غزة - نوى
تبث قناة الجزيرة الفضائية الفيلم التسجيلي " من أي رفح أنت ؟ " للصحفي و المخرج الفلسطيني محمد الصواف الذي يتناول شطري مدينة رفح الواقعة على الحدود المصرية مع قطاع غزة و التي قسمتها سياسية الاستعمار إلى شطرين عبر الأسلاك الشائكة و الجدر العازلة فجعلت من رفح رفحين، وذلك مساء الجمعة 18/1/2013 الساعة 14:05 بتوقيت جرينش الرابعة ( 16:05 ) بتوقيت فلسطين.
الفيلم الذي يمتد لـ 47 دقيقة يبدأ بحكاية مدينة رفح مع التقسيم منذ بدايات القرن الماضي إبان الاحتلال البريطاني لمصر و الحكم التركي لفلسطين و إجبار بريطانيا لتركيا على القبول بترسيم حدود إدارية تقسم مدينة رفح إلى قسمين مع احتفاظ أهالي المدينة بحقهم في حرية التواصل و في مصادر المياه و الزراعة و الرعي في اتفاقية وقعت عام 1906م بين الجانبين.
معالجة عالية المستوى
مخرج الفيلم عالج حكاية المدينة مع التقسيم بطريقة جمعت بين الاجتماعي و الإنساني و القانوني مع السياسي عبر مجموعة من قصص لرفحاوين من مختلف الأجيال الذين عايشوا حكاية رفح مع التقسيم، حيث تطلب إنجاز الفيلم من فريق شركة ميديا تاون الذي يتبع له فريق العمل من التنقل بين شطري مدينة رفح في مصر و فلسطين رغم خطورة الوضع الأمني في رفح المصرية آئنذاك .
وضع مخرج الفيلم المشاهد في ظروف تقسيم المدينة الفعلي بعد أن ظل التقسيم على الخرائط دون المساس بحياة الرفحاويين حتى اتفاقية كامب ديفيد التي وُقعت بين مصر و ( إسرائيل) و رسخت الحدود وحولتها من حدود إدارية إلى حدود سياسية مرسومة بأسلاك شائكة تطورت فيما بعد إلى جدران فقسمت الأرض و الإنسان؛ و خلفت معاناة إنسانية و إجتماعية و اقتصادية متراكبة.
الفيلم على جدية قضيته تميز بطريقة معالجته الفنية عالية المستوى، وجمال تصويره و بناء الكوادر فيه و اختيار مواقع التصوير رغم الصعوبات الأمنية التي واجهت فريق العمل على جانبي المدينة جعلته يبحث بشكل دائم عن بدائل، حيث تعرض فريق التصوير في رفح الفلسطينية مرتين إلى الاحتجاز و مصادرة شرائح الكاميرات.
قصص واقعية
يعيد الفيلم محاكاة طرق التواصل بين أهالي الرفحين بعد التقسيم و توالي صعوباتها؛ مستعرضاً قصصاً إنسانية و اجتماعية على جانبي الحدود و كيف كان التواصل عبر الأسلاك و تبادل الحديث و مناقشة القضايا المشتركة وإقامة الأفراح و الأتراح على جانبي السلك.
كما ينثر الفيلم بقعاً من الضوء على العلاقات الاجتماعية و الإنسانية التي جمعت بين العائلات الرفحاوية في ظل وجود الأسلاك و الجدران، و كيف استمرت هذه العلاقة رغم كل الصعوبات الأمنية و محاولات عزل الأهالي.
يظهر في الفيلم قصة لحفل زفاف شاب من رفح الشطر المصري على فتاة من رفح فلسطين يقام فوق أحد تلال رفح الفلسطينية ليشارك أهالي رفح المصرية عرس ابنهم الذي يتزوج قريبته في رفح الفلسطينية، و مشاهد لقاء الأهالي التي تفصل بينهم الأسلاك الشائكة و الكلاب البولوسية .
مستقبل المدينة
يفرد الفيلم محوراً خاصاً حول مستقبل المدينة معيداً طرح اتفاقية 1906 إلى السطح، حيث تعطي الاتفاقية أهالي رفح على الجانبين حرية التنقل و التجارة و الاستفادة من الأرض و الماء دون قيود، و رؤية أهالي المدينة مستقبل مدينتهم في ضوء التغييرات العربية و خروج الاحتلال من قطاع غزة و سقوط النظام الحاكم في مصر اللذين كانا قد رسخا الحدود بين الرفحين.
و من شأن الرجوع إلى اتفاقية 1906 أن تشكل الأرضية القانونية التي يمكن من خلالها إقامة المنطقة التجارية الحرة بين قطاع غزة ومصر.
كما يلفت الفيلم إلى حادثتين أعادت الأمل لأهالي رفح بإعادة توحيد شطري المدينة حيث كانت الأولى بعد الانسحاب من قطاع غزة عام 2005 ، و الحادثة الثانية إبان هدم الجدار عام 2008 .
يختتم الفيلم مشاهده الأخيرة على مقاطع من أغنيه " يا رايح صوب بلادي " للفنان أحمد قعبور على مشاهد مؤثرة للقاء أهالي مدينة رفح بشطريها عبر الأسلاك الشائكة يفصل بينهم جنود الجيش المصري و كلاب الحراسة.
تولت شركة ميديا تاون المتخصصة بإنتاج الأفلام الوثائقية تصوير ومونتاج و تقديم كافة الخدمات الإنتاجية خلال مراحل الفيلم، و عملت شركة هوت سبوت كمنتج منفذ له لصالح شبكة الجزيرة، وشارك في إنجازه فريق متميز من كوادر شركة ميديا تاون في قطاع غزة.
برومو الفيلم
http://www.youtube.com/watch?v=knU07dZtnmM&feature=player_embedded
























