غزة-نوى:
"هذا المجلس يرى أن النظام السياسي الفلسطيني مقصّر في تمكين المرأة الفلسطينية سياسيًا"؛ كانت هذه هي المقولة التي تناظر حولها فريقان من طلبة الجامعة الإسلامية في مناظرة علنية نظمتها مؤسسة فلسطينيات في مقرها بمدينة غزة اليوم، في تجسيد عملي لتدريب تعكف مؤسسة فلسطينيات على تنفيذه للمجموعة منذ ثلاثة شهور.
ودفع الفريق المؤيد للمقولة بأدلته الداعمة للمقولة والتي ركّزت على أن النظام السياسي الفلسطيني لم يعطِ المرأة الفلسطينية تمثيلًا يوازي وزنها في المجتمع والذي لا يزيد عن 18% في حين بلغت نسبة النساء 49%، وهي نسبة ضئيلة جدًا بالنسبة لنظام وقّع على اتفاقية سيداو التي تتحدث مادتها الثانية عن المساواة بين الرجال والنساء لكن السلطة الفلسطينية لم تتخذ الإجراءات الكافية لذلك.
وأضاف الفريق المؤيد أن النظام السياسي الفلسطيني مقصّر في تمكين النساء بشكل حقيقي من المشاركة فنظام الكوتة الذي ضمن تمثيل النساء على قوائم الأحزاب بنسبة 20% جاء بجهد من المؤسسات الاهلية، أما الأحزاب فلم تبادر إلى رفع تمثيل النساء في صفوفها بشكل عادل.
وقد دحض الفريق المعارض للمقولة هذه الأدلة مؤكدًا ان النظام السياسي كفل تمثيلًا عادلًا للمرأة في النظام السياسي والقوانين ضمنت للنساء المشاركة في الانتخابات بشكل عادل مع الرجل، إلا أن ضعف المشاركة يعود إلى البيئة الاجتماعية وليس بسبب النظام السياسي.
وأكمل الفريق المعارض أدلته أن فلسطين شهدت أول امرأة عربية تنافس على منصب رئيس عام 1996 حين ترشحت السيدة سميحة خليل مقابل الرئيس ياسر عرفات، كما وقّع الرئيس محمود عباس على مواثيق دولية تضمن مشاركة النساء وارتفعت نسبة المشاركة إلى 20% وفقًا لهذه المعطيات.
في نهاية المناظرة رجّحت لجنة التحكيم فوز الفريق المؤيد للمقولة انطلاقًا من حجم الحجج والبراهين التي تم طرحها وأساليب الإقناع التي استخدمها المتناظرون.
ومن جهته أوضح المدرب طلال أبو ركبة بأن المناظرة جاءت في إطار اعداد فريق المناظرات وصقله بالممارسة العملية والتقنيات المطلوبة للمناظرة، موضحًا أن الفريق شهد تطور ملحوظاً في استراتيجيات المناظرة واليات طرح الحجج والتفنيذ، مؤكدًا في ذات الوقت أن المناظرات باتت واحدة من أهم الأدوات التي يتبعها المجتمع المدني في فلسطين لتعزيز وتعميق لغة الحوار والحق في الاختلاف>
























