النساء مشاركه حقيقية ...وتغيب متعمد!!
نوى –
وقفن في مواجهه غول الفلتان والانقسام بذلن ما استطعن من جهود لوقف شلال الدم الفلسطيني المتدفق حينها، فكن الأمهات والزوجات والأخوات المناديات للوحدة، فنجحن أحياناً وخفقن حيناً ...و استمر تعنت وتنازع الرجال فتقاسموا الوطن كقطعه الكعك، واجتمع المتنازعون في محاوله لتجميع الكعكة وغيبوا النساء وكان الفشل حليفهم في المصالحة الوطنيه ولتسليط الضوء اجرت نوى هذا التقرير:-
شيك بدون رصيد!!
الدكتورة نجاه أبو بكر عضو المجلس التشريعي عن حركه فتح قالت :" تتعامل الاحزاب مع المرأة وكأنها شيك بدون رصيد ليس له فائدة ما لم تودع قيمته في البنك ، وهو يقودنا إلى قضيه تعرض النساء للسطو المسلح بأدوات التجهيل وجنود الفكر، ووجود جنود من النساء أنفسهن غير مخلصين لا للمرأة ولا للوطن، وايضا استجداء النساء للرجال ان يشاركها في صلاحيته "
وعن غياب مشاركه النساء في لجان المصالحة أوضحت ابو بكر انه لا أفاق للمصالحة في ظل غياب المرأة عن المشاركة الحقيقة، وان وجدت تكون مشاركه شكلية وعقيمة وكذلك تعنت الطرفين فتح وحماس في موضوع المصالحة .
وعزت أبو بكر قصور المشاركة النسوية بقولها:" أنها تعيش حاله تراجع وتخلف مما يقودنا إلى الحديث حول دور المرأة في جميع الاحزاب وتشبيهها بأنها -تغمس خارج الصحن- وهى غادرت الحياة السياسية منذ أن ذهبت لتعيش تابعة بين هذا التيار وذاك التيار فأصبح وجودها رقم دون فعاليه ودور حقيقي، تغرد خارج السرب وإذا غردت تنطق بما يريده الآخرين وليس كما تريد هي!! ولذلك لا توجد مشاركه حقيقة للنساء".
المرأة مقرره وصانعه قرار..
ومن جانبها قالت عضو اللجنة لمركزيه للجبه الشعبية وعضو المجلس التشريعي خالدة جرار:" بشكل عام لا يوجد مشاركه عمليه للنساء وان وجدت تكون ضعيفة جدا، مقارنة بالدور الذي تلعبه النساء في التأثير على قضايا الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وكان ذلك واضحا من خلال مشاركه النساء في الفعاليات المجتمعية المتمثلة في الاعتصامات والمظاهرات السلمية إضافة إلى دورها في مواجهه الاحتلال".
حول عدم وجود مشاركه حقيقية من النساء في لجان المصالحة أوضحت جرار أن هناك تمثيل لنساء المستقلات أكثر من التنظيمات السياسية إضافة إلى منع الاحتلال للعديد من النساء من المشاركة في عمل اللجان ومنعن من السفر مثل سهام البرغوثي ،ماجدة المصري .
وطالبت جرار جهود اكبر من المؤسسات النسويه والاحزاب السياسية لتعزيز مشاركه النساء في الحياه السياسية لتمكنيها من الوصول الى مراكز صنع القرار .
ثقافة ذكورية!!
وبدوره اشرف جمعه عضو المجلس التشريعي وعضو حركه فتح في لجان لمصالحة الوطنية :"إن المشاركة النسويه كانت جيده نوعا ما من المستقلين، وضعيفة أو بالكاد موجودة من قبل الاحزاب السياسية ، وهو ما يعنى إغفال للدور الذي قامت به النساء عبر تاريخ القضية الفلسطينية، إضافة أن المرأة من أكثر الفئات التي تضررت من الانقسام والقتال الداخلي فقدت الزوج والابن والأثر النفسي والاقتصادي من الحصار والاغلاقات المتكررة فكانت معاناتهن مزدوجة، لذلك فان وجودها في جلسات الحوار كان سيكون له دور كبير من حيث عاطفة الأمومة كونها امراه وكذلك قد يكون وجودها كسر لجو حده النقاشات في جلسات الحوار إضافة إلى أن بعض النساء المشاركات كان لهن دور عظيم أسوة بزملائهن من الرجال في حل بعض الإشكاليات التي واجهت عمل اللجان"
وعن أسباب عدم وجود مشاركه حقيقه من فتح في لجان الحوار أوضح جمعه أن من أهم الأسباب هو الثقافة الذكورية في المجتمع الشرقي وخاصة الفلسطيني، وعدم تحرك النساء لنيل حقوقهن، وأهميه المطالبة بحقهن في المشاركة ، والقصور الاعلامى بطرح قضايا النساء".
قدرات النساء التصالحية والتوافقية!!
بينما رضا عوض الله عضو اللجنة المركزية في حزب الشعب الفلسطيني و المجلس الوطني الفلسطيني وأمينه سر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وإحدى المرشحات لحضور جلسات الحوار الوطني قالت لغيداء :" يجب أن يكون للمرأة دور شأنها شأن الرجل في كافه مجالات الحياة فلا وجود لأسره بدون امراه في غارسه ثقافة السلام في الأسرة النواة الصغيرة في المجتمع وكذلك الدور الكبير الذي لعبته بعض النساء في حل إشكاليات عجز عن حلها لجان العشائر والمخاتير، لذلك وجب مشاركتها في نواه المصالحة والحوار".
وحول المشاركة في لجان المصالحة والحوار بينت عوض الله في الاحزاب اليسارية تعد المراه أكثر حظا بحيث من بين خمسه رجال تكون امراه واحده فتحرم من حقها في المشاركة أن تكون فاعله في عمل اللجان، وان هناك مسؤولية كبيره تتحملها الاحزاب السياسية التي تهمش دور المراه وتسيطر عليها الثقافة الذكورية، واعتقاد بعض الاحزاب والقيادات بأنهم من يوهبون النساء حق المشاركة من باب المن والفضل وغياب النظر إلى قدرات النساء التصالحية والعقلية ".
المرأة كل المجتمع..
أما الدكتورة مريم أبو دقه عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين استعرضت دور المرأة الفلسطينية على مراحل النضال الفلسطيني بمساعده المسلحين و حملها للسلاح في وجه العدو الصهيوني، وإنها مصنع للرجل قدمت الغالي والنفيس من التضحيات من اجل تحريره من الاحتلال الإسرائيلي إضافة إلى كونها كل المجتمع و ليس نصفه لأنها تمثل نصف المجتمع في العدد و هي التي تنجب و تربي و تعلم النصف الأخر وعليه فأنها تستحق المرأة أن تكافئ على ما قدمته و يجب عليها أن تناضل و تقاتل بكل الوسائل الديمقراطية من اجل أن تثبت حقوقها و ما قدمته من تضحيات عظيمة .
وقالت:" لا ينسى احد الجهود التي قامت بها النساء من اجل وقف حمام الدم الفلسطيني ما قبل فتره الانقسام وكان ذلك واضحا من خلال الفعاليات النسويه والمشاركة في الإعتصامات اضافه إلى خيمة الاعتصام التي نصبت عند المجلس التشريعي ضمت الآلاف من النساء وممثلين عن المجتمع المدني من اجل وقف أراقه الدم ومن هنا وجب مشاركتها في عمليات المصالحة أسوه بالرجال وان تكون مشاركه النساء في اللجان مشاركه فعليه دور المرأة الأساسي في إعادة اللحمة الوطنية في ظل الانقسام.
وطالبت أبو دقه بأهمية التغلب على الذاتية والانخراط في تكتلات وتحالفات تكون قادرة على إيصال صوت المراه وتعزيز مكانتها وتوحيد الجهد النسوي على أساس تكاملي ،زيادة التشبيك والضغط لتمثيل النساء في المواقع الإستراتجية في القيادة وتعزيز ثقافة أن حقوق المرأة حقوق إنسان، وتعزيز كافة لجهود الرامية إلى إنهاء حاله الانقسام وإعادة الدور للمرأة كشريك وليس كند وان تكون شريكه في جميع ملفات الدولة إضافة إلى العمل التكاملي بين المؤسسات النسوية والمجتمع المدني.
ومن جانبه قال المحلل الإعلامي عماد محسن لنوى:" ان ذكوريه المجتمع لا زلت تقف حاجزا أمام تحقيق نجاحات اكبر للنساء، إضافة إلى ذكورية التركيبة التنظيمية والهيكلية داخل والتحكم الى فسيفساء الجغرافيا وليس زخرفة الجندر". كما وصفها محسن
وأضاف محسن ان النساء هن الأكثر تضررا من الانقسام وهن الأجدر بان يكن متواجدات ومشاركات لإحداث اعجوبه المصالحة
























