بني نعيم - نوى
"من أجلك سيدتي" هي إحدى المبادرات، التي ينفذها طاقم شؤون المرأة بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ولجنة الانتخابات المركزية، ووزارة الحكم المحلي، بالإضافة إلى وزارة شؤون المرأة، ضمن مشروع "التمكين المستدام وتمكين المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية" الذي يهدف إلى تطوير وتعزيز المشاركة السياسية للنساء وبناء قدراتهن للانخراط بشكل فعال في دوائر صنع القرار.
من بلدة بني نعيم، بالضفّة الفلسطينيّة، انطلقت المبادرة بسبب زيادة عدد السكان، وحاجتهم إلى عدد أكبر من وسائل المواصلات، وأماكن الانتظار، وافتقار البلدة لأماكن آمنة لحماية المواطنين على الطرق، إلى جانب الحاجه الملحة لموائمة أماكن نقل الركاب مع ذوي الاحتياجات الخاصة، ونشر الوعي لدى العوائل وخاصة الذكور لأهمية دور المرأة في تمكينها، خصوصًا على مستوى المشاركة في الحياة السياسية ترشحاً وانتخاباً. كما أن المبادرة أتت أيضًا استجابة لرغبات النساء والمؤسسات التي شاركت في التدريب ودافعيتهن العالية لتفعيل دورهن وزيادة مشاركتهن.
وتهدف المبادرة، إلى الارتقاء في البنية التحتية للنقل والمواصلات في "بني نعيم" وفقًا للخطة الاستراتيجية المعدة مسبقاً للبلدية وبمشاركة المجتمع المحلي والقطاع النسوي في البلدة، وإلى إنشاء محطات انتظار آمنة على الطرق الرئيسية، ولتوفير الوقت والجهد والمال على المواطنين داخل البلدة في الوصول لوسائل النقل، كما اضفاء مظهر حضاري وعصري على شوارع البلدة , والبلدة بشكل عام، إلى جانب تعزيز دور المرأة في المشاركة السياسية والمجتمعية عبر تنفيذ هذا المشروع من خلال القطاع النسوي في البلدة.
العضوتان في مجلس الهيئة المحلية المسؤولة عن المبادرة نجاح مناصرة، ودارين طرايرة تقولان: إن تعزيز المبادرة نحو تحقيق العدالة والمساواة للمجتمع المحلي، يتمثل في توفير وسائل الراحة للمواطنين الذين يسكنون في مناطق بعيدة عن وسط البلدة وتوفير الوقت والجهد والمال لديهم للوصول الى المجمع الرئيسي للسيارات، ما يحقق لهم جزء من العدل والمساواة أسوة بالمواطنين الذين يقطنون وسط البلدة بالقرب من المجمع.
يضيف المجلس: "تشجيع الجمهور على استخدام هذه المحطات، الأمر الذي سيكون له الأثر الإيجابي الكبير في تنظيم حركة المرور وتقليل ازدحام الشوارع بالمركبات، وإتاحة المحطات لكافة السكان، إلى جانب تخفيف الأعباء عن الأشخاص ذوي الإعاقة والذين يعانون/نين بشكل كبير في الوصول الى مجمع السيارات الرئيسي، وكيفية التصرف"
من ضمن ذلك، تعزيز العلاقة بين البلدية، وتحديدًا عضوات البلدية والمجتمع المحلي – مؤسسات وافراد، والمشاركة بصورة أكبر وأكثر فعالية في طرح البرامج والمشاريع التي تتعلق بالنساء في المجتمع.
ويتوقع المجلس أن تؤثر المبادرة على فعالية النساء المشاركة في تعزيز التواصل والترابط مع المجتمع (امرأة، شباب)، وزيادة الوعي لديهما حول قضايا المشاركة السياسية والحياة العامة، وإبراز الدور الفعال لعضوات الهيئات المحلية من خلال مبادرات ومشاريع تنموية تنعكس على المجتمع إيجابياً، وتمكين النساء سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا مجتمعياً وتحفيز المجتمع على دعم المرأة للترشح والانتخاب، بالإضافة إلى تلبية حاجة مهمة لشريحة مهمشة في المجتمع وهم ذوي الاعاقة وتمكينهم/هن من استخدام وسائل النقل بشكل آمن.
وعن الآلية يفيد: سيتم التنسيق مع بعض المؤسسات والوزارات صاحبة العلاقة، وعقد ورشات توعوية متعددة المجالات، وتشكيل لجنة للتنسيق، كما متابعة تنفيذ المبادرة مكونة من عضوات، والترتيب مع هذه المؤسسات من خلال عقد الاجتماعات وورش العمل التدريبة، بالإضافة إلى إشراك القطاع النسوي في تنفيذ المبادرة والإشراف على مراحل تنفيذها.
أما بخصوص الفئة المستفيدة من المبادرة، ستشمل النساء (ربات البيوت، مستوى تعليمي بسيط)، وطلاب المدارس والجامعات، ذوي الاحتياجات الخاصة، الموظفين والموظفات، وكل فئات المجتمع. إذ يتوقع المجلس أيضًا أن توفر المبادرة محطات انتظار آمنة ومريحة للمواطنين على الطرق، والحد من تعرض المواطنين لخطر الحوادث سواء كانت بسبب الطقس أو بسبب الحوادث العامة على الطرق، وتنظيم حركة السير داخل البلدة، وتعزيز مساهمة المرأة في تنمية المجتمع، وتعزيز دورها في المشاركة السياسية من خلال تنفيذ هكذا مشاريع ومبادرات.
ويبلغ عدد المستفيدين والمستفيدات من المشروع الذي سيمتد مدة شهر واحد، بشكل تقديري 27000 نسمة، ما بين الذكور والإناث.
ويحرص طاقم شؤون المرأة على العمل المستمر لزيادة وتفعيل المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية من خلال برامج مختلفة، ومن خلال العمل مع فئات المجتمع المختلفة بهدف تمكين المرأة من المشاركة الفعالة في الحياة العامة والسياسية.
ويتركز العمل في المشروع على تمكين عضوات المجالس المحلية من خلال تقديم الدعم لهن لتنفيذ مبادرات للنساء القياديات للتأثير بشكل ايجابي في المجتمع، حيث تركز هذه المبادرات على احتياجات المجتمع المحلي بشكل عام وعلى احتياجات المرأة على وجه التحديد لينعكس على شكل نتائج ملموسة ومستدامة في المجتمع المحلي ناجمة عن تمكين المرأة سياسياً.
























