شبكة نوى/ فلسطينيات:
عامان مرّا منذ أطلقت مروة فرح صفّارة إنذارٍ حول شبهات فساد –حيث تعمل- في المحكمة الدستورية العليا؛ قبل أن تفصل من وظيفتها في شباط فبراير عام 2021م، رغم حصولها على "قرار حماية" في كانون الثاني/ يناير لعام 2020م!
تقول مروة: "قرار الحماية طُبق بتشويه سمعتي المهنية والشخصية. لقد فُصلت من عملي ولا أجد وظيفةً لغاية الآن، طبق القرار بتحويلي من مكافحةٍ للفساد إلى مشتبهٍ فيها، وصاحبة ملفٍ أمني".
وصادقت السلطة الفلسطينية في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر لعام 2019م على نظام حماية المبلغين والشهود والمخبرين والخبراء في قضايا الفساد، وأقاربهم، والأشخاص وثيقي الصلة بهم، مستندةً في ذلك على أحكام القانون الأساسي المعدل لسنة 2003م وتعديلاته، وقانون مكافحة الفساد رقم (1) لسنة 2005 وتعديلاته.
وسط شح المعلومات، وصعوبة الحصول عليها لحداثة نظام حماية المبلغين في فلسطين، إلى جانب حساسية الموضوع، وتحفظ العديد من مطلقي صفارات الإنذار عن التكلم حوله، تمكنت معدة التحقيق الخاص بشبكة "أريج" خلال الأشهر الثلاثة الماضية، من التحدث مع 8 حالات، ومتابعة 4 ملفات، جميعها تعرض أصحابها إلى انتهاك حقوقهم في الحماية.
الشاكي يتحول إلى متهم
وفي تفاصيل حكايةمروة، فقد توجهت يوم الخميس 26 كانون الأول/ ديسمبر 2019، إلى هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية لتبلغ عن شبهات فساد داخل المحكمة الدستورية العليا، بعد أن طلبت الحماية الوظيفية والشخصية خشية نقلها من مكان عملها، والعبث بالأوراق والملفات التي تؤكد صحة شكواها، لا سيما وأنها كانت مكلفة بمهام مدير مكتب الأمين العام في المحكمة؛ الذي يحتوي على جزء كبير من الأرشيف الذي استندت إليه بينات بلاغها.
شبكة نوى، فلسطينيات: مروة أبلغت عن شبهات فساد في المحكمة الدستورية العليا ففُصلت رغم حصولها على "قرار حماية"
صباح يوم الأحد 29 كانون الأول/ ديسمبر 2019م، عادت مروة مرة أخرى بكل إصرار لهيئة مكافحة الفساد لتؤكد بلاغها، ثم ذهبت إلى عملها في المحكمة الدستورية، لتفاجأ بحالةٍ من الارتباك العارمة. تزيد: "رأيتُ موظف دائرة التكنولوجيا يعبث بحاسوبي، ثم أصدر رئيس المحكمة الدستورية نهاية ذلك اليوم قرارًا فوريًا بإنهاء تكليفي من مهام مدير مكتب الأمين العام".
في اليوم التالي، أصدر رئيس المحكمة الدستورية كتابًا يتضمن نقل مروة من مكتب الأمين العام إلى موظفة في قلم المحكمة، دون تسليمها أي نوع من المهام، كما شكل لجنة تحقيق اتهمت مروة بتسريب وثائق لجهات خارجية، ومخالفة قواعد السلوك المهني وأخلاقيات الوظيفة العامة.
يشير المستشار القانوني لـ "الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان" والعضو في منظمة الشفافية الدولية، بلال البرغوثي، إلى عدم قانونية لجان التحقيق التي يتم تشكيلها للموظف بعد تبليغه عن شبهات فساد، "فهذه الحالة تعد ملاحقة لمن يبلغ عن فساد".
البرغوثي: اتفاقية الأمم المتحدة أكدت على حماية المبلغين والشهود والخبراء وحثت على تشجيعهم ومكافأتهم
بعد صدور قرار الحماية لمروة، التزمت بدوامها في المحكمة الدستورية العليا، إلا أنها لم تُمنح أي نوع من المهام "كنت أجلس في المحكمة منبوذة من قبل الموظفين، لا أحد يتحدث أو يتواصل معي" تُعلق.
راجعت معدة التحقيق جميع التقارير السنوية والربعية الصادرة عن هيئة مكافحة الفساد منذ عام 2017م، حتى الربع الثاني من عام 2021م، فرصدت أن عدد طلبات الحماية منذ بداية المصادقة على النظام في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019م إلى الربع الثاني من عام 2021م بلغ (66) طلبًا، تم قبول 23 طلبًا منها فقط.

وبحسب التقارير الصادرة عن هيئة مكافحة الفساد منذ عام 2017م، وحتى الربع الثاني من 2021م، فقد بلغ عدد الشكاوى والبلاغات كالآتي:

بينما صنفت البلاغات والشكاوى حسب أشكال الفساد كالآتي:

ويوضح بلال البرغوثي أن الاتفاقية الدولية الأهم في مجال مكافحة الفساد هي اتفاقية الأمم المتحدة، التي التزمت بها فلسطين رسميًا عام 2014م، ويضيف: "الاتفاقية تؤكد على أهمية حماية المبلغين والشهود والخبراء، وقدمت الوسائل والأدوات التي يفترض تقديمها من الدول الأعضاء، وحثت على ضرورة تشجيع المبلغين ومكافأتهم".
فيما تؤكد المستشارة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة الشفافية الدولية، كندة حتر، أن معظم الدول العربية بما فيها فلسطين مصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة ما يعني أنه يجب عليها اتخاذ التدابير المناسبة من أجل تعديل تشريعاتها الوطنية.
"فقط أطلق صفارتك"
في الوقت الذي كانت مروة تعاني فيه جرّاء شهادتها، كانت أميرة شحادة تواجه مصيرًا مشابهًا. بدأت حكايتها في السابع من أيلول/ سبتمبر من عام 2020م، عندما قررت الإدلاء بشهادتها حول فسادٍ ماليٍ وإداري في مجلس قروي عوريف بنابلس، التابع لوزارة الحكم المحلي، الذي كانت تعمل فيه محاسبة منذ 9 سنوات.
تقدم أحد المواطنين في القرية بشكوى الى هيئة مكافحة الفساد، بخصوص تجاوزات في مناقصةٍ لمشروع جمع نفايات. طلبت الهيئة من أميرة أن تكون شاهدة على هذه القضية، وبالفعل أدلت بشهادتها.
تقول: "كان في المناقصة شُبهة تلاعب، وتحولت لأحد أقرباء رئيس المجلس، والسعر كان أعلى من السعر المعتاد". اعترضت أميرة منذ البداية. إذ علمت هيئة مكافحة الفساد بالأمر من شكوى قدمها أحد المواطنين، وطلبت منها أن تشهد بما تعرفه عن الموضوع.
أميرة أدلت بشهادة "سرية" فتلقت اتصالات تهديد
شهادة أميرة كانت سرية، مع إثباتات وأدلة تبين صحة ما شهدت به. بعد فترة قصيرة، بدأت تلاحظ سيارةً تتبعها إلى بيتها، وتلقت اتصالات تهديد. تُكمل: "اتصلتُ بهيئة مكافحة الفساد، وأخبرتهم بما يحصل معي، فطلبوا مني تقديم طلب حماية ليتوقف الضغط الذي كنت أتعرض له".
لكن الغريب في حالة أميرة، وما كان يثير تساؤلها هو: كيف للمجلس أن يعلم بشهادتها؟ وهي سرية ولا أحد يعلم بالأمر!
حصلت أميرة على قرار الحماية بعد أسبوعين من تقديمه. التزمت بوظيفتها رغم الضغط الذي كانت تتعرض له، لتفاجأ بقرار كف يدها عن الأعمال المحاسبية في المجلس، بالإضافة إلى مثولها أمام لجان تحقيق.
تقول رئيسة وحدة حماية الشهود والمبلغين والخبراء في الهيئة ولاء عبدالله: "الهيئة يجب أن تستشعر أن هناك احتمالية كبيرة للحماية، وإذا توافرت الشروط الملزمة لقرار الحماية، على الحالة أن توقع على تعهد يضمن التزامات، تختلف حسب الحالة".
خضر: الشروط التي يتم توقيع المبلغين عليها لضمان حمايتهم هي "اجتهادات"
ويرى الباحث في القانون الدستوري، محمد خضر، أن هذه الشروط التي يتم توقيع المبلغين عليها لضمان حمايتهم هي "اجتهادات"، لأن الهدف من وجود هذا النظام هو طمأنة وحماية المبلغين، لكن هذه الشروط تؤدي إلى تخويفهم وإرهابهم".
"حامل الصفارة غير مطلوب منه أكثر من إطلاق صفارته، وما دون ذلك يصبح حملًا زائدًا عليه" وهذا ما أكد عليه بلال البرغوثي، "وجوب التشجيع على مكافحة الفساد، وتقديم الحماية، وليس وضع شروط أو تعهدات على المبلغين".
خلال عام واحد فقط صارت أميرة ضحية ضعف تطبيق الحماية الشخصية والوظيفية، فالتاريخ لذي أدلت فيه بشهادتها في 2020م، هو ذاته الذي تلقت فيه قرار فصلها من العمل عام 2021.
تعقب: "مقابل قولي لكلمة حق خسرت وظيفتي، وكانت عقوبة لي، لن أثق مرة أخرى بالهيئات والمؤسسات الحكومية؛ لأنني لو حميت نفسي بنفسي، لما وصلت لهذه الحالة".
صُنفت أنواع الحماية بحسب نظام حماية المبلغين المصدق عليه في عام 2019م إلى ثلاثة أنواع، أولها: الحماية الوظيفية، ويقصد بها الإجراءات المتخذة بهدف ضمان عدم وقوع أي ضرر لطالب الحماية على المستوى الوظيفي أو العمل نتيجة إبلاغه عن واقعة الفساد، وذلك من خلال حمايته من أي قرار إداري يغير المركز القانوني أو الإداري أو ينقص من الحقوق، أو أي إجراء يؤدي إلى الإساءة في المعاملة أو المكانة أو السمعة أو التمييز وهذا النوع من الحماية هو الأكثر تقديمًا للهيئة.
أما ثاني أنواع الحماية، فهو الحماية الشخصية: وتعني الإجراءات المتخذة بهدف ضمان عدم تعرض طالب الحماية لأي ضرر معنوي أو جسدي أو مالي، وذلك من خلال حمايته في أماكن السكن أو الإقامة، وضمان سلامة تنقله، أو تغيير محل الإقامة أو العمل، وتغيير أرقام الهواتف ومراقبتها إن تطلب الأمر، واستخدام تقنيات الاتصال الحديثة، وإخفاء المعلومات الشخصية واستبدالها برموز حسب كل حالة.
أما النوع الثالث فهو الحماية القانونية: ويقصد بها الإجراءات المتخذة بهدف ضمان عدم ملاحقة طالب الحماية جزئيًا نتيجة إبلاغه أو شهادته عن واقعة فساد، أو حمايته من أي مساءلة قانونية بسبب ما قام بتزويده للهيئة من معلومات.
في حين وزعت قرارات الحماية حسب النوع ، وفقًا لنتائج تقارير هيئة مكافحة الفساد لعامي 2020 و2021 كالآتي، مع ملاحظة إمكانية احتواء طلب الحماية على أكثر من نوع في آنٍ واحد:.

إهمال وعدم اهتمام
صفارة إنذارٍ أخرى انطلقت من قرية بيت فوريك بنابلس، قبل أربع سنوات بالضبط، عندما لاحظ ياسر خطاطبة شبهات فساد في مجلس بيت فوريك متعلقة باتفاقيات تزويد القرية بالمياه.
ياسر الذي ما زال يعاني من تبعات قراره، يعمل في التجارة ويعيش مع عائلته وأطفاله، يكسب قوت يومه بعرق جبينه، وقد عرف عنه عدم سكوته عن الحق. فقرر رفع شكوى لهيئة مكافحة الفساد في تموز/ يوليو 2017م.
ألحَّ ياسر على متابعة الأمر مع الهيئة، ومراجعتهم بشكل مستمر. توجه أيضًا إلى ديوان الرقابة المالية والإدارية، ووزارة الحكم المحلي، والأمانة العامة لمجلس الوزراء. "مع الوقت شعرت أن الشكوى غير مهمة لهم، وأنهم غير معنيين في البت فيها، أصبحوا لا يردون على اتصالاتي، ويؤجلون أو يلغون زياراتي لهم في كل مرة" يقول.
لم يتحرك البلاغ الذي قدمه ياسر إلا مع بداية عام 2018م، لتبدأ معه سلسلة من الإجراءات القانونية ضده، ما تسبب له بمشاكل في عمله وحياته الاجتماعية، ما زالت ترافقه لغاية نشر هذا التحقيق.
لم يكن ياسر يعلم عن نظام حماية المبلغين والشهود، لأن شكواه كانت قبل التصديق على النظام عام 2019م. تم رفع قضايا ذم وتشهير وقدح ضد ياسر، وحبسه عدة مرات على خلفيتها. يضيف: "كان من المفترض أن يتم إخباري عن نظام الحماية الذي لم أعلم به".
قرر ياسر طلب الحماية لكن لم يتم الرد عليه حتى الآن (تاريخ نشر التحقيق)، وما زال يمثل أمام المحاكم والقضاء. "عدم تفعيل قانون الحماية بحقي كمواطن مبلغ عن الفساد، سبب لي مشاكل ليس لها أول ولا آخر، الناس تخاف التحدث معي، وتأثر عملي وتجارتي".
وتنوه ولاء عبد الله إلى أن الهيئة، لا يمكنها تقديم المساعدة فيما يتعلق بقضايا الذم والتشهير، لأن القانون يجب أن يأخذ مجراه، "وطالما تم تحويل الملف إلى القضاء، فلا يتم توفير الحماية ويستغنى عنها، لكن المادة 11 من نظام حماية المبلغين عن الفساد رقم 7 لسنة 2019م، نصت على "توفر الهيئة الحماية القانونية لطالب الحماية من الملاحقة الجزائية نتيجة إبلاغه أو شهادته عن جريمة فساد"، وهو ما يدل على وجود صلاحية للهيئة في منع الملاحقة الجزائية للمبلغين.
حتر: تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في أي دولة يرجع للقدرة المؤسساتية بداخلها، ومبدأ فصل السلطات واستقلال السلطة القضائية، ووجود جسم رقابي تشريعي للرقابة على السلطة التنفيذية
وتوضح كندة حتر أنه، وبرغم مصادقة معظم الدول العربية على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد إلا أن التطبيق يرجع للقدرة المؤسساتية داخل الدولة، ومبدأ فصل السلطات واستقلال السلطة القضائية، ووجود جسم رقابي تشريعي من أجل الرقابة على السلطة التنفيذية، إضافة إلى وجود مؤسسات مستقلة داخل الدولة، مثل هيئات مكافحة الفساد، تكون قادرة على العمل بفاعلية دون التدخلات السياسية. فإذا كان كل ذلك قوي يكون ضمان لحماية المبلغين عن الفساد.
الحماية بشروط
لم يكن ياسر وحده يمثل أمام القضاء بسبب قضايا الذم والتشهير، فمحمد دويكات خاض نفس المعركة. يوضح محمد أنه فُصل من بلدية مدينة نابلس بسبب رفضه ممارسات ومخالفات إدارية ومالية، عام 2019م.
في السنة التي قضاها محمد في المجلس البلدي كعضو منتخب، لاحظ وجود ممارسات "غير منطقية" على حد تعبيره. واجه الأعضاء بأخطائهم، لكن دون جدوى. هنا تقدم بشكاوى لجهات عدة إلى أن تم فصله وإقالته من المجلس. "قرروا فصلي بالرغم أنني منتخب من قبل الشعب" يقول.
توجه محمد إلى هيئة مكافحة الفساد، وقدم شكوى وطلب حماية قانونية بعد أن بُلِّغ بأول شكوى عليه من أحد أعضاء المجلس بتهمة التشهير والذم.
في 10 آب/ أغسطس من عام 2021م، تم تبليغ محمد برفض قرار حمايته. و بررت "الهيئة" ذلك بأنه بعد دراسة طلب الحماية "لم يتبين لنّا تحقق شروط طلب الحماية".
يشترط نظام حماية المبلغين والشهود "حسن النية" وعدم استغلال أي خلافات أو إشكاليات مع طالب الحماية، وأن تكون هناك "علاقة سببية بين الخطر والبلاغ الذي قدم للهيئة
ويشترط نظام حماية المبلغين والشهود أن تتوافر عدة أمور لمنح الحماية للمبلغين وهي: أن يكون مقدم الطلب "حسن النية" ولا يكون طلب الحماية "استغلالاً لأي خلافات أو إشكاليات مع طالب الحماية"، وأن تكون هناك "علاقة سببية بين الخطر المطلوب والحماية منه والبلاغ الذي قدم للهيئة".
محمد خضر علّق على ذلك بقوله: "المُبلِّغ ليس محققًا، وليس مطلوبًا منه تقديم أدلة إزاء التبليغ عن شبهة فساد. هذا الكلام غير صحيح. لو كان ذلك صحيحًا لما وجدت البلاغات مجهولة المصدر".
بالعودة إلى حنتر، فإن حماية المبلغين من مسؤولية الدولة، ولا يجب وضع أي شروط لتوفيرها.
وحسب نتائج تقارير هيئة مكافحة الفساد في عامي 2020م، و2021م، فإن طلبات الحماية وفق النتيجة (رفض، قبول) وزعت كالآتي:



تم توقيف محمد، واعتقاله والتحقيق معه في آب/ أغسطس 2021 . ثم الإفراج عنه، لكن مع بقاء سلسلة من الملاحقات القانونية. يعلق بالقول: "أنا أدفع ثمن ما قدمته من شكاوى فساد".
بلال البرغوثي يؤكد أن نظام الحماية الصادر في 2019م، كان مطلبًا أساسيًا لائتلاف "أمان"، لكن للأسف لم يتم لمس أي "تطبيق فعلي وجدي للنظام حتى اليوم".
من جهته يبين محمد خضر أن النظام ليس بحاجة إلى تعديل، بل بحاجة إلى تفعيل، وقيام الجهات المختصة بمسؤولياتها وواجباتها الوظيفية المتعلقة بتطبيق وتنفيذ قرار الحماية.
وتقول ولاء عبد الله: "إن نظام حماية المبلغين والشهود جديد، واُقر بموجب قانون مكافحة الفساد، ما يعني أنه من المفترض صدور أنظمة وتعليمات مساندة للنظام. لكن للأسف حتى اليوم لا توجد تعليمات أو لوائح خاصة بنظام الحماية تعمل بها وحدة المبلغين والشهود".
قبل سنتين ألقى الرئيس محمود عباس كلمةً خلال افتتاح أول مؤتمر دولي تنظمه هيئة مكافحة الفساد، وانتشر مقطع فيديو من كلمته على مواقع التواصل الإجتماعي، التي احتوت على تعليمات واضحة، تتلخص بـ: "قررنا فعلًا أن نحارب الفساد، يكفي أن تأتيك رسالة من أي إنسان لتقول لك هناك فساد، وعليك أن تتبعها من الألف إلى الياء، لا تأخذك في الله لومة لائم وتنتهي إلى النهاية وإلى النائب العام، ثم إلى المحاكم، وليكن ما يكون، لا نريد فسادًا في أرضنا".
























