شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 05 مايو 2026م17:39 بتوقيت القدس

خلال مؤتمر للهيئة المستقلة

الدعوة لإعادة النظر في آليات إعادة الإعمار والاهتمام بواقع السكن

19 نوفمبر 2016 - 20:21
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

أوصى مختصون/ات ومهتمون/ات بضرورة إعادة النظر في آلية إعادة الإعمار المتبّعة حاليًا كونها إعاقة الإعمار، وأكدوا ضرورة تنظيم وتفعيل طلب المساعدة الدولية، وتشجيع مشاركة ضحايا انتهاكات الحق في السكن في رسم الخطط والسياسات، ومنح القطاع الخاص تسهيلات لدخول قطاع الاسكان وزيادة الاستثمارات في هذا القطاع.

جاء ذلك خلال مؤتمر بعنوان "الحق في السكن وإعادة إعمار قطاع غزة" عقدته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في مدينة غزة، حضره العديد من الخبراء والمختصين في هذا المجال، ضمن حملة مناصرة الحق في السكن في ضوء استمرار الانتهاكات التي تطال هذا الحق، خاصة مع تأخر إعادة إعمار ما دمره الاحتلال الاسرائيلي خلال عدوانه على قطاع غزة عام 2014 .

المؤتمر الذي غاب عن منصته ممثل عن المدمّرة بيوتهم تحدث عقب جلسته الأولى منسق عام هيئة النازحين حسن الوالي في مداخلة عن أبرز المشاكل التي يواجهها النازحون، ومنها تضارب الأرقام التي تطرحها الجهات المختصة ما يعني أن هناك أسر فقدت حقها في الحصول على إعمار بيتها.

وأوصى الوالي بتشكيل لجنة مشتركة من الجهات المختصة تعمل تعديل هذه المعلومات وتضمن توزيع عادل ومناسب لمواد البناء.

في افتتاح المؤتمر تحدث عصام يونس نائب المفوض العام للهيئة أن الدول المانحة تجتمع عقب كل عدوان على قطاع غزة ويلزمون أنفسهم بالكثير دون أن يلتزموا بشيء، ونحن أبعد ما نكون الآن عن إعادة الإعمار؛ ومع أن قواعد القانون الدولي تفرض بأن من أوقع الضرر عليه الجبر وعليه المسؤولية القانونية والأخلاقية.

وأضاف يونس أن ما يجري من إعادة إعمار وفق آلية روبرت سيري البائسة قبلت فيها الأمم المتحدة بدور خطير فقد أزاحت المسؤولية الأمنية عن انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان، كما ان العدالة تعاني والضحايا أبعد ما يكونوا عنها.

وشكك يونس في نزاهة عدالة الاحتلال، إلا أنه أكد استمرارنا في اللجوء إلى العدالة الدولية رغم أننا لسنا سذجًا وندرك التسييس الذي تعانيه المؤسسات الدولية، لكن هذا طريق لا رجعة فيه.

وتحدث في الجلسة الأولى من المؤتمر الدكتور ناجي سرحان وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان، موضحاً أن القطاع يحتاج إلى ما يزيد عن 196,000 وحدة سكنية حتى نهاية 2020، مطالباً المؤسسات الدولية بالضغط على إسرائيل لرفع الحصار عن القطاع، ومطالبة المانحين وجميع الشركاء للعمل بأقصى جهد من أجل إعطاء الأولوية لقطاع الإسكان.

من جانبه قال السيد رفيق عابد رئيس برنامج البنية التحتية وتطوير المخيمات في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(الأنروا)، أن وكالة الغوث لعبت دوراً بارزاً في دعم الحق في السكن في قطاع غزة، بداية بإنتاج مشاريع سكنية كبيرة ومتكاملة كالحي السعودي والإماراتي    والهولندي وغيرها، بالإضافة إلى إعادة بناء وإصلاح البيوت المهدمة  جزئياً من خلال برنامج تسجيل المستفيدين.

واختتم الجلسة منسق التوعية والتدريب في الهيئة، بهجت الحلو، بالحديث عن واقع الحق في السكن وإعادة اعمار قطاع غزة والانتهاكات التي طالت هذا الحق ولا زالت آثارها مستمرة، وأشار كذلك إلى الضمانات القانونية للحق في السكن وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان، والتزامات إعمال هذا الحق، ومكانة الحق في السكن في إطار منظومة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومفاهيم الإعمال التدريجي والتراكمي وفي المقابل طبيعة الالتزامات الأخرى الفورية. مشدداً على الالتزامات الواقعة على دولة فلسطين بموجب انضمامها للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي صلبها الحق في السكن.

وافتتح الجلسة الثانية د.محمد النحال أستاذ القانون الدولي في الجامعة الإسلامية، متحدثاً عن الحماية القانونية في الحق في السكن، مبيناً التناقض الكبير بين النصوص القانونية التي تحمي الحق في السكن والواقع الذي يعيشه سكان قطاع غزة". وأكد النحال أن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق المجتمع الدولي والمحلي، بسبب غياب تطبيق النصوص والتشريعات التي كفلت الحق في القانون الدولي الإنساني والقانون الأساسي الفلسطيني.

من جهته، تطرق ماهر عيسى رئيس التحالف المدني للرقابة على إعادة الإعمار إلى  دور الفعاليات الشعبية في ممارسة الحق في المتابعة، واقتراح الحلول لتحقيق التوزيع العادل لأصحاب المنازل المدمرة، مشدداً على ضرورة مراجعة كل الإجراءات المتخذة حيث أن أكثر من50% من المبالغ المرصودة لإعادة الاعمار استنفذت مقابل 10% فقط مما أعيد تعميره.

أما  د.ماهر الطباع  مدير العلاقات العامة والإعلام في الغرفة  التجارية، فقدم عرضاً احصائياً لأرقام توضح ما وصلت إليه عملية إعادة الاعمار، مبيناً أن قطاع الإنشاء متوقف منذ حوالي 10 سنوات بعد فرض الحصار الإسرائيلي، وأن القطاع يحتاج لوضع خطة لتوفير مسكن ملائم للأجيال القادمة بالتوازي مع عملية إعادة الاعمار، مقارنة بالزيادة السكانية التي وصلت إلى أكثر من 2 مليون نسمة.

وتخلل جلسات المؤتمر مداخلات من الحضور، طُرحت خلالها العديد من التساؤلات التي تستهجن تأخر إعادة الإعمار والحالة الصعبة التي لا يزال يعيشها النازحون بسبب فقدان منازلهم منذ ما يزيد عن عامين، داعين إلى ضرورة وضعهم من قبل المسؤولين في صورة ما يجري في ملف إعادة الإعمار، وضمان العمل ضمن سياسات راشدة  تمكنهم من التمتع بهذا الحق.

كاريكاتـــــير