شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 24 اكتوبر 2026م19:35 بتوقيت القدس

بين مؤيد ومعارض وغضب إسرائيل

الشارع وحديثه عن الدولة على حدود 67 وعضوية "مراقبة"

02 يناير 2013 - 21:10
محمود شوبكي
شبكة نوى، فلسطينيات:

رام الله - نوى (خاص) - محمود الشوبكي

بعد الاعتراف بفلسطين دولة بصفة مراقب في الأمم المتحدة وبتصويت 138 دولة لصالح مشروع قرار العضوية المراقبة و 9 دول ضده وامتناع 41 دولة؛ بات التخوف الاسرائيلي يكمن وفق تعبير مدير عام وزارة الخارجية الاسرائيلية السابق (الون ليال) بان ا الاعتراف سوف يثير المشاكل لإسرائيل في حصول الجانب الفلسطيني على الدولة من دون أي تنازل، وسوف يعطي الجانب الفلسطيني انتسابات في المنظمات الدولية المختلفة، وسيكون لذلك عواقب مختلفة على إسرائيل بما فيها القضايا القانونية، وكذلك فان الجانب الفلسطيني سيحصل على الدولة دون مفاوضات مع اسرائيل وهذه بحد ذاتها ضربة قوية لإسرائيل وفق تقديراته.

و من جانبه أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استمرار البناء الاستيطاني في مدينة القدس الشرقية وباقي المناطق في الضفة الغربية التي تحافظ على المصالح الاستراتيجية لإسرائيل .

وقال: " إن الدولة الفلسطينية لن تقوم على أرض الواقع دون اعتراف الجانب الفلسطيني بدولة إسرائيل كدولة "للشعب اليهودي" .

جاءت تصريحات نتنياهو في بداية الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية بعد التصويت، وفقا لموقع صحيفة "يديعوت احرونوت" ، وأضاف نتنياهو:" لقد قام الجانب الفلسطيني بخطوة أحادية الجانب تتعارض مع الاتفاقيات الموقعة ، لذلك فأننا سنستمر في عمليات البناء في القدس الشرقية وكافة المناطق التي تحافظ على مصالحنا الاستراتيجية".

وأضاف: "إن هذا الاعتراف بالدولة الفلسطينية لن يغير شيئا في الواقع، ولن تقوم هذه الدولة إلا بعد ترتيبات أمنية تحافظ على أمن اسرائيل ، وبعد أن تعترف هذه الدولة بدولة إسرائيل دولة "الشعب اليهودي"، وكذلك بعد أن تعلن هذه الدولة انتهاء الصراع مع إسرائيل.

وأما الشارع الفلسطيني فقد تفاوتت آراءه بين مؤيد لدولة فلسطينية على حدود 67 تارة وبين معارض لها تارة اخرى.

 فيرى ياسر أبو كشك من مخيم الفارعة أن أي خطوة سياسية قد تكون إيجابية وسلبية في نفس الوقت إيجابية باستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية العليا كخطوة إعلان فلسطين دولة، و بإمكاننا جعلها إيجابية باستثمارها وتحقيق الكثير من خلالها عبر تلاحم شعبي ورسمي بمنع قوات الاحتلال من دخول التجمعات السكانية من خلال تشكيل كتل بشرية، وبمشاركة من قوى الامن الفلسطينية، وبالإمكان التوجه بعشرات الآلاف إلى الحواجز لإزلتها ولاحقا، للمستوطنات لاقتلاعها .

و أضاف: تكون سلبية إذا راوحت مكانها وفق مبدأ "الجاجة قبل البيضة وإلا البيضة قبل الجاجة" وينتهي العالم الذي وقف إلى جانبنا في هذه الخطوة إلى قناعة بخطأ ارتكبته فتصبح أمريكا ودولة الاحتلال بلأضافة الى عدة دول على حق.

وانتقد أبو كشك الحديث عن ضياع فلسطين، وأرضها التاريخية في ظل ضياع الكل الفلسطيني تحت الاحتلال والعدوان، واعتبر أن استرجاع أي جزء، والحصول على أي فرصة فلسطينية لن تكون سوى خطوات في استرجاع كافة الحقوق. وأضاف:" 100% من أرض فلسطين  ضائعة، واستعادة جزء منها لن يعني سوى المزيد من التراكم في التحرر في ظل قوة الاحتلال.

أما الشاب أحمد الغزلاوي (21 عاما) يقول:" الغريب بالموضوع أن الاحتلال وبرغم أن الأرض ليست أرضهم , لكنهم شعروا بالحزن على ما خسروه من 22% من الأرض رغم أنها عمليا تحت سيطرتهم ونحن رغم انها ارض جدادنا , ما شعرنا بالحزن على 78% التي خسرنها، وليس هذا فقط إنما نغني ونعتبر أنفسنا منتصرين .
ويضيف الغزلاوي هناك سؤال يحير الجميع بالمخيمات؛ هل ستلغى كرت المؤن ونصبح من لاجئين إلى مواطني؟ن أليس نحن من هجرنا من ديارنا والآن نحن في دولة؟

وقال عمار ابو هنطش:" أوجه كلامي إلى الناس التي لم تفهم ماذا حدث؛ إن العالم اعترف بنا كشعب، أصبحنا "دولة تحت الإحتلال" وهذا يعني أنه لم يتغير شيء على خريطة الجغرافية فالاحتلال موجود، لكن تغير الكثير على الساحة السياسية التي بتنا فيها طرفا أقوى.

ويرى فيصل مهداوي أننا انتزعنا حقنا بدولتنا المستقلة وعاصمتها القدس ؛ بجهود مباركة من الرئيس محمود عباس وقيادة الشعب الفلسطيني، ودولة بصفة مراقب غير مكتمل العضوية هو انتصار على درب التحرير والعودة لكل فلسطين في القريب العاجل.

وعبر خالد منصور عن موقفه قائلا (نعم) ...هزمت إسرائيل بمعركة سياسية هامة، تعمدت بدماء ومعاناة كبيرة وبالإرادة والوحدة والصمود والمقاومة، وأصبحنا نستطيع تحقيق الانتصارات وانتزاع الحقوق .

ويضيف منصور:" الهزيمه الكبرى بالأمم المتحدة هي لأمريكا وإسرائيل، فظهرتا أمام العالم عنصريتين إحداهما عنصرية محتلة والأخرى تدعمها هي فقط، والولايات المتحدة التي تدعم إسرائيل وتمتلكان سويا ما يكفي لإبادة العالم، لم تتمكنا من إيقاف العالم من دعم فلسطين في التصويت.

ويقول بهاء ابو سريس وفق موقفه:" نحن نضحك على بعض، هذه الدولة تعني أن أي حجر يلقى منا على إسرائيل وليس رصاصة أو صاروخ،  يعني أننا مدانون دوليا أمام كل العالم بسبب الاعتداء على دولة مجاورة. و سيبدأ لعالم بالضغط من اجل تطبيق حق العودة ضمن حدود الدولة الجديدة، وإن تمكنت إسرائيل من حشد العالم على "يهودية الدولة" فستتمكن من طرد كل الفلسطينيين من حدودها.

وما بين مؤيد، ومتردد، ومتخوف، تبقى الأسئلة المثارة في الشارع الفلسطيني مشروعة تستحق التفسير والتوضيح، حول مستقبل  يُجمع الجميع على ضرورة أن  يكون دون احتلال.

كاريكاتـــــير