رام الله - نوى/
اشار مركز مدى لحقوق الانسان الى انخفاض انتهاكات الحريات الإعلامية خلال شهر كانون الاول 2012 بحق الصحفيين والوسائل الإعلامية في دولة فلسطين المحتلة، وذلك بعد شهر تشرين ثاني الدامي والمكتظ بالانتهاكات، خاصة في قطاع غزة، وحسب مدى فقد شهد الشهر الماضي(كانون اول) انتهاكا بشعا للحريات الاعلامية والكرامة الانسانية حيث اجبرت قوات الاحتلال مصورا وكالة رويتر مأمون وزوز ويسري الجمل على التعري في البرد القارص.
لقد رصد المركز الفلسطيني للحريات " مدى" مجموعة من انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، والتي تركزت في منطقة الجنوب (مدينتي الخليل وبيت لحم). أما بالنسبة لقطاع غزة فلم يشهد انتهاكات من قبل الاحتلال إلا أن الصحفيينلا زالوا يعملون في ظروف صعبة جرّاء قصف العديد من مقرات الوسائل الإعلامية. كما انخفضت الانتهاكات الفلسطينية بحق الصحفيين فقد رصد المركز خلال الشهر الماضي انتهاكين، واحد في الضفة وآخر في قطاع غزة.
اعتداءات قوات الاحتلال:
شهد يوما 12 – 13 كانون الأول تصعيداً احتلالياً بحق الصحفيين في مدينة الخليل، حيث اعتدت قوات الاحتلال عليهم بقنابل الغاز والضرب والاحتجاز، وهم مصورو وكالة رويتر مأمون وزوز ويسري الجمل(اجبرتهم على التعري في لبرد القارص) وعمار عوض، مراسل قناة القدس أكرم النتشة، والمراسل الحر محمد الصغير، مصور وكالة الأسوشيتد برس ناصر الشيوخي، مصور الوكالة الفرنسية حازم بدر، مصور الوكالة الأوروبية عبد الحفيظ الهشلمون.
كما احتجزت قوات الاحتلال مجموعة من الصحفيين في مدينة بيت لحم حوالي ساعة من الزمن ومنعتهم من إعداد تقارير عن الاعتداءات الاحتلالية على أحد المنازل الفلسطينية في مدينة الخضر، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 18/12/2012. وهم: مراسل قناة القدس ممدوح حمامرة، مصور وكالة بال ميديا عبد الغني النتشة، مراسل راديو بيت لحم 2000 فادي العصا، ومراسل قناة الأقصى صهيب العصا.
الانتهاكات الفلسطينية:
وعلى الصعيد الفلسطيني الداخلي فقد قام جهاز الأمن الوقائي باقتحام منزل مصور قناة الأقصى أحمد الخطيب واعتقاله لمدة ثلاثة أيام. كما قامت الحكومة المقالة بقطاع غزة بمنع نقابة الصحفيين من إقامة احتفال تكريمي لإعضاء النقابة بحجة أنها "غير شرعية" وذلك يوم السبت الموافق 29/12/2012.
الخاتمة والتوصيات:
إن المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) يستنكر كافة الانتهاكات بحق الحريات الإعلامية في فلسطين ويطالب بوقفها واحترام حرية التعبير التي كفلها الاعلان العالمي لحقوق الانسان. ويهنىء الصحفيين في كافة أنحاء العالم بالعام الجديد، ويأمل بأن يكون أفضل من العام الذي سبقه وخالٍ من الانتهاكات بعد عام 2012 الذي كان الأسوأ على الصحفيين منذ سنوات كثيرة في دولة فلسطين والكثير من دول العالم خاصة في سوريا والصومال والمكسيك والباكستان.
كما يعرب "مدى" عن تقديره البالغ للصحفيين الفلسطينيين، لعملهم وجهدهم المتفاني في تغطية الأحداث وخاصة الخطرة منها في فلسطين خلال عام 2012، حيث دفعوا الثمن غالياً اثناء قيامهم بعملهم ونقلهم للحقيقة، ففقدوا خلال شهر تشرين الثاني الماضي ثلاثة من الزملاء خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وهم حسام محمد سلامة، محمود علي الكومي، ومحمد موسى ابو عيشة، وتعرض الكثير منهم الى اعتداءات متعددة، كما تعرضت مقرات وسائل اعلام محلية وعربية ودولية للقصف الاسرائيلي مما ادى الى جرح العديد منهم في قطاع غزة وفي الضفة الغربية وداهمت قوات الاحتلال مقرات العديد من وسائل الاعلام وصادرت معدات واجهزة منها.
























