شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 04 مايو 2026م13:47 بتوقيت القدس

"مركز حواء عبد الله عبيد النسوي" ينطلق بحلة جديدة

17 ديسمبر 2016 - 16:45
شبكة نوى، فلسطينيات:

 البيرة - نوى

"مركز حواء عبد الله عبيد  النسوي"، إحدى المبادرات التي ينفذها طاقم شؤون المرأة في البيرة بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ولجنة الانتخابات المركزية، ووزارة الحكم المحلي، بالإضافة إلى وزارة شؤون المرأة، ضمن مشروع "التمكين المستدام وتمكين المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية" الذي يهدف إلى تطوير وتعزيز المشاركة السياسية للنساء وبناء قدراتهن للانخراط بشكل فعال في دوائر صنع القرار.

"مركز البيرة الثقافي" سابقًا والذي تعود ملكيته لبلدية البيرة، سيعاد ترميمه في الوقت الجاري ليصبح "مركز حواء عبد الله عبيد  النسوي"، إذ سيعمل المجلس المحلي بإشراف العضو جهاد زهور على ترميمه و عقد ورشات توعوية للشباب والنساء حول المشاركة السياسية والحقوق والقوانين، كما انتاج فيلم توثيقي حول المبادرة، وإنتاج "بروشور" توعوي حول المركز، وإقامة حفل افتتاح للمكان ودعوة المسؤولين والجمعيات والمؤسسات.

هذه المبادرة أتت كإحدى الأفكار التي جاءت استجابة لطلب المجتمع المحلي، من خلال اللقاء الجماهيري الأولي الذي عقدته البلدية  من خلال التدريب المكثف، الذي أجراه طاقم شؤون المرأة حول كيفية إنجاز المبادرة، حيث تم الاتفاق النهائي على الفكرة، التي حظيت بقبول غالبية المشاركين، واستجابة المجلس البلدي لها.

وتهدف، بحسب زهور إلى تمكين وتفعيل دور المرأة في الإنتاج من أجل تقويتها وبناء قدراتها للمشاركة في العمل السياسي مستقبلا، وتحقيق الاستقلال المالي لأفراد المجتمع وبالذات (المرأة والشباب). الامر الذي يساعدهم في المشاركة في الحياة العامة، إلى جانب التخفيف من نسبة البطالة وخلق فرص عمل، والمساهمة في التخفيف من النفايات الصلبة (علب زجاج فارغة، كرتون، ورق، أقمشة،...) وذلك بتحويلها الى قطع وهدايا ودمى قابلة للاستخدام.

ولا يقتصر الأمر عند هذا الحد، وإنما يسعى المشروع إلى إشراك ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في تنمية المجتمع اقتصادياً، وتحقيق الاكتفاء الذاتي للعائلة الفلسطينية ودعم وجود المرأة كمسؤولية في ادارة المنزل اقتصاديا واجتماعيا، إلى جانب تعزيز العلاقات المشتركة بين البلدية والمجتمع المحلي (مؤسسات وأفراد).

وتوضح زهور أن المشروع سيعزز تحقيق العدالة والمساواة للمجتمع المحلي، من خلال إيجاد فرص متساوية لكلا الجنسين، بحيث يكون كل منهما قادر على التأثير في التنمية المحلية وتحقيق استقلال مالي من خلال العمل أو تأسيس منشأة أعمال يستطيع من خلالها التعلم وتطوير طموحاته الذاتية.

وتشرح: "فمن خلال المشاركة المجتمعية تبين وجود حاجة لدى النساء وفئة الشباب لتهيئة مكان مناسب للقيام بنشاطات متنوعة منها(تصنيع الصابون ،العطور، وانتاج هدايا ودمى من النفايات المدورة...)، واستجابة من البلدية لهذه الحاجة المجتمعية، جاءت المبادرة بتأهيل جزء من مبنى مركز البيرة الثقافي كموقع دائم لتحقيق ذلك, حيث ستساهم المبادرة في تمكين ورفع الوعي السياسي لدى المرأة والشباب الأمر الذي يؤهلهم مستقبلا لأخذ الأدوار في الحياة العامة والسياسية."

حول الآثار المتوقعة للمبادرة على فعالية النساء في المجتمع المحلي، تقول إن تعزيز التواصل والترابط مع أفراد المجتمع (امرأة، شباب )، وزيادة الوعي لديهما حول قضايا المشاركة السياسية والحياة العامة سيدعم ذلك. وتضيف أن إبراز الدور الفعال لعضوات الهيئات المحلية من خلال مبادرات ومشاريع تنموية تنعكس على المجتمع إيجابياً، ووجود نساء متمكنات سياسيا واجتماعيا واقتصاديا مجتمعياً وتحفيز المجتمع على دعم المرأة للترشح والانتخاب سيدعمهن.

تتوقع أيضًا أن  يكون هناك مركز يجمع النساء وتنفذ فيه نشاطات مختلفة تخدم تمكين وبناء قدرات المرأة في محافظة البيرة وقراها، كما إيجاد فرص عمل والتخفيف من نسب البطالة، وتمكين فئات المجتمع الأقل حظاً اقتصادياً واشراكهم في عملية التنمية الاقتصادية، إلى جانب تشجيع فئة الشباب(طلاب المدارس)على انتاج هدايا من مخلفات النفايات، وتعزيز العلاقة بين البلدية والمجتمع المحلي (مؤسسات وأفراد) من خلال اقامة المعارض والنشاطات الترويجية والتسويقية.

عن الآليات المتبعة، تفيد أنه سيتم التنسيق مع بعض المؤسسات والوزارات صاحبة العلاقة، بالإضافة إلى عقد دورات تدريبية متعددة المجالات, وتوفير مدربين ذو اختصاص، كما ترتيب زيارات ميدانية ومساعدة البلدية في التسويق والترويج للمنتجات التي ستخرج من بعض الدورات التدريبية، تشكيل لجنة للتنسيق ومتابعة تنفيذ المبادرة مكونة من سبعة أفراد ممثلين لمؤسسات مختلفة في المدينة والمحافظة، وعقد ثلاث لقاءات شهرية لمتابعة المبادرة وتوزيع المهام على اللجنة.

وحول الآثار المتوقع أن تحققها المبادرة المقترحة على الفئات المستفيدة تقول: "وجود نساء متمكنات اقتصاديا ومعرفيا وسياسيا، كما تعزيز مساهمة المرأة في تنمية المجتمع، وتحفيز الابداع والابتكار لدى فئة الاطفال والشباب (انتاج دمى وهدايا)، بالإضافة إلى خفض نسب البطالة، وجود عدد من الطالبات والطلاب لدعم ونشر الوعي في اهمية المشاركة وتفعيل السياسة واستغلالها بطريقة صحيحة، ودمج واشراك فئات المجتمع المختلفة للعمل معاً (نساء، اطفال، طلاب، ذوي احتياجات خاصة)".

أما عن عدد المستفيدين/ ات التقديري من المشروع بشكل مباشر، فيبلغ حوالي 30,000  شخص خلال عشر سنوات كحد أعلى من بداية تنفيذ المبادرة، بنسبة (30% ذكور مقابل 70% إناث).

ويحرص طاقم شؤون المرأة على العمل المستمر لزيادة وتفعيل المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية من خلال برامج مختلفة، ومن خلال العمل مع فئات المجتمع المختلفة بهدف تمكين المرأة من المشاركة الفعالة في الحياة العامة والسياسية.

ويتركز العمل في المشروع على تمكين عضوات المجالس المحلية من خلال تقديم  الدعم لهن لتنفيذ مبادرات للنساء القياديات للتأثير بشكل ايجابي في المجتمع، حيث تركز هذه المبادرات على احتياجات المجتمع المحلي بشكل عام وعلى احتياجات المرأة على وجه التحديد لينعكس على شكل نتائج ملموسة ومستدامة في المجتمع المحلي ناجمة عن تمكين المرأة سياسياً.

 

كاريكاتـــــير