نوى /خانيونس /تداعب شقيقها الاصغر ، وتتحرك بعفوية تامة ، هي لا تدرك ان داخل جسمها يتحرك وحش سرطاني قد يفتك بها في أي لحظة ان لم تكمل علاجها الذي بدأته منذ ما يقرب العام ونصف ، لانا عبد الله الاسطل عامين من سكان مدينة خانيونس ، بدأت ارتياد المستشفيات والتعرض (لأشعة الرنين والسي تي ) في عمر لم يتجاوز ستة اشهر ، البداية كانت كما تقول الام (غادة الاسطل ) لـ نوى : بدأت الاحظ انتفاخا في جزء من بطن طفلتي حينما كنت اقوم بتبديل ملابسها ، فقمت بعرضها على الطبيب الذي قرر تحويلي للمشفى وهناك بدأت الفحوصات السريرية والتحاليل التي لم تظهر في حينه أي شيئ ، ثم تقرر عمل صورة ( اشعة سي تي) ووفقا للدور يأتي تصويرها بعد ثلاثة اسابيع ، تضيف غادة : لم احتمل فكرة الانتظار كل هذا الوقت وانا لا أعرف ما الذي يدور داخل جسد طفلتي الهش ، ومن خلال الضغط على ادارة المشفى تم تصويرها في اليوم التالي ، وتبين ان ورما سرطانيا قد استشرى في كليتها وبطنها ورئتيها ، وتواصل : على الفور بدأنا بعمل اجراءات التحويلة للعلاج داخل المستشفيات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة عام 48 ، وتم تحويلنا بالفعل الى مستشفى كابلان ، الذي بدأ العلاج باستئصال احدى كليتيها ، وعمل جلسات كيماوي واجراء فحوصات مخبرية ، وبعد عام ونصف من العلاج وحينما تبين ان المرض قد اختفى نهائيا من الطفلة وكل ما تحتاجه لكي تواصل حياتها بشكل طبيعي كما باقي الاطفال ، وتنعم بطفولتها التي حرمت منها بسبب المرض هو زرع نخاع شوكي لها ، وتضيف : بدأنا اجراءات التحويلة للمشفى وتم تحويلنا الى مستشفى تل هشومير وهنالك اخبرونا ان علاج الطفلة في مستشفى كابلان وانهم لا يستطيعون استقبالنا ، وحينما توجهنا لمشفى كابلان تم اخبارنا بأن المشفى لا يمكنه استقبال حالة الطفلة لأن السلطة لم تغطي تكاليف علاج الطفلة منذ بداية دخولها المشفى ، كما وتطلب ادارة المشفى تأمين دخول للطفلة
تواصل الام : عدنا الى غزة وعاد شبح الموت يسيطر على مخيلتي وزوجي بعد ان زرع الامل بأن طفلتنا سوف تنجو منه .
وتناشد الاسطل السلطة الوطنية دفع مستحقات المشفى وحل المشكلات السياسية بعيدا عن حياة المرضى ، او تحويلها لأي مشفى في احدى الدول العربية المجاورة لاستكمال العلاج
وتخشى الاسطل ان يعاود المرض الانتشار في جسم طفلتها بعد ان توقف العلاج دون ان تقوم بزراعة النخاع الشوكي متمنية ان تنتهي تلك الازمة سريعا لكي تعاود الطفلة لينا حياتها وتعيشها كما الاطفال ،
وتضيف : تعبت وطفلتي واسرتي على مدار عام ونصف في التنقل بين المستشفيات في غزة واسرائيل ، تعرضت طفلتي لعمليات واشعات وتحاليل وحرمت من اللعب والتمتع بطفولتها ، هي تستحق ان تعيش بلا ألم ، تستحق من دولتها التي فرحنا جميعا بانجازها ان توفر لها العلاج اللازم والآمن في الوقت المناسب ، وقبل ان يفوت الاوان ، وتتابع :" كل تأخير في اجراء العملية ومتابعة العلاج يعني ان فرصة طفلتي في النجاة من المرض تقل ، وتضيف " كل ما يهمني هو عودة طفلتي الى ممارسة حياتها الطبيعية بعيدا عن الالم الذي نهش جسدها مبكرا ، وتواصل :" بعد ان دخل الامل الى حياتنا وبات التخلص من كابوس المرض الذي أكل من جسدها وحياتها وطفولتها قاب قوسين او ادنى نفاجئ برفض المشفى استقبالها . وتتابع " اتمنى من السلطة الالتزام بواجباتها اتجاه مواطنيها وضمان أمنهم الصحي .
























