شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 04 مايو 2026م20:36 بتوقيت القدس

خلال احتفال لـ"أمان"

تراجع حكومي في الانفتاح على المجتمع

13 ديسمبر 2016 - 22:22
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-رام الله-نوى:

"المخاطر الصحية للدجاج المستورد من الاحتلال الإسرائيلي"، كان هذا هو التحقيق الاستقصائي الفائز بجائزة أمان للنزاهة للعام 2016 للصحفيين محمد الجمل وأنس أبو عرقوب من صحيفة الأيام الفلسطينية، تم منحهما الجائزة في حفل نظمته أمان في غزة ورام الله بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد.

وتعقد مؤسسة الائتلاف من أجل النزاهة "أمان" حفل سنوي بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد الموافق 9 ديسمبر؛ تعلن خلاله الفائزين بجوائزها السنوية الثلاث حول أفضل فيديو شخصي لمكافحة الفساد وأفضل كاريكاتور، وكذلك أفضل بحث علمي حول مكافحة الفساد وأفضل تحقيق استقصائي، كما تم تكريم مجموعة من الصحفيات والصحفيين الذين قدموا أعمالًا مميزة.

النزاهة باتت مطلبًا مهمًا لتعزيز الحكم الصالح، ولتسهم في تقديم المكونات الأساسية للعدالة والمساواة، بالتالي تحقيق الحياة الكريمة لأفراد المجتمع وفئاته، هكذا أكدت نادية أبو نحلة في كلمة هيئة التحكيم التي كانت أحد أعضائها، وأضافت أن أمان وهو يطلق حفله للعام الحادي عشر على التوالي فإنه يشجع الفلسطينيين على الانخراط في جهود مكافحة الفساد من خلال الإبلاغ عنه.

وأكدت أن أمان تعتمد في منح جوائزها عملية تقييمية شفافة تنفذها فرق من المتخصصين والمتخصصات يقومون بفحص الطلبات وفق معايير الجائزة، ثم تتولى هيئة المحكمين مراجعة التقارير واتخاذ القرار بشأن الجوائز الثلاث.

الصحفي محمد الجمل والحائز على جائزة أمان في الإعلام لأفضل تحقيق استقصائي، فتحقيقه حول الدجاج المجمد الذي يتم توريده إلى قطاع غزة من الاحتلال الإسرائيلي إلى قطاع غزة، كان في غاية الأهمية كونه يتعلق بصحة الإنسان.

وقال الجمل لنوى إنه وزميله أنس تتبعا خط سير الدجاج من مزارع الاحتلال ومن ثم مرورها إلى القطاع عبر المعابر ومن ثم بيعها في الأسواق، وقد تم إجراء فحص مخبري لعينات منه وتبين أنها تحتوي على نسب عالية من الدهون تضر بالإنسان.

وطالب الجمل بالرقابة بشكل أكبر على هذا الدجاج، مشيرًا إلى أن التحقيق الذي استغرق إعداده 120 يومًا حين تم نشره في صحيفة الأيام في أغسطس الماضي أثار ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي، وغضب الكثير من التجار.

تكريم الصحفية لميس الهمص لتميزها في مجال التحقيقات الاستقصائية

في بداية الحفل استهل عبد القادر الحسيني رئيس مجلس إدارة أمان حديثه مرحًبًا بالحضور في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيدًا بإقرار قانون مكافحة الفساد والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، معتبرًا أن نجاح هذه الجهود مرتبط بتظافر جهود الجميع أفرادًا ومؤسسات وضمن خطة وطنية تحدد المهام والمسؤوليات ضمن إطار زمني قابل للتنفيذ والقياس والتقييم.

وقال بأن انضمام فلسطين للتوقيع على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد تتطلب أن يترجم لإجراءات وتدابير تضمن الالتزام بإقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات، دون أن نجهل كل التحديات المحيطة بنا والتي أسهمت في تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية وهي أوضاع تزداد صعوبة في ظل الانقسام وما نتج عنه من تعطيل للمجلس التشريعي كجهة رقابية.

وأعرب الحسيني عن قلقه للتحديات التي تواجه نظام العدالة الفلسطيني لما لذلك من تبعات تمسّ هيبة القضاء، داعيًا من هم في مواقع القرار للتنبه إلى أهمية صون مبدأ الفصل بين السلطات وحماية النظام السياسي الفلسطيني.

واكد أن ائتلاف أمان لمس تراجعًا في انفتاح الحكومة على المجتمع المدني وتراجعًا في توفير البيانات المتعلقة بالمال العام الأمر الذي يخالف الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، داعيًا إلى تعزيز الشفافية باتباع أقصى درجات الشفافية التي تتيح للمواطن الفلسطيني القدرة على الوصول للمعلومات.

لكن الحكومة الفلسطينية لم تقرّ حتى الآن مشروع قانون حق الحصول على المعلومات والملقى في الأدراج منذ عامين، ورغم وجود حوار دائم مع الحكومة إلا أن هذا الحوار يسير ببطء شديد، أما أمان فقد واصلت عملها بمهنية وشفافية بعيدًا عن الحزبية كما أكد الحسيني.

وعدّد الحسيني بعض الإنجازات التي حققتها امان للعام الحالي، ومنها مضاعفة الجهود لإثارة قضايا تهم المواطنين كقضية الأخطاء الطبية، ومتابعة الفريق الأهلي للرقابة على الموازنة العامة والذي توصل لتوصيات للحد من النفقات في بعض القطاعات.

اتفق رفيق النتشة رئيس هيئة مكافحة الفساد مع ما جاء به الحسيني، مضيفًا أن التعاون بين الهيئة باعتبارها جهة حكومية والمجتمع المدني أمر في غاية الأهمية فالعمل لا يكون كاملًا دون تعاون الطرفين، خاصة وأن إمكانية الرقابة على هيئات المجتمع الفلسطيني بدأت منذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية.

وأضاف النتشة أن هيئة مكافحة الفساد التي تم تأسيسها قبل سبعة سنوات وهي ليست حزبية، بل لكل الشعب الفلسطيني، ومن هنا فمن واجب الجميع التعاون من أجل مكافحة الفساد والتلبيغ عنه، موضحًا أن الهيئة وقّعت اتفاقيات مع العديد من الجهات الحكومية.

وتابع بأن للمواطن عتب على الهيئة وهي انه لا يعرف ما الذي يجري داخل أروقة القضاء بعد الكشف عن الفساد، إلا أن هذا ليس دور الهيئة، ليضم بدوره صوته إلى صوت المواطن بالمطالبة في الكشف عما يدور داخل المحاكم.

ودعا النتشة إلى إقرار قانون حق الحصول على المعلومات مبينًا أنه لا داعي للخوف من إقرار هذا القانون، مشيرًا إلى ان الهيئة لا تمارس عملها في قطاع غزة بسبب الانقسام، متسائلًا عن الدور الذي يمكن أن يقومون به خاصة وأن الفساد أي كان مصدره هو فساد ضد كل الشعب الفلسطيني.

كاريكاتـــــير