أساسية، مثمنا دور مؤسسة فلسطينيات في تقديم الدعم والمساندة لشباب القرية التي تعاني من الفقر والبطالة وتردي مستوى الاوضاع الاقتصادية وقال "ان المنطقة تكاد تخلو من المشاريع الحيوية رغم حاجتها الماسة لذلك، داعيا الى الاهتمام بالقرية ودعمها بالمشاريع والمبادرات لتحسين واقع االسكان بما فيها النساء والشباب".































