أحيا مئات الفنانين الفلكلوريين والتشكيليين والحرفيين في قطاع غزة، أمس الاثنين، تراث أجداهم بلوحات استعراضية فنية وتشكيلية وصور حياتية حية، استعرضت فصولا من التراث الحضاري والإنساني للبيئة المحلية والاجتماعية والسياسية الفلسطينية.
جاء ذلك ضمن فعاليات مهرجان "الجذور التراثي 24"، في خان يونس جنوب قطاع غزة، الذي استهلت فعالياته بأوبريت فني "صيحة وطن " حاكى خلاله أكثر من 80 فنانا فلكلوريا ومطربا وموسيقيا وممثلا، الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الفلسطينية خلال حقب تاريخية مختلفة وممتدة وصولا لحاضرنا اليوم، ومال آل إليه واقعنا نتيجة الانقسام والدعوة للوحدة الوطنية، وهو الشعار الذي حمله المهرجان هذا العام "وحدة الوطن ليست خيار".
وفي المكان ذاته، انهمك أكثر من 40 فنانا تشكيليا برسم جدارية فنية أرخت بشكل إبداعي لجغرافيا المكان واستقرأت صفحات من تاريخ الأجداد وطبيعة معيشتهم ومهنهم القديمة، مرورا بملاحمهم النضالية التي قادوها ضد قوى الاستعمار، ودفاعهم المستميت عن مقدساتهم وأقصاهم، وبنفس المعان والمضامين نقل أوبريت "صور" الذي نفذه فتيان وفتيات الجمعية محطات من الذاكرة الفلسطينية.
المهرجان الذي ينظم سنويا من قبل جمعية الثقافة والفكر الحر، صمم ديكوره ليحاكي أسوار مدينة القدس القديمة ومدخل باب العامود وتوسطه مجسم ضخم لمسجد قبة الصخرة.
وتزينت أروقة المهرجان بالأدوات والمصنوعات والمشغولات اليدوية وأدوات حرفية وآلات موسيقية تراثية ومجموعة من الملابس التي تحكي تاريخ فلسطين لجميع المحافظات وأعمال التطريز ومنتجات البيت والمأكولات الشعبية، فيما قام حرفيون نساء ورجال بإنتاج نماذج من حرفهم من الفخار ومشغولات القش والتطريز وغيرها من المهن القديمة، التي حملت بصمة الأجيال السابقة وعكست صورة حية ومتحركة من تراث أجدادنا.
وضم المعرض الخيمة البدوية بكل مكوناتها بدءا من الفراش مروراً بـ"البكارج"، ومواقد النار والطاحونة وغيرها، التي حازت على إعجاب الزائرين الذين جلسوا داخلها من أجل التقاط الصور التذكارية.
وقالت مدير عام جمعية الثقافة والفكر الحر، مريم زقوت، إن الجمعية حريصة على إحياء التراث في كل عام "تأكيدا على تجذرنا بتراثنا الفلسطيني وتمسكنا بهويتنا وتاريخنا، في وجه سياسات الاحتلال الذي يسعى إلى نهب وسرقة التراث الفلسطيني".
بدورها، قالت مديرة المهرجان نجوى الفرا "إن اقامة المهرجان كل عام يمثل تحديا لجمعية الثقافة والفكر الحر لأننا نعتبره عملا وطنيا مقاوما لا بد من إقامته مهما كانت الظروف، نرد من خلاله على محاولات المحتل المستمرة طمس معالم هويتنا وسرقة تراثنا".
منقول عن وفا
























