شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 05 مايو 2026م02:28 بتوقيت القدس

مؤتمر حول التصدي لظاهرة العنف ضد النساء

06 ديسمبر 2016 - 21:59
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

"توعية النساء بمخاطر السكوت على العنف الممارس ضدها، وكذلك زيادة التشبيك بين المؤسسات الداعمة للنساء"؛ كانت هذه أبرز النتائج التي خلصت إليها دراسة بعنوان "العنف ضد النساء في قطاع غزة"، تم عرض نتائجها في مؤتمر عقده مركز الإعلام المجتمعي بمدينة غزة بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة الاستئماني لإنهاء العنف ضد المرأة، ضمن فعاليات حملة 16 يوم لمناهضة العنف ضد النساء.

التوصيات التي عرضتها الباحثة ختام أبو حمد أجريت على عينة عشوائية من 372 أسرة في قطاع غزة، مع مراعاة التوزيع الجغرافي إضافة إلى 10 مجموعات مركّزة بغرض التعمّق بشكل أكبر في فهم أسباب ونتائج العنف.

الدراسة أوصت كذلك بضرورة أن تعمل الدولة على تعديل قانون الأحوال الشخصية بما يكفل العدالة للنساء، وإنشاء بيوت أمان لا تقيد حرية النساء بشكل كبير، وتمكين النساء المعنفات اقتصاديًا وإدراجهن في برنامج الحماية الوطني وتوفير برامج تأهيل نفسي لهن.

في بداية المؤتمر وجّه أ.مصطفى إبراهيم عضو مجلس إدارة مركز الإعلام المجتمعي والحقوقي والباحث في الهيئة الفلسطينية لحقوق الإنسان في كلمة المركز، التحية للمرأة الفلسطينية التي تواصل النضال لاستعادة حقوقها الطبيعية والقانونية والمدنية التي حرمت منها طويـلاً.

وأضاف أن المرأة ما زالت تواجه العديد من التحديات جرّاء منظومة التقاليد الاجتماعية السائدة، وبسبب الفهم الخاطئ للعادات والتقاليد التي تحدد للمرأة أدواراً تقليدية الأمر الذي ينتقص من حقيقة إمكانيات المرأة وقدرتها على المشاركة في إدارة دفة الحياة.

وشدد على ضرورة أن تعمل فلسطين بعد انضمامها إلى العديد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية والتزامها باتفاقية مناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) واستكمال رزمة التعديلات التشريعية اللازمة لضمان حق الحياة للنساء اللواتي يتعرضن للتهديد وتبنّي استراتيجيات وخطط وطنية لتوفير الحماية للنساء المعنفات.

بدورها قالت أ. هبة الزيان، مديرة برامج هيئة الأمم المتحدة للمرأة – غزة، كلمة UNWOMEN، بأن العنف ما زال ظاهرة تعاني منها النساء الفلسطينيات على مختلف الصعد، مشيرة إلى جملة من المشاريع التي نفذها برنامج UNWOMEN خلال السنوات الماضية للتخفيف من الظاهرة.

ودعت الزيان إلى تكثيف الجهود من الحد من العنف القائم على النوع الاجتماعي، والانتقال من المشروعات إلى الجهود المبنية على البرامج طويلة الأمد، والتي توحّد جهود وترفع جودة الخدمات المقدّمة للنساء.

بدورها قالت أ. ريم فرينة، مديرة جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل، تحدثت في ورقة العمل التي أعدتها بعنوان العنف ضد النساء من واقع خبرة المؤسسات العملية، عن تحديات دعم خدمات العنف المبني على النوع الاجتماعي في قطاع غزة، والتي تتمثل في الثقافة، الاحتلال، الحصار، والانقسام، كما تطرقت إلى عرض نقاط القوة والضعف فيما يتعلق بمصادر الحماية في قطاع الحماية، قطاع الصحة، القطاع النفسي الاجتماعي، قطاع التمكين الاقتصادي، وأخيراً قطاع التعليم.

وحول  دور الأطراف ذات العلاقة في حماية المرأة من العنف، تحدث أ. عبد المنعم الطهراوي، مدير المشاريع في المركز الفلسطيني لحل النزاعات، في ورقة عمل حملت ذات العنوان حول دور والأطراف ذو العلاقة في مواجهة العنف ضد المرأة ، وهي المؤسسات النسوية والمؤسسات الحقوقية، المؤسسات الرسمية (الوزارات – والهيئات الحكومية)، المجلس التشريعي ، القضاء الشرعي والمدني، كما تناول واقع الإجراءات الحالية المعنية بالتعامل مع قضايا المرأة والفتاة المعنفة، وكذلك التطورات والتحديات التي حدثت في التعامل مع قضية العنف ضد المرأة من خلال هذه الأطراف.

من جهتها تحدثت أ. عندليب عدوان، مديرة مركز الإعلام المجتمعي، في ورقة العمل الثالثة و الأخيرة، عن دور وسائل الاعلام في مكافحة ظاهرة العنف ضد المرأة، مؤكدة أن الإعلام يحمل على عاتقه مهمة نقل وتطوير "الإرث الحضاري" والإرث الاجتماعي من جيل إلى جيل، و مطالبة بضرورة أن يعمل المواطنون والمسؤولون بجدية ومسؤولية تضمن التزام وسائل الاعلام و القائمين عليها بمبادئ المسؤولية الاجتماعية التزامًا كاملًا بحيث لا يندفع انطلاقًا من دوافع أيديولوجية أو تجارية أو أي دوافع أخرى تؤدي لنشر صورة مشوهة عن المرأة، لا تبرز دورها الحقيقي والفعلي في المجتمع، كمواطنة تتابع الشأن العام و تهتم لقضايا المجتمع العامة.

كاريكاتـــــير