شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 24 اكتوبر 2026م17:47 بتوقيت القدس

احتفال في غزة وانبهار في الضفة

05 يناير 2013 - 17:47
منتصر حمدان
شبكة نوى، فلسطينيات:

تعليق اخباري 

منتصر حمدان

رام الله -نوى - تابع أهالي الضفة بانبهار غير مسبوق الحشود الفتحاوية التي شاركت في احياء ذكرى انطلاقة الثورة في قطاع غزة، في حين كسر مئات الالاف من المواطنين «حاجز الصمت» الذي كان سائدا في القطاع بعد حرمانهم لاكثر من ست سنوات من المشاركة في مثل هذه الاحتفالات الشعبية تحت راية حركة فتح او رأية المنظمة.

وحسب المراقبين فان الانبهار الضفاوي بما جرى في غزة، مصدره كان الحجب المقصود للمعلومات الحقيقية الذي مارسته حركة حماس لما يجري في القطاع عن أبناء الضفة، إضافة الى ممارسة لعبة «الكراسي» في مهرجاناتها التي تقوم على ترتيب كراسي المشاركين بطريقة تضاعف اعداد المناصرين المشاركين في مهرجاناتها، ما أعطى مؤشرات مغلوطة بان الكفة في غزة تميل لصالح حماس. احتفال الانطلاقة في قطاع غزة والمشاركة الشعبية العارمة التي حظيت بتغطية وسائل الاعلام، ورغم ضعف الترتيب والتنظيم في ادارة الجموع المحتشدة، الا انه أظهر الحقيقة في غزة كما هي دون رتوش ودون تجميل، وأعطى رسالة واضحة للمد الشعبي الفتحاوي الداعم للوحدة وانهاء الانقسام، كما أعطى في المقابل رسالة قوية لحماس وغيرها من الجهات التي شككت على مدار سنوات بمدى قوة الحركة وتفاعل الجماهير معها في قطاع غزة وقالت لهم « نحن موجودون ولن نذوب رغم كل محاولات التهميش والاقصاء". ووفقا للمراقب السياسي، اشرف العجرمي، فان هذه المشاركة الواسعة من جماهير غزة في احياء ذكرى انطلاقة الثورة، تفسر موقف حماس الرافض الى اجراء الانتخابات كونها تدرك بان المواطنين لن يصوتوا لها كما حدث في انتخابات 2006. وقال العجرمي:» الناس في غزة جربوا حكم حماس بعكس الضفة، وبناء عليه فان الواقع يؤكد فشل حماس المسيطرة عسكريا على القطاع في تقديم نموذج او بديل افضل من برنامج فتح وبرنامج منظمة التحرير». ولن تتوقف تداعيات هذا النجاح الذي حققته فتح في غزة، عند حدود القطاع بل سيكون له انعكاساته على الضفة التي ينظر اليها اعلاميا بانها مناصرة لحماس، لكن استثمار هذا الانجاز وفقا لقيادات محسوبة على فتح، يستدعي من قيادتهم حسم خلافاتهم الداخلية واعادة ترتيب استراتيجية الحركة واوضاعها من جديد بما في ذلك صياغة خططها وبرامجها المبنية على احتياجات الشعب وابناء الحركة وليس على احتياجات ومتطلبات قادتها كما كان سابقا. وفي الاتجاه الاخر فان هذا الانجار يجب ان يشكل أساسا داعما لمطلب قيادة السلطة الوطنية باجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بما يساهم في تجديد شرعية الهيئات القيادية ويقطع الطريق على محاولات الاطراف الخارجية التلاعب على فكرة غياب الشرعية الممثلة للشعب الفلسطيني واحلال شرعية الاحزاب بديلا عن شرعية الشعب وصوته الانتخابي.
* الحياة الجديدة

كاريكاتـــــير