شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 24 اكتوبر 2026م16:06 بتوقيت القدس

لجان العمل الصحي تشارك في ندوة دولية بعنوان الوصول إلى الحقوق للأشخاص ذوي الإعاقة

07 يناير 2013 - 17:19
شبكة نوى، فلسطينيات:

 نوى - خاص/

من خلال السعي الدائم والمتواصل للجان العمل الصحي كمؤسسة وطنية ذات رؤيا ورسالة وطنية تنموية حقوقية للتواصل والتجديد والمشاركة الفاعلة والهادفة لخلق تواجد للقضايا الفلسطينية على الساحة العالمية والدولية، شاركت العمل الصحي عبر إطارها الحقوقي والتنموي مع الشركاء الدوليين في ندوة دولية تحت عنوان الوصول إلى الحقوق للأشخاص ذوي الإعاقة، والتي عقدت في العاصمة الأسبانية مدريد  برعاية الممول والشريك الدولي MPDL  والتي هي إحدى المنظمات العاملة ضمن وكالات التعاون والتنمية الدولية وبالتعاون مع وزارة الرفاه الاجتماعي الاسباني.

 و قد جاءت الندوة في إطار الإطلاع على الواقع الذي يعيشه الأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين تحديداً وبالمقارنة من أوضاع وواقع الأشخاص ذوي الإعاقة في أسبانيا، وكذلك للتعرف على القوانين والتشريعات ودور الحكومة في ضمان الحقوق المتساوية لجميع فئات المجتمع على حد سواء على صعيد سن القوانين والتشريعات التي تكفل الحقوق الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة وإمكانية إتاحة الفرص المتكافئة للنهوض بواقع الإعاقة والخروج بها من حيز ومفهوم التوجهات الفردية الطبية أو الخيرية الاجتماعية، إلى إطارها الحقوقي الشمولي وضمان آليات تنفيذ وفاعليتها على أرض الواقع بحيث تشمل جميع الجوانب الصحية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية وحتى المشاركة السياسة من حيث حق الانتخاب للأشخاص ذوي الإعاقة .

ومن خلال الاطلاع على الواقع الفلسطيني والذي هو يعتبر حديث العهد من حيث تشكيل وقيام الدولة الفلسطينية وآليات التشريع المتعثرة نتيجة الاحتلال وسياساته القمعية التي تساهم في زيادة الإعاقة، وما يترتب عليه من معيقات أمام السلطات الفلسطينية للقيام بدورها الفاعل على صعيد التنمية قدمت زينات القاضي مديرة برامج التأهيل في لجان العمل الصحي والمشاركة باسم اللجان تفصيلات واضحة حول الإطار القانوني والتشريعات التي صاغتها الحكومة الفلسطينية وقانون الإعاقة الذي تم انجازه 1999 والتعديلات التي طرأت عليه عامي   2004و2005 إلا أنه تم الاشارة الى وجود خلل واضح في آليات التنفيذ والمتابعة على أرض الواقع، حيث أن هذه القوانين لم يتم صياغتها لتكون إطار شكلي ولكن هي قوانين صيغت لضمان وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ويجب أن يكون هناك خطط وآليات عمل وبرامج واضحة لكيفية تنفيذها ومتابعتها إلا أن الحكومة الفلسطينية كما غيرها من الحكومات الأخرى تلقى هذا العبء على عاتق مؤسسات المجتمع المدني كمؤسسة لجان العمل الصحي التي تقوم بتقديم العديد من الفعاليات والخدمات الصحية والتأهيلية للأشخاص ذوي الإعاقة ضمن البرنامج التأهيلي الذي ترعاه في منطقة الجنوب والذي يغطي 8 مواقع هي (إذنا، دير سامت، بيت كاحل، بيت أمر، بيت أولا، ترقوميا، حلحول، وسعير) وتشمل هذه البرامج خدمات طبية دورية، تأهيل وموائمة المباني العامة مثل المدارس والبلديات والبيوت، أدوات مساعدة للأشخاص من ذوي الإعاقة، دعم ومناصرة الأهل والمجتمع المحلي وتنظيم حملات توعية بمختلف القضايا التي تتعلق بالاعاقة، كما وتسعى لجان العمل الصحي ومن خلال مفهوم اللامركزية بعقد سلسلة من الاتفاقيات مع البلديات كمؤسسات مجتمعية لإيجاد وتثبيت مرشدات وعاملات تأهيل لمتابعة احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمعات المحلية وتحت إشراف البلدية باعتبار ان هذا الدور جزء لا يتجزأ من الإطار العام لما هو ضمن الصلاحيات المهام والمسؤوليات المناطة بالبلديات وبالتعاون مع الحكم المحلي في المنطقة.

كما تمت أيضاً الإشارة إلى الدور الذي تلعبه المؤسسات الدولية الشريكة من دعم وتواصل للنهوض بهذا الواقع واخارجه من إطاره المحدود إلى إطاره الحقوقي الشمولي والسعي لالزام الحكومات بتحمل مسؤولياتها نحو هؤلاء الفئات المهمشة في المجتمع.

كما وشارك الدكتور علام جرار في هذه الندوة كمستشار حول برنامج التاهيل المجتمعي والذي  ينشط حالياً في فلسطين وقدم عرض عن منهجية التأهيل في إطارها العام وشارك في النقاش المفتوح حول الواقع الفلسطيني.

 إن لجان العمل الصحي وهي مؤسسة وطنية تنموية حقوقية ناشطة ذات تاريخ عريق في تقديم الخدمات الصحية والتنموية لأبناء شعبنا الفلسطيني وعبر توجهها لدعم صمود وثبات واستمراية شعبنا الحبيب وقضاياه الانسانية والوطنية من خلال التمسك بالقيم الوطنية الثابتة  تتقدم بالشكر الجزيل لمؤسسة MPDL الدولية التي أتاحت الفرصة للوفد الفلسطيني المشاركة وكذلك الشكر لجميع الشركاء الدوليين الذين يساهموا باستمرار في دعم قضايا وحقوق المجتمع الفلسطيني

كاريكاتـــــير