شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 13 مايو 2026م17:11 بتوقيت القدس

مشروع تخرج طالبتين يخفف معاناة ذوي الإعاقة

12 نوفمبر 2014 - 14:11
روان تمراز و نادية الريس من قسم جامعة الأزهر بغزة صاحبات الاختراع
روان تمراز و نادية الريس من قسم جامعة الأزهر بغزة صاحبات الاختراع
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة – نوى" فداء حلس"

للمرة الأولى يصعد محمد أبو كميل "27 عاما"، معاقًا حركيًا، سلم الدرج دون مساعدة أحد،  وذلك خلال محاولته تجريب "مصعد كهربائي" اخترعته طالبتان من جامعة الأزهر بغزة.

 ويقول أبو كميل:" إنها بداية مبّشرة لإنهاء معاناتنا كمعاقين، والتخفيف من الصعوبات التي نجدها في الحركة والتنقل وخاصة في صعود الدرج".

أبو كميل صعد عبر الجهاز الجديد، وبدت على ملامح وجهه الارتباك والقلق، إلا أنها تبددت بعد أن تم تشغيل الجهاز بالكهرباء، فيشعر بالراحة والاطمئنان".

وكانت طالبتان من قسم " الهندسة الميكاترونكس"  في جامعة الأزهر  فكرتا في مشروع بحث تخرجهما عنوانه"اختراع مصعد كهربائي" يخفف من معاناة المعاقين في صعود الدرج دون مساعدة أحد.

وقالت الطالبتان روان تمراز و نادية الريس من قسم جامعة الأزهر بغزة ،:" إن الجهاز عبارة عن قاعدة على شكل حرف" L" مثبتة على سكة حديد، والتي بدورها مثبتة على جدار الدرج، ويحتوي على عناصر حماية ذراع، وجك خشية من السقوط، وداخل القاعدة ماتور لتشغيله، ويعمل أيضا على البطاريات في حال عدم توفر الكهرباء ، ويستطيع المصعد حمل شخص يزن مع عربته 220كيلو جرام" .

روان ونادية أثار مشاعرهما مشاهدة معاق حركيا يعبر الطريق بصعوبة، ثم يصعد سلم الدرج بعد جهد كبير، بمساعدة آخر. لذا فكرتا في محمد أبو كميل والمعاقين حركيًا أمثاله، لمساندتهم و تسهيل حركتهم، والتغلب على الصعوبات التي تواجههم.

ورغم التكلفة العالية للمشروع، إلا أن الطالبتين صنعتا المصعد من جيبهن الخاص، ودون مساعدة احد. كما أنهما عرضتا المشروع على أكثر من جمعية تهتم بالمعاقين، وتم رفضه بسبب التكلفة المالية العالية له.

وقالت الطالبتان "استغرق تنفيذ المشروع ستة شهور، حتى خرج بالهيكلية النهائية"، مضيفتان أنهما على استعداد لتطوير المصعد ليصعد عدة طوابق، هذا في حال ساعدت إحدى المؤسسات بالتكلفة المطلوبة لتطويره".

وبابتسامة يغلفها التفاؤل والأمل عبرت الطالبتان عن ردود الفعل من قبل ذوي الإعاقة الذين عبروا عن سعادتهم وامتنانهم ودعمهم للمشروع والذي بدوره يخفف من معاناتهم اليومية في صعود الدرج .

وطالبت الطالبتان الحكومة والمؤسسات المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة الاهتمام بالمشروع والمساعدة في تطويره ،لأنها تعتبر خدمة وطنية لهذه الفئة المهمشة في المجتمع الفلسطيني.

الدكتور أيمن عيّاد المشرف على المشروع  عبر عن سعادته لنجاح فكرة المشروع ، مؤكداً أن اختيار الطالبتان هذه الفكرة لمشروعهم  يظهر الإبداع والابتكار عند الشباب وحب المساهمة في دعم ذوي الإعاقة  بخلاف فرض فكرة معينة عليهم.

وقال عيّاد  أن موافقته على المشروع تمت بعد إصرار الطالبتين عليه، مضيفا أن المشروع قابل للتطبيق متى تم توفير الأدوات اللازمة له".  مشيرًا إلى أن قطاع غزة بحاجة ماسة لهذا المشروع ،بسبب تزايد أعداد المعاقين حركيا بعد العدوان الأخير على القطاع، وطالب المؤسسات المعنية الاهتمام بالفكرة وتطويرها لأنها تخدم شريحة كبيرة من المجتمع الفلسطيني .

بدوره، أثنى عوني مطر رئيس الاتحاد العام للمعاقين على فكرة المشروع، معتبرها تجربة نوعية تخدم هذه الفئة، وتساعد على  دمج ذوي الإعاقة في المجتمع".

وقال مطر:" من حق ذوي الإعاقة علينا مواءمة الأماكن العامة والخاصة لهم، لتسهيل تنقلهم وهو مكفول وفقا للقانون الأساسي الفلسطيني ".

وأشار إلى أهمية المشروع في خدمة ذوي الإعاقة الذين تزايدت أعدادهم في قطاع غزة  حيث بلغت حوالي  40% بعد العدوان الأخير على القطاع، بحسب إحصائية غير رسمية.

ستبقى التجربة الأولى لأبو كميل في صعود الدرج عبر المصعد، حتى تلقى الفكرة اهتمامًا مؤسساتيًا يحولها إلى واقع يعيشه أبو كميل أو أن يجد المشروع طريقه إلى الأدراج في مجتمع لا يأبه بمبدعيه أو يحتضنهم بسبب محدودية إمكانياته.

كاريكاتـــــير