شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 07 اكتوبر 2026م12:32 بتوقيت القدس

المصادقة على قانون جديد للمياه في فلسطين

25 يناير 2014 - 16:37
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة - نوى /تعاني فلسطين والشرق الأوسط من تأخر وانحباس هطول الأمطار لهذا الموسم من الشتاء، الأمر الذي بات يلقي بظلاله على ما سيؤول إليه الوضع المائي بفصل الصيف المقبل في معظم المناطق الفلسطينية، في حين تبحث سلطة المياه الفلسطينية سبل وآليات إصلاح وتنظيم قطاع المياه. وفي هذا الخصوص، قال رئيس سلطة المياه الفلسطينية شداد العتيلي إن خطة هيكلية لإعادة إصلاح قطاع المياه في فلسطين يجري العمل على تنفيذها، حيث تم التشاور مع جميع الشركاء لصياغة قانون جديد للمياه بعد الخروج بتوافق على ذلك. وأشار العتيلي إلى أنه تم المصادقة على القانون من قبل الحكومة الفلسطينية، لكنه ما زال ينتظر مرسوما رئاسيا حتى يصبح ساري المفعول.

وانهت سلطة المياه ومجلس الوزراء مراجعةالقانون  وبعد مروره بالخطة التشريعية حيث تم رفعه الى الرئيس للاطلاع والمصادقة عليه حيث يحدد هيكلة قطاع المياه الجديدة والعلاقات فيما بين مؤسسات القطاع المختلفة على المستوى السياساتي، التنظيمي، والمستوي التشغيلي سواء لإدارة المياه بالجملة او من قبل مقدمي خدمات المياه والصرف الصحي.

وشرح العتيلي ابعاد قانون المياه الجديد والتعديلات التي ادخلت على القانون والذي يعكس نتائج برنامج اصلاح قطاع المياه الذي تعكف عليه سلطة المياه منذ اكثر من عامين ويؤسس الى اعادة هيكلة شاملة لقطاع المياه تضمن ادارة افضل للمياه وللصرف الصحي وتضمن النهوض بالقطاع بمختلف جوانبه.

وبين العتيلي ان القانون الجديد يشمل خلق منظم مستقل لمزودي الخدمة ويبقي لسلطة المياه المهام الوزارية والسياساتية والتخطيط كما يؤسس لانشاء مصلحة المياه الوطنية كبديل لدائرة مياه الضفة الغربية وباستقلال مالي واداري وتعمل على اسس تجارية وبما لايمس الدعم الحكومي للمياه كما وينظم القطاع باتجاه خلق مصالح مياه وصرف صحي اقليمية.

ويشمل القانون رؤية شاملة لادارة المياه بين مختلف المؤسسات ويؤسس لعلاقة الشراكة مع القطاع الخاص في بعض النواحي التشغيلية والادارة كما يحفز لادارة المياه والصرف الصحي بمنظور شمولي من خلال تاسيس مجالس خدمات المياه والصرف الصحي المشتركة وصولا الى انشاء مصالح مياه اقليمية على منطق اداري وتشغيلي وجغرافي.

وقال العتيلي ان انجاز المشاورات والتوافق حول المسودة الختامية المعروضة على مكتب الرئاسة هو انجاز فلسطيني كبير خاصة لبرنامج اصلاح قطاع المياه وتنفيذا لمذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة والدول المانحة التي تدعم البنية التحتية واللوجستية للقطاع المياه في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفيما يتعلق بانحباس الأمطار وتأثير ذلك على كميات المياه في فلسطين، قال العتيلي إن استمرار انحباس الأمطار سيؤثر بشكل مباشر على كمية المياه في الأحواض الجوفية، ومستوى سطح المياه في الأحواض الجوفية، وكمية تصريف المياه في الآبار بشكل عام.
وأضاف أن شح الأمطار سيتسبب بتزايد العبث بخطوط المياه الجوفية وشبكات المياه الواصلة للسكان من خلال استخدامها بطرق غير قانونية من قبل بعض المزارعين.
وتابع العتيلي أنه وفي ظل تزايد عدد السكان وبقاء مصادر المياه كما هي نتيجة سيطرة إسرائيل عليها، سيدفع إلى البحث عن مصادر جديدة للمياه.
وطبقاً لتصريحات مدير عام الأرصاد يوسف أبو أسعد لوكالة معا فإن هناك مرتفع جوي يؤثر على المنطقة الآن ويمنع تقدم منخفضات جوية على منطقة شرق المتوسط بما فيها فلسطين وبلاد الشام وتركيا.
وأكد رئيس سلطة المياه الفلسطينية أن قطاع المياه في فلسطين يواجه أزمة سياسية مع الاحتلال الذي لا يسمح بحفر أبار للاستفادة من مصادر المياه المتاحة في فلسطين.
ولفت لـ معا إلى أن ما يقارب 54 مليون متر مكعب من المياه مقدار ما يتم شراءها سنويا من شركة "ميكروت "الإسرائيلية؛ من اجل ضخ المياه إلى التجمعات السكنية الفلسطينية.
وأكد العتيلي أن عدم امتلاك الحكومة الفلسطينية أو سيطرتها على مصادر المياه، يخلق إرباكاً كبيراً في أسعار المياه من منطقة لأخرى.
وتعاني فلسطين من وجود عجز مائي، نظراً لغياب سيطرة السلطة الفلسطينية على معظم مصادر المياه، حيث أن معظم مصادر المياه ومنها 90% من الأحواض المشتركة تحت السيطرة الإسرائيلية.
وفي سياق تنظيم عمل قطاع المياه، قال العتيلي إنه سيتم البدء على المدى القصير بخلق "مصالح مياه" في المحافظات الفلسطينية (في الجنوب والوسط والشمال والساحل في غزة)؛ لتسهيل الاستثمار وتواصل المواطنين مع جهة محددة، والوصول إلى نظام تعرفة محدد وموحد.
كاريكاتـــــير