غلاسكو:
سيتعهد أكثر من 100 من قادة العالم بإنهاء إزالة الغابات، والعمل من أجل زيادتها بحلول عام 2030، في أول اتفاق رئيسي لقمة المناخ 26.
وتُعتبر الغابات رئة الأرض، وتشكّل إلى جانب المحيطات عاملاً أساسيّاً في تنقية الهواء.
وتلعب الغابات دورا أساسيّا في مواجهة التغيّر المناخي لأنّها تمتصّ الجزء الأكبر من مليارات الأطنان من الغازات الدفيئة التي تطلقها النشاطات البشريّة سنويّا في الغلاف الجوّي.
ومن أجل وقف التدهور واستعادة كاتدرائيّات الطبيعة تلك، أقرّ قادة العالم من نحو 100 دولة تضمّ مجتمعة 85 بالمئة من الغابات العالميّة، من بينها الغابات الشماليّة البورياليّة في كندا وغابات الأمازون في البرازيل والغابات المداريّة في الكونغو، هذا الإعلان المشترك في إطار مؤتمر الأطراف كوب 26 الذي يستمرّ حتّى 12 تشرين الثاني نوفمبر الجاري.
وأفاد بيان صدر عن مكتب رئيس الحكومة البريطاني بوريس جونسون نيابة عن زعماء الدول المشاركة، أنّ المبادرة سوف تستفيد من تمويل من القطاعين العام والخاصّ قدره 19 مليار دولار على مدى عدّة سنوات من أجل حصر الاحترار بحدود 1،5 درجة مئويّة فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي.
لا يمكن مواجهة الخسارة المدمّرة للمواطن والأنواع دون مكافحة التغيّر المناخي قال رئيس الحكومة البريطانيّة بوريس جونسون.
و تابع قائلا إنّه لا يمكن مكافحة التغيّر المناخي من دون حماية البيئة الطبيعيّة واحترام حقوق السكّان الأصليّين.
حماية الغابات هي أفضل أمر يمكن القيام به ليس لمكافحة التغيّر المناخي فحسب وإنّما أيضا من أجل مستقبل أكثر ازدهارا للجميع قال بوريس جونسون.
وتتراجع الغابات بوتيرة مقلقة توازي مساحة 27 ملعب كرة قدم كلّ دقيقة .
وتفيد منظّمة غلوبال فورست واتش أنّ وتيرة إزالة الغابات الأصليّة تسارعت في العالم ، وازداد تدميرها بنسبة 12 بالمئة العام 2020 مقارنة بالعام الذي سبقه، رغم التباطؤ الاقتصاديّ الذي أدّت إليه جائحة كوفيد-19.
ومن بين الدول الموقّعة على الاتّفاق كندا والصين والولايات المتّحدة وروسيا والبرازيل وجمهوريّة الكونغو الديمقراطيّة.
وأكّد الرئيس الأميركيّ جو بايدن أنّ حماية الغابات والأنظمة البيئيّة الأخرى مهمّة للتوصل إلى أهداف مناخيّة أكثر طموحا ، وأيضا من أجل الحصول على المياه النقيّة والحفاظ على التنوّع البيئيّ و دعم السكّان الأصليّين والحدّ من مخاطر انتشار الأمراض.
وأعلنت الحكومة البرازيليّة التي تعرّضت للانتقاد الحادّ بشأن سياساتها البيئيّة، عن أهداف أكثر طموحا لمواجهة إزالة الغابات وخفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بنسبة 50 بالمئة بحلول العام 2030، بدل هدف خفضها بنسبة 43 بالمئة، وتعهّدت بتحقيق الحياد الكربونيّ بحلول عام 2050.
ويأتي نحو من 30 بالمئة من انبعاثات الغازات الدفيئة حاليّا من قطاعّي الزراعة والصناعة الحرجيّة.
ويتوافق التعهّد الجديد بمكافحة إزالة الغابات مع إعلان نيويورك حول الغابات الذي صدر عام 2014، وتعهّدت العديد من الدول من خلاله بخفض إزالة الغابات إلى النصف عام 2020 والقضاء عليها عام 2030.
وترى بعض المنظّمات البيئيّة، ومن بينها غرينبيس أنّ هدف العام 2030 بعيد للغاية ويعطي الضوء الأخضر لإزالة الغابات طوال عقد من الزمن.
























