شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 24 اكتوبر 2026م16:04 بتوقيت القدس

اسرائيل توظف التعليم لتهويد الدروز

06 يناير 2013 - 20:54
شبكة نوى، فلسطينيات:

 رام الله - نوى : أصدرت مؤسسة " فان لير " بحث أكدت فيه أن اسرائيل توظف المناهج التعليمية لتهويد وعي الدروز الفلسطينيين ومنع أي ربط بينهم وبين بقية العرب .


وتوضح الدراسة أن إسرائيل شرعت بصناعة 'الهوية الدرزية بشكل منهجي' من خلال لجنة المعارف والثقافة للدروز التي ابتكرتها عام 1974.

وتنعكس عملية تشكيل الهوية الدرزية والتسميات والمصطلحات في كتب التعليم، وتقدم الدراسة نماذج على ذلك، منها اعتماد النبي يثرو بدلا من التسمية العربية النبي شعيب.

ومن هذه المؤلفات كتاب 'من عيون تراث بني معروف' لسلمان فلاح وفيه يقول بوضوح إن 'هناك جانبا آخر يزيد من التشابه بين اليهود والدروز وهو مصير الشعبين - مصير أقلية، فالدروز أيضا قاسوا اضطهادا دينيا من جانب الأكثرية'.

كما استخدمت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية النشاطات اللامنهجية في خدمة سياسة التفرقة والتدريز، ومنها الاحتفال بأسبوع التراث الدرزي في أبريل/نيسان من كل عام بدءا من العام 1980، كما أسست منظمة الكشاف الدرزي واستغلت المدرسة لتحضير الطلاب للخدمة العسكرية وبناء امتحانات خاصة بهم.

قبل النكبة

ويتفق الكاتب نمر نمر وهو ابن الطائفة العربية الدرزية مع الباحث خيزران حول مخاطر المناهج التعليمية في مدارس بني معروف، ويؤكد للجزيرة نت تفاقم مشكلة الانتماء الطائفي الضيق، لكنه يشير إلى أن استحداث 'التراث الدرزي' مؤامرة ليست جديدة.

ويستطيع نمر نمر أن يشهد على محاولات 'احتلال الوعي وتنمية الانعزالية والشخصية الدرزية الإسرائيلية' من خلال عمله طيلة عقدين في سلك التربية والتعليم قبل إبعاده عنه.

وينبه مثقفون عرب دروز إلى أن عملية سلخ الدروز عن شعبهم بدأت قبل نكبة 1948 ضمن 'مؤامرة صهيونية خبيثة'.

وعن ذلك يقول نمر للجزيرة نت إن الصهيونية بتوجهها الاستعماري اعتمدت 'فرق تسد' وسعت لإيجاد 'حليف' لدى أقلية لها امتداد في العالم العربي، في حربها الإعلامية والفعلية ضد قوى التحرر في الشرق العربي.

هوية اصطناعية
في المقابل يؤكد الباحث المختص في قضايا الهوية رباح حلبي أن سياسات إسرائيل التي بدأت بتحييد الدروز في بدايات الصراع قبل تجنيدهم لصفها لم تنجح بالكامل في سلخهم عن شعبهم.

وردا على سؤال الجزيرة نت يشير حلبي لأعداد متزايدة من الجيل الثاني تعد نفسها عربية لا سيما في ما يتعلق بالناحية الثقافية، ولتزايد رفض الخدمة العسكرية.

ويخلص حلبي للقول إنه من الصعب هندسة وتصميم أمة أو خلق شيء من لا شيء، ويتابع 'من الصعب محو ثقافة ما وبناء أخرى اصطناعية بديلة لها'.

ويدعو حلبي فلسطينيي الداخل لبذل المزيد من الجهود لاستعادة الدروز لهم بدلا من الاكتفاء بتخوينهم.

17 بلدة

ويتفق الكاتب محمد نفاع الأمين العام للحزب الشيوعي مع رؤية حلبي، ويقول إن الكثير من الدروز اليوم يبدون استخفافهم بهذه المحاولات الرامية لخلق هوية قومية درزية على غرار محاولات فرنسا في سوريا.

ويرى نفاع أن إسرائيل لم تنجح بإخراج الدروز من الدائرة العربية فيما نجحت بإخراجهم من الدائرة الفلسطينية بعدما فرضت عليهم الخدمة الإلزامية، ودعا هو الآخر لمضاعفة الجهود لإفشال 'المخطط الإسرائيلي الاستعماري'.

يشار أن الدروز يقطنون في 17 بلدة داخل إسرائيل بعضها مختلطة، ويبلغ عددهم اليوم نحو 110آلاف درزي، أي 9% من مجمل فلسطينيي 48 ما يوازي نسبة أبناء الطوائف المسيحية.

______

الجزيرة نت 

كاريكاتـــــير