رام الله - نوى : كشفت صحيفة هآرتس العبرية في عددها الصادر اليوم نقاب فضيحة جديدة للسياسة الإسرائيلية فيما يتعلق بنشرها اعترافا لأد المسؤولين بحقن المهاجرات الأثيوبيات بمادة تسبب العقم.
وقالت الصحيفة أن مسؤولا إسرائيليا "كبيرا" أقر بأن النساء المهاجرات من أثيوبيا يتم إجبارهن على أخذ حقنة من مادة " دفو – بروبيرا " التي تسبب العقم، بهدف تقليل عدد المواليد وفق تعبيره.
وكانت مجموعة من النسوة الإثيوبيات قد تقدمن بشكاوٍ حول تعرضهن لضغوط كبيرة لأخذ تلك الحقنة والتي يتم إعطاؤها فقط لحالات خاصة بين النساء المصابات بخلل عقلي أو من هن بحاجة للحماية وفق هآرتس.
وبحسب الصحيفة قام مدير عام وزارة الصحة الإسرائيلية "روني غمزو" بالتعميم إلى 4 مراكز لعلاج المرضى بالتوقف عن التعاطي بمثل هذا السلوك، ووقف حقن المهاجرات بالمادة.
وأكدت الصحيفة أن "غمزو" أرسل لتلك المراكز رساله مفادها :"أطلب إصدار توجيهات لجميع الأطباء المتخصصين كأطباء النساء والتوليد الذين يعملون في صندوق المرضى أو يعملون معه عدم تجديد الوصفات الطبية الخاصة بمادة " دفو- بروبيرا " للنساء من أصول إثيوبية"
وكانت جمعية "حقوق المواطن في إسرائيل" قد قدمت شكوى باسم مجموعة من الجمعيات الأهلية الإسرائيلية، مطالبة باتخاذ خطوات من شأنها ان تحول دون حقن النساء الإثيوبيات بالعقار المذكور، كما طالبت الجمعية بفتح ملف للتدقيق في هذه القضية، وحول "تشجيع السلطات الإسرائيلية لنساء إثيوبيات على أخذ هذه الحقنة معاقبة المسؤولين".
وقد بدأت المشكلة قبل شهر ونصف حين بثت قناة إسرائيلية تقريراً مصوراً أشار فيه الى ان وزارة الصحة وبالتعاون مع منظمة "جوينت" حثت النساء الإثيوبيات من طائفة الـ "فلاشا" الراغبات بالهجرة الى إسرائيل، في معسكر الانتظار في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، على أخذ حقنة مادة "ديبوبروفيرا" التي يستمر مفعولها 3 أشهر.
وبحسب التقرير فإن وزارة الصحة الإسرائيلية ومنظمة "جوينت" هددتا النساء بعدم قبولهن في حا لم يأخذن الحقنة، التي واصلت النساء تلقيها حتى بعد وصولهن الى إسرائيل.
وكانت وزارة الصحة الإسرائيلية والجهات الرسمية قد أنكرت وجود مثل هذه الظاهرة، ولم تحرك ساكنا أمام ادعاءات النساء الأثيوبيات المشتكيات، وفق ما أوردته صحيفة هآرتس.
والجدير بالذكر أن تعليمات وزارة الصحة الإسرائيلية تقضي بحظر حقن النساء في البلاد بمادة الـ "ديبوبروفيرا"، وان أعلنت أن هذا العقار آخر وسيلة يمكن اللجوء إليها في حال تعذر استخدام عقاقير أخرى. وتم التشديد على التوقف عن استخدام هذه المادة لما تسببه من "مضاعفات بصحة النساء"،
يُشار إلى أن الحكومات المتعاقبة في إسرائيل اتخذت سياسة تهجير قبائل إفريقية، وهندية، واستجلاب مهاجرين ضمن مغريات متعددة لتعزيز النمو السكاني لديها في مواجهة فلسطينيي الداخل، بزعم أن المهاجرين الجديد هم يهود في الأصل، وآخرها محاولات تهجير بعض العائلات اليمنية إلى إسرائيل والتي تم كشف النقاب عنها قبيل انتخابات الكنيست الإسرائيلي مؤخرا.
























