شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 06 مايو 2026م07:00 بتوقيت القدس

لا فرق

فوز ترامب كما يراه الشباب

09 نوفمبر 2016 - 20:55
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-شيرين خليفة:

لم يعوّل المواطنون الفلسطينيون مطلقًا على الرئيس الذي ستفرزه الانتخابات الأمريكية التي صعّدت دونالد ترامب مرشح الحزب الجمهوري للبيت الأبيض، إلا أن علامات المفاجأة والاستغراب بدت واضحة في المنشورات التي كتبها الشبان على مواقع التواصل الاجتماعي.

والحقيقة أن وصول ترامب بدا غريبًا حتى بالنسبة لكثير من المحللين السياسيين الذين انتقدوا مهاجمته المستمرة للمسلمين وتصريحاته العنصرية ضد المهاجرين خلال خطاباته، بل ولم يتوانى عن مهاجمة الإعلام صراحة واتهامه بالانحياز لهيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي التي خسرت أمامه الانتخابات.

في مقابلة مع شبان أكدوا أن أي من كلينتون أو ترامب لا يشكّل فرقًا بالنسبة لنا كفلسطينيين، إلا أن مصدر الدهشمة كما تقول الشابة إيمان عامر يعود إلى الطبيعة الغريبة لشخصية ترامب، فهي ترى أنه لا يحمل كاريزما الرئاسة التي تؤهله لدخول البيت الأبيض.

تضيف الشابة الثلاثينية باستغراب:"أيٌ كان من يفوز فهو سيحكم أمريكا وليس العرب ونحن لم نستفد ممن سبقهم ولن نستفد أيضًا منهم، فكل الرؤساء الأمريكيون يفعلون عكس ما جاء في خطاباتهم الانتخابية عندما يصبحون رؤساء".

يتفق معها نسبيًا الشاب خليل المبحوح الذي يضيف :"صحيح لن يفعلوا شيئًا لقضيتنا ولكن لا أعتقد أن هناك صدمة من فوز ترامب إلا أن هناك حالة تعجّب، فهذا الرجل هو من سيحكم العالم ويوجه الأوامر للزعماء العرب الذين فشلوا في إدخال التصويت إلى بلدانهم".

يضيف:"لا يجب أن يثير هذا الأمر دهشتنا، إنما يجب أن نندهش فعلًا من الطريقة السلسلة التي تنتقل فيها الرئاسة من فرد إلى آخر دون أي تدخلات أو تخوين، اكتفت هيلاري بتهنئة منافسها وانتهى الأمر بهدوء".

أما الشاب حازم ماضي كان يتوقع فوز هيلاري كلينتون فهي من ناحية صاحبة خبرة سياسية أكبر كما أن الشعب الأمريكي عوّدنا أن يكون سبّاقًا في كسر القوالب النمطية فهو من انتخب أول رئيس من أصول إفريقية وكان من المتوقع أن ينتخب أول امرأة لترأس الولايات المتحدة.

أما الشابة آية حامد فأكدت انها توقعت فوز هيلاري كلينتون لأنها أكثر اعتدالًا فهي تعترف بالحقوق ولا تحمل نزعة عنصرية كما فعل منافسها الذي فاز ترامب، ورغم انها لا تجد فارقًا كبيرًا بين مواقف الرؤساء السابقين إلا أن آية تعرب عن قلقها إزاء تحدّث ترامب صراحة حول إمكانية احتلال العراق وسوريا والعنصرية التي تحدث بها عن العرب عمومًا.

اما سبب الدهشة التي شعر بها الجميع فتؤكد:"ترامب ليس بالرجل الذي يعمل كرئيس لأي دولة، مصارع سابق تحكمه لغة القوة والعضلات بلا عقل، تحدث عن إعادة الاحتلال وكأن المسألة بسيطة، هذا الرجل لن يكون فأل خير على الشرق الأوسط، لست أعتقد أن هيلاري تحمل برنامجًا مختلفًا بشكل جذري لكنها على الأقل سيدة سياسية".

لكن الشابة شيماء فوزي لا تبدو أبدًا مكترثة للنتيجة فهي ترى أن لا فرق مطلقًا بين الجمهوريين والديمقراطيين بالنسبة لنا في الشرق الأوسط، فهم أناس تحكمهم مصالحهم أولًا ولا يعنيهم ما يجيري في الشرق.

وقللت شيماء من أهمية إن كان الفائز هيلاري أم ترامب، فهي تعتقد أن السياسة الأمريكية لا يتخذها فرد إنما يعملون بنظام المؤسسة؛ الإدارة هي التي تحكم وتتخذ القرارات وربما لو أجمعوا على  قرارات عكس ما يريد ترامب فلن ينفذ الأمر.

ودللت شيماء على قولها بالكثير من التصريحات السابقة لمرشحين لوّحوا بنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل للقدس بدلًا من تل أبيب كما فعل أيضًا ترامب ولكن ها هي السفارة باقية كما هي، ولم ينقلها أي منهم.

كاريكاتـــــير